علمانيون في جلاليب «النصرة»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

علمانيون في جلاليب «النصرة»

علمانيون في جلاليب «النصرة»

 السعودية اليوم -

علمانيون في جلاليب «النصرة»

بقلم : عريب الرنتاوي

أن تنبري قوى وجماعات “إسلاموية”، أو عواصم عربية واقليمية، في مساعي “تسويق” جبهة النصرة، أو تسويغ تحولها إلى “جبهة فتح الشام”، فتلكم مسألة فيها نظر، على الرغم من النتائج الكارثية المترتبة على مساعي هؤلاء، بما فيها الاحتمال المرجح لـ “انقلاب السحر على الساحر”، كما حصل خلال السنوات الثلاثين الفائتة، مع شيوع ظاهرة “العائدون من أفغانستان” و”العائدون من غروزني” و”العائدون من سراييفو”، وكما يحصل على نحو متكرر، في سياقات الأزمة السورية ذاتها، مع تتالي عمليات “ابتلاع” و”هضم”، حتى لا نقول “تصفية” المعارضات السورية المعتدلة، المدربة والمسلحة والممولة من الولايات المتحدة، وتحول “النصرة” إلى بؤرة استقطاب لـ “المهاجرين” من “داعش”، وآخر هذه المجاميع، “جند الأقصى” التي نقلت بيعتها من البغدادي للجولاني بين عشية وضحاها.

لكن أن ينبري مثقفون وباحثون وأكاديميون، علمانيون/ ديمقراطيون/ ليبراليون/ مسيحيون ومسلمون، تلقوا علومهم في الغرب، ويعملون في جامعاته ومراكز أبحاثه “المرموقة”، إلى دعاة ومبشرين بضرورة التمييز بين “مدارس السلفية الجهادية المختلفة”، وتفضيل النصرة على “داعش”، والأخيرة على نظام الأسد، وإلى مروجين لـ “أحرار الشام” و”استقم بما أمرت” و”نور الدين زنكي” والإيغور الصينيون وغير ذلك من مجاميع تستمد أسماءها ونهجها وتفكيرها من الإناء ذاته، فتلكم مصيبة ما بعدها مصيبة، تفضح زيف ادعاءات هؤلاء الحداثية، وانتماءاتهم “العميقة” لمدارس التنوير المختلفة.

وإن كنت لست بصد تسمية هؤلاء بأسمائهم، حفظاً لتجربة في الصداقة والود، وتفادياً للوقوع في مستنقع “الشخصنة” و”التشهير، فإن القارئ العزيز والقارئة العزيزة، لن تعوزهم الفطنة للتأشير على هؤلاء، أو التعرف عليهم عند أول لقاء له بهم، في مقابلة على الشاشات المتكاثرة كالنبت الشيطاني أو في مقالة على الشبكة العنكبوتية التي غدت نافذتنا الرئيسة للمعرفة والمواكبة والمتابعة.

لن أجادل في صحة أو خطل مقارباتهم، فتلك مسألة لا تحتاج الدحض والتفنيد، لكن الأمر الأكثر أهمية من وجهة نظري، هو الوقوف عند الدوافع والمحركات، التي تدفع “أصحاب الياقات المُنشّاة” هؤلاء، إلى ارتداء الجلاليب القصيرة للسلفية الجهادية، والذود عنها، بوصفها ممارسة اعتقادية، تحتمل الاعتدال بأكثر مما تستبطن التطرف، وتنافح ذودا عن حقها في تولي زمام المبادرة والقيادة في “الثورة السورية”، بذريعة سخيفة مفادها أن بعض هؤلاء مغرر به، أو مكره على سلوك هذا الطريق، أو هارب من نار النظام الدكتاتوري إلى رمضاء “الجهاد” وراياته السوداء.

بعض هؤلاء، ماركسيون – لينينيون سوريون، اكلت سجون النظام من زهرة أعمارهم، وأسسوا لخطاب المجتمع المدني وانتفاضته المبكرة في سوريا، وكانوا سباقين في التحريض على الثورة ورفع لواءاتها المدنية – الديمقراطية ... منهم من انتهى إلى منافح صلب عن “النصرة”، ومنهم من لم يجد غضاضة في البحث عن قواسم مع المدرسة الوهابية في سوريا والإقليم، وثالث، ذهب إلى إسرائيل في رحلة البحث عن حلفاء، وعرض الجولان المحتل، مقابل قيام إسرائيل بدعم “المقاومة” وتأمينها بمناطق “حظر طيران” وغير ذلك.

آخرون، لبنانيون، حداثيون حتى النخاع وعلمانيون أقرب للمدرسة الفرنسية – اللائيكية، يوسعون دائرة البحث عن أنصار وحلفاء و”فرسان رهان” من داخل المدرسة الجهادية – السلفية، بعد أن أعياهم البحث عن شركاء أقوياء فاعلين من خارجها ... وبدأنا نستمع منهم لأطروحات مثيرة للشفقة، لم يقترب منها حتى صقور المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، ويعيدون وحدهم دون سواهم، خطاب الحرب الباردة ضد روسيا و”العدو الوجودي” في إيران، وتقديم المعركة من أجل دمشق على معركة الرقة.

مصريون، استثارتهم عودة “الدولة العميقة” و”حكم الجنرالات”، ومعهم في ذلك كل الحق، بعد أن اختُطفت ثورتان مجيدتان في مصر، لصالح عودة نظام مبارك في طبعة جديدة، غير منقحة وغير مزيدة، لا يكتفون بالاصطفاف إلى جانب التيارات “القطبية” في الإخوان المسلمين، بل ويروجون “للاتجاهات الجديدة” داخل النصرة والسلفية الجهادية ... وما ينطبق على هؤلاء، ينطبق على آخرين كثر.

نكاية بإيران وقوسها وهلالها و”حزب السلاح”، يمكن أن تقترح الاصطفاف خلف الجولاني وأن تبحث في مزايا “أبو مالك التلي” ... ونكاية بالأسد، يمكن أن تذهب بعيداً في الاستتباع لكل هذه المدارس التكفيرية ورعاتها في الإقليم، من حكومات واستخبارات .... وبالضد من السيسي و”حكم العسكر” يمكن أن تضرب صفحاً عن السلفية الجهادية، حتى وهي تعيث فساداً في سيناء والوادي، وتلحق بمصر ومستقبلها أفدح الأضرار والأخطار.

النكايات والاصطفافات المذهبية في هذا الإقليم المستقطب، لا يمكن أن تنتج مشروعاً حداثياً لبلدان المنطقة وشعوبها ومجتمعاتها، ومن يظن أن بمقدوره التعويل على هذه القوى، لإنجاز الشطر الأول من المهمة: إسقاط الخصوم، عليه أن يدرك تمام الإدراك، بأن الوقت لن يسعفه لإنجاز الشطر الثاني من المهمة: التأسيس لمرحلة التحول والانتقال الديمقراطي – المدني، فرصاصات هؤلاء في ظهور وصدور حلفاء الأمس، ستكون لهم بالمرصاد، تماماً مثلما فعلت بنظراء لهم في دول وتجارب سابقة، وستدفع دولهم ومجتمعاتهم أفدح الأثمان قبل أن تتمكن من استعادة عافيتها واستئناف طريقها من نقطة صفر أو ما دونها.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علمانيون في جلاليب «النصرة» علمانيون في جلاليب «النصرة»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon