الأفضل أن يُقال «تسرعنا» على أن يُقال «تأخرنا»

الأفضل أن يُقال «تسرعنا» على أن يُقال «تأخرنا»

الأفضل أن يُقال «تسرعنا» على أن يُقال «تأخرنا»

 السعودية اليوم -

الأفضل أن يُقال «تسرعنا» على أن يُقال «تأخرنا»

بقلم _ عريب الرنتاوي

ما من شيء بقي على حاله بعد الانتشار المروّع لفايروس كورونا، وإعلانه رسمياً «جائحة» أو «وباءً عالمياً» ... قادة دول كبرى، لا يمكن أخذ كلماتهم باستخفاف، يتحدثون عن «الآتي الأعظم» ... ملايين الألمان سيصابون وفقاً لأنجيلا ميركل ... ستفقدون أحباء لكم، وفقاً لبوريس جونس مخاطباً الانجليز ... الكارثة الصحية الأسوأ منذ قرن، بحسب تشخيص إيمانويل ماكرون متحدثاُ إلى الفرنسيين.
اقتران «الجائحة» بأسوأ أزمة نفطية منذ سنوات، وثمة علاقة سببية بين الأمرين على أية حال، أفضى لحدوث تطور ثالث، لا يقل «كارثية» على الاقتصاد العالمي: انهيار الأسواق، المرشحة لمزيد من الانهيارات ... العالم يقف على عتبات أكبر الخسائر البشرية والمالية والاقتصادية التي تلقاها منذ سنوات وعقود.

«القرية الكونية الواحدة» تواجه أكبر عمليات العزل والإغلاق والانغلاق ... بتنا نفضل «التسكير على أنفسنا»... لا رغبة لأحد بالمجازفة بالسفر والتنقل ... الحكومات تغلق حدودها، وتمنع السفر منها وإليها، والأحداث الكبرى، رياضية وفنية واجتماعية، تُلغى تباعاً ... قوانين الطوارئ تفرض هنا وهناك، وسط ترحيب الأهالي والسكان، مع أن أحداً لا يرغب بها، ولا يشتهي العيش في ظلالها.

أمام هذا «الوحش غير المرئي»، تتضاءل كافة الأولويات، وتتراجع أهم «البنود» على جداول أعمال الدول والحكومات والتكتلات الدولية ... قمم إقليمية ودولية تلغى ... برلمانات تغلق أبوابها، وزيارات وفود تؤجل حتى إشعار آخر ... المزيد من القادة من ملوك ورؤساء ورؤساء حكومات ووزراء ونواب وقادة عسكريين، في العزل و»الإقامة الجبرية» التي فرضها عليهم هذا الفايروس الذكي والفتّاك.

تتبدل الأولويات على جداول الأعمال ... لا أحد يأتي على ذكر «صفقة القرن»، وبدل تدشين مقاومة شعبية جماهيرية حاشد لإحباطها، يتنادى الفلسطينيون لالتزام منازلهم، وتتعاون السلطة مع الاحتلال على كبح جماح المرض اللعين الذي لا يميز بين مواطن ومستوطن ... إيران تمد يدها للعالم طلباً للمساعدة، وتتصل بصندوق النقد الدولي، مع أن رجالاتها في لبنان، شنّوا ويشنون حملات لا هوادة فيها ضد الصندوق و»الصندوقيين» ... المهم الخلاص من هذا الشبح القاتل، والتوقف عن إرسال الناس إلى المقابر، أو حتى حفر «المقابر الجماعية».

القمة العربية تأجلت، والفايروس لها بالمرصاد ... ومعرض «أكسبو 2020» التي انتظرته الإمارات بفارغ الصبر، مهدد بالتأجيل حتى إشعار آخر، وعشرات الاستحقاقات والنشاطات من اقتصادية وثقافية تنسحب بهدوء أمام ضجيج الكورونا الذي يحبس الأنفاس.

أما نحن في الأردن، فنشاطر العالم قلقه وفزعه ... مطمئنين إلى انحصار الإصابات بحالة واحدة، وافدة من الخارج، ومرتاحون «نسبياً» لفاعلية الأداء الحكومي وشفافيته، لا نُخفي قلقنا من قادمات الأيام، ونحث الحكومة على اتخاذ الإجراءات الاستباقية حتى لا ننتقل من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة الانتشار ... بما في ذلك، إغلاق الحدود والمعابر، وتعطيل المدارس والجامعات، وتقليص الدوام وتشجيعه عن بعد، وإرجاء الاستحقاق الانتخابي الصيف المقبل، فالأمر لا يستحق مجازفة بهذا الحجم.

دعونا «لا ننام بين القبور ولا نرى منامات رديئة»، ودعونا نعمل بالحكمة القائلة «درهم وقاية ...»، من الأفضل أن يُقال إننا تسرعنا، على أن يقال «تأخرنا» ... لدينا قدرة – جدية نسبيا ً- على منع انتشار المرض ولكننا لا نتوفر على الموارد والإمكانات للتعامل مع «جائحة» إن ضربتنا في الداخل، وبأعداد كبيرة لا سمح الله، سنكون أمام وضع لا تحمد عقباه ... لا داعي لإثارة الفزع والهلع والتطير، ولكن لا بأس من إجراءات احتياطية جذرية، تشتمل على القرارات الأكثر صعوبة.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأفضل أن يُقال «تسرعنا» على أن يُقال «تأخرنا» الأفضل أن يُقال «تسرعنا» على أن يُقال «تأخرنا»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon