صفـقــة الغــاز مـن زاويـة أخــرى
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

صفـقــة الغــاز مـن زاويـة أخــرى

صفـقــة الغــاز مـن زاويـة أخــرى

 السعودية اليوم -

صفـقــة الغــاز مـن زاويـة أخــرى

بقلم : عريب الرنتاوي

سيجادل أنصار صفقة استجرار “الغاز الإسرائيلي” إلى الأردن، بأنها صفقة اقتصادية مربحة ومريحة، فالأردن سيحصل على الغاز بأسعار تفضيلية (لا نعرف إلى أي حد)، ومن مصادر قريبة (أقل من 100 كيلومتر)، وعبر أنابيب لا نعرف من سينشئها وكم ستكلف ومن سيدفع الكلفة، لتكون الخلاصة أن قطاع الطاقة في الأردن، سيشهد استقراراً نسبياً بعد أن عانى من الهجمات المتكررة على أنبوب الغاز المصري في سيناء، وبعد فترة من اضطراب أسعار الطاقة وارتفاعها، قبل أن تشهد هبوطاً استثنائياً في العامين الأخيرين.

اما خصوم الصفقة، فيتناولون المسألة من منظور سياسي مناهض للتطبيع ومقاوم له، والحقيقة أنه بعد انسداد أفق مختلف أشكال المقاومة، باتت المقاطعة ومحاربة التطبيع، السلاح الأمضى في أيدي الفلسطينيين ومن تبقى من العرب الذين ما زالوا يؤمنون بـ “مركزية القضية”، هنا تبدو المقاربة سياسية بامتياز، وهناك تبدو اقتصادية بامتياز، وكلتا القراءتين بحاجة لقراءة تدمج البعد السياسي بالاقتصادي، والتكتيكي الآني، بالاستراتيجي المستقبلي، لكي تكتمل الصورة ويتضح المشهد.

على الحكومة أن تصدر وثيقة حقائق، أو كتابا أبيض”، تشرح فيه لماذا اختارت المزود الإسرائيلي للحصول على الغاز، وما هي الأثمان التي كان سيتعين علينا دفعها لو استجررنا الغاز من مصادر أخرى ... الشفافية هنا، بالغة الأهمية، والحوار مع الرأي العام اليوم، وغداً من “نواب الأمة” ضروري لخلق توافق يدعم موقف الحكومة ويعزز الاستقرار ... أما اللجوء للتعتيم والتورية والتمويه، فمن شأنه أن يزيد الأمر تعقيداً، وأن يجعل مهمة الحكومة في إقناع شعبها بصوابية خيارها، عملاً شديد الصعوبة.

المعارضون للصفقة، والمعارضة عموماً، باتت بحاجة لتطوير أدواتها ... لا ينبغي الاكتفاء بالشعار السياسي، ويتعين على النشطاء حملة مقاومة التطبيع و”نفط العدو احتلال”، أن يدعموا موقفهم بقراءات مستقلة، حتى وإن اقتضى الأمر، الاستعانة بخبراء مختصين لمختلف الخيارات والبدائل، فمن شأن ذلك أن يعزز مواقع هؤلاء ومواقفهم في الجدل الوطني العام، وأن يؤسس لتجربة في العمل السياسي والحزبي الأردني، تقوم على الحقائق والمعطيات الصلبة، لا على الشعارات والعواطف وتسجيل المواقف، على أهميتها.

أهم ما يثير القلق في امر صفقة الغاز، أننا كمراقبين ومحللين سياسيين، نتوقع أن تسلك العلاقات الأردنية – الإسرائيلية في السنوات القادمة، طريقاً صعباً ومعقداً ... إسرائيل ماضية في التدمير المنهجي والمنظم لـ “حل الدولتين”، و”العاصمة الأبدية الموحدة” تخضع لأوسع حملات التهويد والأسرلة، والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، تبدو عرضة للانتهاكات والاعتداءات اليومية المنظمة، والرعاية الهاشمية للأقصى والمقدسات، تتعرض لأصعب اختباراتها، وقادمات الأيام حبلى بأسوأ السيناريوهات لا أحسنها.

هنا من حق النخبة والرأي العام أن يتساءلا: إذا كانت الحال ستسير على هذا المنوال، فما الذي يدفع حكوماتنا العديدة، لتكريس “الاعتمادية” الأردنية على الاحتلال في مشاريع ذات طبيعة استراتيجية كالطاقة والمياه (قناة البحرين)، وكيف ستكون قدرتنا على مواجهة التحديات والتهديدات الإسرائيلية، إن كنا على هذه الدرجة من التشابك والتداخل في المصالح ... وما الرسالة التي سنبعث بها لدولة الاحتلال والاستيطان والتهويد، ونحن نمضي هذه الاتفاقات ونمضي في طريق تطبيعي استراتيجي معها؟

مسار العلاقة مع إسرائيل في بعده السياسي ينبئ بشتى الاحتمالات وأخطرها على الإطلاق، خصوصاً على خطوط التماس حول الأقصى والمقدسات والرعاية ... فيما مسار العلاقة في بعده الاقتصادي، ينمو ويتعزز باستمرار، فهل ثمة عاقل يمكن أن يقبل نظرية “فصل المسارين” وتفادي تلازمهما .... وهل من مصلحة الأردن، دع عنك فلسطين وقضية شعبها المركزية، أن نذهب بعيداً في تكريس ارتباط اقتصادي استراتيجي، فيما نحن مقبلون على مواجهات سياسية ودبلوماسية حادة مع سياسات الأسرة والتهويد والتوسع والضم والاستيطان؟
مثل هذه الإشارات المتناقضة، تبقينا أمام واحد من استنتاجين: إما أننا نمارس العمل السياسي، واستتباعاً الاقتصادي، بنظام “المياومة”، وبحثاً عن حلول آنية لمشاكل استراتيجية ... وإما أننا بدأنا نجنح لخيار “التعامل مع الأمر الواقع الذي تفرضه إسرائيل على الأرض” ... إسرائيل فهمت الرسالة في ظني، وهي مطمئنة لاستمرار علاقاتنا الطبيعية أو فوق الطبيعية معها، في مختلف الظروف وأياً كانت التطورات الميدانية على الأرض، فلماذا تقلق ولماذا تحسب حسابنا.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفـقــة الغــاز مـن زاويـة أخــرى صفـقــة الغــاز مـن زاويـة أخــرى



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon