فرص الحكومة الجديدة وتحدياتها
الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان
أخر الأخبار

فرص الحكومة الجديدة وتحدياتها

فرص الحكومة الجديدة وتحدياتها

 السعودية اليوم -

فرص الحكومة الجديدة وتحدياتها

بقلم :عريب الرنتاوي

لا أعرف رئيساً للوزراء، منذ العام 1989 على الأقل، جمع الثقتين معاً، ثقة الملك وثقة الرأي العام، مثل الدكتور عمر الرزاز ... وهو أمرٌ بقدر ما يوفر فرصاً للنجاح والإنجاز، بقدر ما يحمل في طيّاته، مخاطر الفشل والإحباط ... نحن على المفترق ... نحن أمام لحظة فارقة، غير مسبوقة في تاريخ الأردن الحديث ... وهنا استذكر ما قاله الملك قبل أيام، إما الخروج من عنق الزجاجة إلى فضاء الانفراج السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وإما القفز في المجهول.

الرزاز في وضع صعب ومريح في الوقت ذاته ... فعلى قدر ما يحظى به من دعم وتنعقد على حكومته من رهانات، فإنه وحكومته في قلب بؤرة اهتمام الأردنيين ورقابتهم اللصيقة، فإن أجاب عن أسئلتهم واستجاب لأشواقهم وتطلعاتهم، خرجنا من عنق الزجاجة، وإن فشل – لا سمح الله – تراكم الإحباط على الإحباط، وسيكون لنا موعد قريب مع “الدوار الرابع” وغيره من ساحات الاحتجاج وبؤره، ودعونا نضرع إلى الله، إلا نصل إلى تلك المحطة، حيث ليس بمقدور أحدٍ التأكيد “بأنه في كل مرة ستسلم الجرة”.

والمساعدة الخليجية جاءت في وقتها، مع أنها ليست “مساعدة” تماماً، فبعضها وديعة وبعضها ضمانات واستثمارات، ولا نعرف حتى الآن كيف سيتوزع مبلغ الـ”2.5” مليار دولار على هذه الأبواب ... وهي عموماً، لا تزيد عن نصف المساعدة التي قدمها الخليج للأردن في عام الربيع العربي الأول، 2011... فالمساعدة، على تواضعها، تعطي الحكومة الجديدة “فسحة للتنفس”، لكن أخطر ما يمكن أن يترتب عليها، هو أن نركن إليها، وأن نعاود استئناف برامجنا وسياساتنا، وكأن “هبّة رمضان” لم تحدث، وأن يعود الرهان على أن الأردن لن يترك وحده، بسبب “عبقرية جغرافيته”... هذه السياسات والرهانات، هي التي كرست “اعتماديتنا” على الخارج، وهي التي أضعفت حصانة الدولة والمجتمع، وهي التي أبقتنا في موقع “اليد السفلى” مع أن أيادينا عليا في كثير من ملفات المنطقة وأزماتها.

وشكراً لشبان وصبايا الدوار الرابع ومختلف بؤر الاحتجاج في عموم المملكة، الذين جعلوا الصعب (اقرأ المستحيل) ممكناً... شكراً لهم لأنهم أعادوا وضع الأردن في المكانة التي تليق به، ويليق بها، وكسروا من حوله، حواجز التجاهل والتهميش وإدارة الظهر والاستخفاف ... شكراً لهم، لأنهم قدموا “ربيعهم” بصورة مشرقة، يجهد الثرثارون وحملة مباخر “الثورات المضادة” في العالم العربي، في إخفائها، وتظهير صورة للربيع بوصفه قريناً للفوضى والخراب وحروب الشوارع ... الأردنيون أعادوا لهذا الربيع روحه وألقه وصورته الناصعة البيضاء، بوصفه صرخة انتصار للحرية والكرامة والعيش اللائق.

وعلى الدولة اليوم، بمؤسساتها المختلفة، أن تنظر بعين الثقة والطمأنينة إلى شعبها، فلا عون لها ولا نصير غيره أو من خارجه ... وهو عبر عن نضج ومسؤولية وتحضر، تؤهله لأن يتولى زمام أمره بنفسه، وإن يذهب إلى ديمقراطية حقيقية، ولطالما سعى بعض “فقهاء الظلام” في الترويج لنظرية مفادها: أن شعبنا لم ينضج بعد للديمقراطية وتداول السلطة وحكم نفسه بنفسه ... الشعب الأردني، الذي خرجت نخبه وطلائعه عن بكرة أبيها، برهن أنه أكثر وعياً وإحساساً بالمسؤولية من كثيرينٍ ممن اعتادوا نسبة هذه القيم و”المزايا”، لأنفسهم، وأنفسهم فقط، وحجبها عن الشعب الذي جاء بهم، وفوضهم أمر حكمه وإدارته.

لا بديل عن “عقد اجتماعي” جديد، تحدث عنه الرئيس المكلف بإيجاز، ونريد أن نتوسع بالحديث عنه في قادمات الأيام ... لا بديل عن تغيير طريقة تشكيل الحكومات وانتخاب البرلمانات، فتلكم مسألة لم تعد “ترفاً فكرياً” لنخبة مثقفة معزولة، بعد أن تردد صداها في كافة الساحات والميادين ... كذبت الاستطلاعات وصدق الأردنيون، الذين قالوا بصوت واحد: نريد تغييراً يتخطى الصور والشخوص، إلى النهج السياسي والاقتصادي والاجتماعي وأنماط العلاقة وتوازنات القوى وأدوار اللاعبين ... ومثل هذا التغيير أيضاً، لم يعد أمراً “فائضاً عن الحاجة” أو قابلاً للإرجاء ... فهو في صميم معالجتنا الجذرية المطلوبة لمشكلتنا الاقتصادية.

لسنا قادرين على توفير الحلول السحرية للمعضل الاقتصادي، بيد أننا قادرون على تحصين مناعة المجتمع الأردني وتعزيز قدرته على الوحدة والصمود والثبات والصبر ... وهذا لن يتم إلا عن طريق الإصلاح السياسي الحقيقي، بعيداً عن الإجراءات التجميلية، وبعيداً عن حالة الانفصام والانفصال بين الخطاب اللفظي والممارسة العملية.

الأردن بعد “هبّة رمضان” ليس كما قبله، وعلينا أن نليق بشعبنا ليليق بنا ... وعلينا أن نجرؤ على تجريب خيارات أخرى، بعد أن سئمنا و”هرمنا” من تجريب المجرب، وسلوك الطريق ذاته، وإعادة تدوير ذات النخب، وتجديدها بالوراثة البيولوجية ... ومن أراد حفظ أمن الأردن واستقراره، فما عليه سوى سلوك هذا الطريق، ويحق لنا أن نفخر، بأننا من بين مجموعة قليلة جداً من الدول والمجتمعات العربية، التي يمكن للديمقراطية فيها أن تعيش بوئام، ومن دون تعارض مع الأمن والاستقرار.

المصدر :جريدة الدستور

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرص الحكومة الجديدة وتحدياتها فرص الحكومة الجديدة وتحدياتها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - مستشفى الملك فيصل ينجح في إجراء أول زراعة كبد روبوتية بالكامل

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات

GMT 13:16 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فواز القرني يخطف الأنظار في كلاسيكو الاتحاد والهلال

GMT 12:48 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

Ebony مطعم أفريقي غريب يأخذك في جولة مع الشاشات الإلكترونية

GMT 19:48 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة توافق على افتتاح دور سينما في السعودية

GMT 10:59 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رفقا بالمغتربات .. فأرواحهن قوارير ...

GMT 02:40 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات وأسعار "أوبل" "Grandland X" المعروضة في فرانكفورت

GMT 13:05 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بلقيس فتحي تحذف أغنيتها "حقير الشوق" من اليوتيوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon