أسئلة سابقة لأوانها «ما بعد كورونا»

أسئلة سابقة لأوانها: «ما بعد كورونا»

أسئلة سابقة لأوانها: «ما بعد كورونا»

 السعودية اليوم -

أسئلة سابقة لأوانها «ما بعد كورونا»

بقلم _ عريب الرنتاوي

ليس الوقت لاستخلاص الدروس وصوغ العِبر، فنحن ما زلنا في قلب المعمعة وذروة المواجهة ما الفيروس الخبيث ... لكنني أعجز عن مقاومة الرغبة التي تجتاحني للتساؤل عمّا سيتعين علينا فعله في مرحلة «ما بعد كورونا»، إن لجهة حفظ الثقة المُستعادة بين المواطن ومؤسسات الدولة، أو لجهة المحافظة على هذا المستوى الرفيع للأداء الحكومي، الكفؤ والشفاف.

لا أجد من بين من أحادثهم هاتفياً أو عبر الوسائط الأخرى، من هو غير متفاجئ بالأداء الرفيع للحكومة ومؤسسات الدولة المختلفة، وفي صدارتها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والدفاع المدني ... ثمة حالة من «عدم التصديق»: هل هذه هي الحكومة ذاتها، التي أشبعناها اتهامات وانتقادات، كثيرٌ منها محق وبعضها ليس كذلك؟

هذه حالة نادرة الحدوث، أولاً: لأن الأقدار فرضت علينا مواجهة عدو لعين، لم تكن حربنا عليه اختيارية بل اضطرارية... في الحروب الاختيارية، ننقسم بين مؤيد ومعارض، فالخطر لا يداهمنا جميعاً، بالقدر ذاته، والكيفية ذاتها على أقل تقدير ... في هذه الحرب، ثمة اضطرار للمواجهة، والخطر ماثل ويتهدد الجميع من دون استثناء ... العدو عابر للجغرافيا والطوائف والأقوام والطبقات والمنابت والأصول والجهات الأربع ... نحن جميعاً في هذه الحرب، ولكل من أدواره، بدءاً من ملازمة بيوتنا، وهذا أضعف الإيمان.

وثانياً: لأن الحكومة ومؤسسات الدولة المختلفة، فاجأتنا بهذا العزف الجماعي، وهذا التقسيم المتقن للأدوار، ليس ثمة من «نشاز»، ولا مطرح لـ»المخلفون من الأعراب» .... قبل أن يتفاقم تحدي كورونا، وحين كانت الحكومة تعلن عن خلو الأردن منها، انقسمنا بين مصدق ومكذب ومتشكك... اليوم، ينتظر الأردنيون بفارغ الصبر، إطلالة وزير «صحتهم» المتميز سعد جابر، فـ»عند جهينة الخبر اليقين» ... تآكلت الشائعات وضعف دورها، وغاب فرسان «السوشيال ميديا» الذين لم تعد لهم من وظيفة سوى ترديد ما يقوله وزراء الحكومة ... لا مطرح لأراجيفهم أو أكاذيبهم ... الأردنيون تعرفوا على مصادرهم الموثوقة للمعلومات والتوجيهات، وليسوا بحاجة لخدمات يقدمها «من يهرفون بما لا يعرفون».

«فجوة الثقة» المتراكمة والممتدة، تكاد تتبدد، وذلك خبر طيب يأتي في زحمة الأخبار السيئة، علينا أن نمسك بها بالنواجذ، على الحكومة (هذه الحكومة أو أي حكومة في المستقبل) غذ السير على طريق التواصل والمكاشفة والثقة بالرأي العام ... حين تثق الحكومة بشعبها، يبادلها الثقة بالثقة، وبخلاف ذلك، نعود إلى المربع الأول.

والحضور الميداني للحكومة الذي طالما «تغنينا» به، وحوّلناه إلى «رطانة» فارغة من أي مضمون، يتجلى اليوم في أحسن صوره، من كان يتخيل أن يوماً سيأتي ينقل فيه وزير الزراعة مكتبه إلى «الحسبة»؟ ... من كان ينتظر وزراء الحكومة وهم يجوبون الطرقات والمؤسسات كل في مجال اختصاصه ... من كان يظن، أن «الليبرالية المتوحشة» كما اعتدنا وصف حكوماتنا أو على الأقل، فرقها الاقتصادية والمالية، ستظهر كل هذا القدر من الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية، وكل هذا التفهم لحاجات المواطنين وكراماتهم.

أما الإعلام الوطني، فقد تألق كما لم يفعل من قبل ... عندما تحضر مؤسسات الدولة الإعلامية بمسؤولية ومهنية وكفاءة، تتضاءل «الدكاكين» و»البقاليات» ... فيما الظهور الهادئ والمسؤول لوزير الإعلام أمجد العضايلة، وانفتاحه قبل الأزمة  وأثناءها، على الجسم الإعلامي والصحفي بل وعلى كافة مكونات المجتمع الأردني يعيد الاعتبار لإعلام الدولة الأردنية ولموقع «الناطق الرسمي» ... فهل سنواصل هذا المسار وبهذه الروحية، حتى لا يقال «جمعة مشمشية» وانقضت؟ ... سؤال برسمنا جميعاً، حكومة وصحافة ومجتمعا ومواطنين وأفرادا.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة سابقة لأوانها «ما بعد كورونا» أسئلة سابقة لأوانها «ما بعد كورونا»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon