حين تذرف حماس الدمع مدراراً على «الوفاق الوطني»

حين تذرف حماس الدمع مدراراً على «الوفاق الوطني»؟!

حين تذرف حماس الدمع مدراراً على «الوفاق الوطني»؟!

 السعودية اليوم -

حين تذرف حماس الدمع مدراراً على «الوفاق الوطني»

بقلم - عريب الرنتاوي

من يصغي إلى ردود أفعال حركة حماس على تكليف الدكتور محمد اشتية تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، يظن للوهلة الأولى، أن قطار المصالحة الوطنية كان جارفاً، وعلى وشك بلوغ محطته النهائية في استعادة الوحدة وإعادة بناء النظام السياسي/ الحركة الوطنية الفلسطينية ... فقرار التكليف، وصف بأنه طعنة نجلاء لجهود المصالحة، وتكريس للانقسام توطئة للانفصال، وضربة للجهود المصرية في محاولة لإحداث الوقيعة بين رام الله والقاهرة، إلى غير ما هنالك.

لكن الحقيقة التي لا تخطئوها عين، هي أن الفلسطينيين قبل قرار التكليف وبعده، يبتعدون يوماً إثر آخر، عن المصالحة ولا يقتربون منها ... و»محطة موسكو» شاهدة على عمق الشرخ بين ضفتي المعادلة الفلسطينية، إذ تعيّن على الوسيط الروسي أن يدخل في جدل بيزنطي مع الأطراف الفلسطينية، حول «جنس الملائكة»، وما إذا كان يتعين الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني أم لا، وما إذا كان من الجدير الاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية بخصوص فلسطين أم إهمالها.

أيها السادة الأفاضل في غزة؛
لكم أن تنتقدوا قرارات الرئيس والسلطة، وأن تحملوا على إقالة حكومة رامي الحمد الله وتكليف محمد اشتية، ولكم أن تقولوا في كل ذلك ما شئتم وأنّى شئتم ... لكن حذار الاستخفاف بنا وبعقولنا، فنحن نعرف مثلكم على الأقل، أن ملف المصالحة لا يحظى بالأولوية عندكم، وأن بقاءكم في السلطة على هزالها وعجرها وبجرها، هي الأولوية الأولى، التي من أجلها تجري مفاوضات التهدئة، ولإنجازها جرى إعطاء مصر وكالة حصرية لملفي المصالحة والتهدئة، علماً أن ما بينكم وما بين القاهرة، ما لم يصنعه الحداد،، وفي سبيلها سُيّرت «مسيرات العودة الكبرى» التي تقترب من دخول عامها الثاني بأكثر من 300 شهيد من النساء والأطفال والرجال، ومن أجلها تخترق الخطوط الحمراء، وتستقبل «حقائب الكاش» بالعملة الصعبة، بعد أن باتت كل العملات في غزة صعبة للغاية، إلى غير ذلك مما نعرف وتعرفون وتعرف غالبية الشعب الفلسطيني، ولضمان «صمودها» وبقائها، جري اللعب على وتر «محمد الدحلان»، بما يمثل ومن يمثل، فلماذا تفترضون أننا من السذاجة بحيث لم نعد نرى ونتذكر كل ذلك، وأن مجرد بيان مدبج بنفس «جهادي – مقاوم» يمكن أن ينسينا كل هذا وذاك وتلك؟

ذرف الدموع على حكومة الوفاق الوطني، لن يمر على أحد، فهذه الحكومة مُنعت من مزاولة مهامها في القطاع المحاصر، ووزراؤها تعرضوا للإهانة من قبل نشطائكم وموظفيكم، ورئيسها تعرض لمحاولة اغتيال نادرة في تاريخ العمل الوطني الفلسطيني في غزة الخاضعة لولايتكم، وبعدها تعرض أحد قادة الفصيل المشكل للحكومة، أحمد حلس لمحاولة اغتيال آثمة أخرى، وجميع هذه الملفات، تطوى وتقيّد ضد مجهول / معلوم.

لا أحد من حقه أن يستغبي الشعب الفلسطيني بعد مائة عام من الكفاح والتضحيات ... نفضل أن تقولوا الحقيقة كما هي، والحقيقة أن مشروعكم بلغ طريقاً غير مسدود، وأنكم تجدون عنتاً ومشقة في الاحتفاظ بسلطة الأمر الواقع، بعد أن جربتم طرق الأبواب جميعها ... وان بقاء هذه السلطة رهن بقرار إسرائيل بتفادي خنق غزة، كما أوضح نتنياهو شخصياً في الآونة الأخيرة: حتى لا ينفجر الناس من الجوع، ولكي يبقى الانقسام مستمراً إلى أبعد حين، بوصفه أفضل ذريعة للإجهاز على مشروع الدولة الفلسطينية، وللبرهنة على أن الفلسطينيين أعجز من أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم.

إن كنتم ستجدون في تشكيل حكومة اشتية ذريعة لتشكيل «حكومتكم» أو «إدارتكم» فافعلوا ذلك كما تشاءون، وإن كنتم لن تجدوا من يشارككم قراركم، ولا من يعترف بحكومتكم، وستكونون قد أطلقتم الرصاص على أقدامكم، فلن تعودوا بعدها قادرين على التقدم خطوات إلى الأمام أو التراجع خطوة إلى الوراء.

لا نحملكم وحدكم وزر المسؤولية عن الانقسام الآيل إلى انفصال، ولا نتهم مشروعكم وحده بالفشل، فالحالة الفلسطينية تتدهور من فشل إلى آخر، والمسؤولية تتحملها القبائل الفلسطينية المتناحرة، ولكنكم متورطون مثل غيركم، وأكثر من غيركم، في المسؤولة على المآلات الكارثية للحالة الفلسطينية الراهنة، ويتعين عليكم أن تتلعثموا وتتردوا قبل أن تطلقوا العنان لحناجركم وألسنتكم وأقلامكم.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تذرف حماس الدمع مدراراً على «الوفاق الوطني» حين تذرف حماس الدمع مدراراً على «الوفاق الوطني»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon