غزلٌ بين دمشق وواشنطن
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

غزلٌ بين دمشق وواشنطن (؟!)

غزلٌ بين دمشق وواشنطن (؟!)

 السعودية اليوم -

غزلٌ بين دمشق وواشنطن

بقلم : عريب الرنتاوي

ردّ الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد التحية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأحسن منها ... الأخير، مرشحاً ورئيساً، شدد في غير مناسبة على أن إسقاط الأسد ليس مهمة مدرجة على جدول أعماله في سوريا، وأن همه الأول – وربما الأخير – هو “مسح داعش عن وجه الأرض”... الرد السوري، جاء على أرفع مستوى: أهلاً بالقوات الأمريكية في سوريا إن استجابت لشرطين، الأول؛ التنسيق مع دمشق، والثاني؛ احترام سيادة سوريا ووحدتها.

نحن إذن، أمام موجة “غزل”، عذري حتى اللحظة، ورسائل متطايرة عبر وسائط الإعلام، وربما عبر قنوات خلفية ينشط الوسطاء في تحريكها وتسليكها، تفتح صفحة جديدة في الأزمة السورية ... وإذا ما سار الحال على هذا المنوال، فقد نصبح عامل تغيير جديد “Game Changer” في اتجاهات ومآلات الأزمة وسيناريوهات حلها.

مثل هذه التطور في الموقفين السوري والأمريكي، يرضي إلى حد كبير أحد حلفاء سوريا ويقلق حليفاً آخر ... موسكو التوّاقة لفتح صفحة تعاون مع إدارة ترامب، لا شك أنها تتابع بارتياح مثل هذه التطورات وتشجع عليها، وربما تتوسط من أجل تذليل العقبات التي تعترض طريقها ... أما إيران، الحليف القوي الثاني لدمشق، المشتبك بقوة مع إدارة ترامب، فلا شك أنها تتابع الأمر بحذر وقلق، وتحصي عن كثب كل شاردة وواردة على هذا الصعيد.

القوات الأمريكية موجودة على الأرض السورية، هناك وحدات خاصة وخبراء وأربع قواعد صغيرة على أقل تقدير وسلاح جو لا يفارق الأجواء السورية ... الأسد يعرف ذلك، ولا قدرة له على منعه أو تغييره، وإن كان يأمل في فتح صفحة تعاون مع البنتاغون، تمكنه من استعادة شرعية “دولية” كاد يفقدها، وتعيد إدماجه في المجتمع الدولي ... أما حكاية وحدة سوريا وسيادتها، فالأرجح أن للأمر صلة بملف العلاقات الكردية الأمريكية المقلق للأسد وغريمه اللدود رجب طيب أردوغان ... وفي باب السيادة نستذكر أن “الحاكم العربي” اختزل “سيادة الدولة” بـ “سيادة الرئيس”، فما الذي يقصده الأسد على وجه الخصوص؟!، وأي من السيادتين يعني على وجه التحديد؟!

على أية حال، يدرك الأسد أن لاستئناف العلاقة مع واشنطن في عهد دونالد ترامب، متطلبات وشروطا، الأرجح أنه تبلغ بها، أو على الأقل، لديه تقديرات بشأنها، منها وفي صدارتها، تحجيم الدور الإيراني في سوريا وإنهاء مهمة حزب الله فيها، إن لم يكن فوراً ودفعة واحدة، فبالتقسيط وعلى مراحل غير متباعدة كثيراً ... مثل هذا المطلب/ الشرط، يجد صدى إيجابياً له في موسكو، أو على أقل تقدير، لا يجد ممانعة روسية، فموسكو ليست مرتاحة تماماً لكل هذا النفوذ الإيراني في سوريا، وهذا أمرٌ لم يعد موضع اجتهاد بعد أن تأكد لنا من مصادر عديدة واسعة الاطلاع.

كما أن مطلباً/ شرطاً كهذا، سيثير الارتياح في عواصم أخرى عديدة، إن لم نقل جميع العواصم، باستثناء قسم من العراقيين وقسم من اللبنانيين ... أنقرة ستجده فرصة للتخلص من منافس قوي وعنيد وخشن ... الأردن سينظر إلى أثر ذلك الإيجابي على “الجبهة الجنوبية” حيث ترابط قوات لحزب الله والحرس الثوري ليس بعيداً جداً عن حدوده الشمالية ... دول الخليج ستقيم “الأفراح والليالي الملاح”، أوروبا سترى في ذلك تطوراً إيجابياً وفي الاتجاه الصحيح ... خبرٌ كهذا سيسقط برداً وسلاماً على أطراف عديدة.

ليست مهمة سهلة على الإطلاق بالنسبة للأسد ... الغزل بين العاصمتين لن يبقى “عذرياً” إن أريد له طي صفحة الماضي بالكامل وفتح صفحة جديدة بينهما ... إيران بنت قاعدة نفوذ مادي وسياسي يصعب تفكيكها دفعة واحدة أو حتى على مراحل متقاربة ... ثم أن الأسد سيحتاج إلى سنوات – ربما – لبناء الثقة بكل العواصم التي ذكرنا، وهو الذي يختزن في ذاكرته بأشرطة صور لاجتماعات “نادي أصدقاء سوريا” ومطالباتهم المتكررة له بالتنحي تحت طائلة التنحية ... ومن دون إيران ووجودها ودعمها الكبيرين، سيصعب عليه التصدي لأية انتكاسة في التفاهمات أو خذلان من قبل واشنطن وحلفائها أو تحول في اتجاهات الرأي العام السوري حياله.

لا شك أن الأسد، الذي قال صحفي لبناني في وصفه بأنه “أسير المحبسين”، الإيراني والروسي، يفضل التعامل مع موسكو على طهران، وقد وجد في التدخل الروسي الواسع في سوريا في أيلول 2015 – كما ذكرنا في حينه –متنفساً مكّنه من هامش مناورة أوسع بين حليفين ... لكن الأسد في دواخله، يعرف أن إيران مستمسكة به شخصياً وبحكم سلالته، بخلاف موسكو التي قد تحمله على أكتافها لمرحلة انتقالية، بيد أنها لن تستطيع حمله “إلى الأبد”، كما قلنا ذات مقال أيضاً.

مستقبل الغزل الأمريكي – السوري، رهن بالنتيجة النهائية للعمليات الحسابية التي يجريها بلا شك الرئيس السوري وطاقمه المصغر ... والرجل وفريقه الذي لا يتغير ولا يتبدل إلا بفعل العناية الإلهية، سبق وأن أجرى تمريناً حسابياً في ظروف أحسن مما هي عليه اليوم، عندما زاره كولن باول في العام 2004، وقدم له نفس العرض تقريباً: يتخلى عن حلفه مع إيران ويوقف دعمه لحزب الله ويغلق مكاتب حماس في دمشق ويبعد خالد مشعل وصحبه عنها، نظير علاقات طبيعية مع واشنطن وأصدقائها ... يومها رفض الأسد، وطار كولن باول، ووصل المشروع الأمريكي في العراق طريقاً مسدوداً، وتمددت إيران في المنطقة لتملأ فراغ واشنطن، وبقية القصة معروفة.
 
في ظني أن الأسد لن يتخلى تماماً عن إيران، وليس بمقدوره أن يفعل ذلك بعد كل ما استثمرته في سوريا من مال ورجال وسلاح ... لكن الباب سيظل مفتوحاً لتقليص الدور الإيراني والحد من دور حزب الله في سوريا حتى لا نقول إنهاؤه في مرحلة قادمة، إن لم يكن لرغبة من النظام، فتحت ضغط الحليف الثاني: موسكو ومتطلبات الحل السياسي لسوريا ... قد لا يكون ذلك “ثمناً” كافياً لإقامة علاقات طبيعية بين الأسد وترامب، أو تسليك الطريق بين دمشق وواشنطن في الاتجاهين، بيد أنه ربما يكون كافيا لـ “تفادي شرورها”، وهذا أضعف الإيمان.

المصدر : صحيفة الدستور

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزلٌ بين دمشق وواشنطن غزلٌ بين دمشق وواشنطن



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon