«قصة موت معلن» في وداع «التيار»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

«قصة موت معلن»... في وداع «التيار»

«قصة موت معلن»... في وداع «التيار»

 السعودية اليوم -

«قصة موت معلن» في وداع «التيار»

بقلم : عريب الرنتاوي

يسجل للباشا عبد الهادي المجالي أنه لم يبرح ساحات العمل الوطني العام، بعد عقود من العمل في السلك الحكومي والدبلوماسي والامني، تقلب خلالها على أرفع المناصب الرسمية ... الرجل لم يلزم أريكته، ولم يختر الإبحار في عوالم السياحة والتقاعد المريح، بل اختار البقاء على الساحة وفي السياسة، ونشط كما لم يفعل غيره من «رجالات الدولة السابقين».

ليس مهماً على الإطلاق إن اتفقنا مع «أبو سهل» أو اختلفنا معه، هذا تفصيل صغير للغاية ... الأهم أن الرجل ظل يقظاً بعقله وجسده، عمل على تأسيس أحزاب كبرى وخاض التجربة مرتين، وفوق هذا وذاك، ظل يواكب الجديد ويرفده بأفكار وتصورات، كانت على الدوام موضع اهتمام وجدل في أوساط النخب السياسية والاجتماعية، بخلاف كثيرين من جيله ومن أجيال سبقته وأعقبته، آثرت الانزواء في ثياب في التقاعد المريح، حتى أنك حين تسمع باسم أحدهم، تحسبه خرج من بئر سحيقة.

عبد الهادي المجالي ينعى تجربة أكبر حزب وسطي في البلاد: التيار الوطني، بعد سنوات من تجريب الحضور والمشاركة والتأثير ... قبلها بسنوات كان الرجل قد نعى تجربة تأسيسية، ظنها البعض واعدة، وأعني بها تجربة الحزب الوطني الدستوري، وأصدقك القول يا أبا سهل، أن المفاجأة لم تعقد لساني وأنا أتتبع مآلات الحزبين على حد سواء، وربما تذكر في حفل التأسيس أنني ألمحت لأمر كهذا، وإن كان المقام ومناخات التأسيس والانطلاقة، لا تسمح بإطلاق تقديرات متشائمة.

كل ما قاله المجالي بالأمس، ويقوله اليوم عن أسباب ضعف الحياة الحزبية الأردنية، أو بالأحرى إضعافها، صحيح، بل وصحيح تماماً ... فلا الإرادة بتطوير «ديمقراطية متعددة الأحزاب» قائمة، ولا التشريعات تساعد على ذلك، ولا الحكومات المتعاقبة باجهزته الوزارية والتنفيذية ترغب برؤية أحزاب ومراكز قوى اجتماعية مؤثرة ... هذا كله صحيح، قلناه وقلته، وقالته شخصيات عديدة خاضت غمار التجربة أو راقبتها عن كثب.

لكن مشكلة حزب التيار، تكاد تختصر مشكلة معظم، أو بالأحرى جميع، ما بات يعرف بالأحزاب الوطنية/الوسطية، التي تكاثرت بسرعة فائقة خلال ربع القرن الأخير الذي أعقب إقرار أول قانون أحزاب سياسية إثر استئناف المسار البرلماني/ الحزبي بعد انقطاع طال واستطال، وأحيلك يا «باشا» إلى مؤتمر «الأردن وسيناريوهات المرحلة المقبلة» عام 2002، عندما بحثنا في العمق، مأزق هذا التيار وغيره، بعد مرور عشر سنوات على انطلاق التجربة وانبثاق هذه الأحزاب.

هي أحزاب بلا «لاصق» من أي نوع، لا إيديولوجيا تجمع أصحابها، ولا مسحة فكرية تسمح للمراقب والدارس بتصنيفها، أو التعرف على قاعدتها الاجتماعية/التمثيلية ... هي ردة فعل على ما أسمي عصر انهيار الإيديولوجيا، مع أن نعي الإيديولوجيا، جاء مبكراً، وبلا أساس، فما تغير هو الانحيازات الصلبة لإيديولوجيات معينة، منع أصحابها من رؤية ما يدور من حولهم، لكن حتى في أعتى الرأسماليات / الديمقراطية، هناك يمين ويسار، يساريون وليبراليون، أحرار ومسيحيون محافظون، وسط ويمين الوسط ويسار الوسط، هناك ألوان تعكس «نكهات إيدلوجية» يسهل معها توفير «لاصق» يجمع أعضاء الحزب، ويصبح بها ممكنا التنبؤ بتوجهاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ونظرته للعلاقات الدولية بتحالفاتها ومحاورها.

في الحالة الأردن، عشرات الأحزاب الوطنية/الوسطية، نشأت على جذع شخصية بيروقراطية أو عشائرية ذات ملاءة مالية في الغالب، كان ذلك قبل إقرار أنظمة تمويل الأحزاب، حيث بات تشكيل الحزب، طريقاً مختصراً للحصول على المال العام، ومن قبل إناس لا هم لهم سوى هذا الهدف، وهذا ما يفسر على أي حال، تكاثر الأحزاب في السنوات القليلة الفائتة، كالنبت الشيطاني.

تسبغ على نفسها صفة «وطنية»، نازعة هذه الصفة عن الأحزاب الأيديولوجية، مكرسة الدعاية السوداء المضادة للأحزاب والحزبية، والتي نهضت تاريخياً على الاتهام الجاهز بالولاء للخارج واتّباع أجنداته، مع أنها أحزاب وطنية، ترى الوطن ومصالحه بأدوات أيديولوجية مختلفة، وربما كانت «وطنية» هذه الأحزاب من النوع المكلف، الذي لم تقو أحزاب اشتهرت بـ «الوطنية» على تحمل تبعاتها.

ونقول أحزاب «وطنية» مع أن كثرة كاثرة منها، ليست سوى أحزاب جهة أو عشيرة أو حارة أو منبت، ما ينزع عنها صفة «الوطنية» بمعنى تمثيل أوسع الشرائح الاجتماعية، وتجسيد الجغرافيا والديموغرافيا الأردنيتين.

وهي أحزاب «موالاة»، مع أنها ليست في الحكومة، وهذه ظاهرة أردنية فريدة، لا تصنف نفسها معارضة، مع أن أيا من حكومات ربع القرن الأخير، لم تستشرها في أي شيء على الإطلاق ... لم تفلح في امتلاك أي من أدوات العمل الحزبي والجماهيري الضاغطة، فلا هي في الشارع تتظاهر ضد سياسة أو قرار، ولا هي على الدوار الرابع، معتصمة حتى تقبل الحكومة بمطالبها، وهي حتى حين كانت تتوافر على أغلبية برلمانية، بطرق غير حزبية بالطبع، لم تستخدمها يوماً لحجب الثقة عن وزير، دع عنك إسقاط حكومة وتشكيل أخرى.

لماذا تكترث الحكومات والنظام السياسي بهكذا أحزاب؟ ... لماذا تقيم لها وزناً أو تحسب لها ألف حساب؟ ... لو أن هذه الأحزاب جربت إسالة «الأدرينالين» في شرايين الحكومات المتعاقبة، لما كان هذا حالها ... لو أن هذه الأحزاب تموضعت في زاوية من الخريطة السياسية والفكرية، لوجدت من يؤيدها، لكنها لم تفعل هذا ولا ذلك، فظلت عبارة عن صالونات، أمضى سلاح بيدها هو «الحرد» و»الاستنكاف»، وأخيراً مغادرة الساحة من دون جردة حساب مع الذات.

حين نتحدث عن تجربة التيار ومن قبله الوطني الدستوري، فنحن نتحدث عن أهم تجربتين محسوبتين على خط الأحزاب «الوسطية/الوطنية»، وهناك كما قلنا عشرات الأحزاب من اللون ذاته، كثير منها، لا يستحق أن يراق بشأن تجربته حبرٌ كثير أو قليل ... وحين نوجه سهام نقدنا لهذا التيار، فليس لأننا مندهشون بتجربة اليسار والقوميين والإسلاميين ... فالمأزق يعتصر الجميع دون استثناء، ولكل تيار من هذه التيارات، أسباب خاصة تظافرت مع الأسباب العامة في تشكيل أزمته، بل وفي تحويل «الحزبية الأردنية» إلى تجربة مجهضة، أقله حتى الآن، وربما إلى أمد غير منظور.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«قصة موت معلن» في وداع «التيار» «قصة موت معلن» في وداع «التيار»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon