في مسؤولية «الانقسام» عن فشل «حل الدولتين» و»الدولة الواحدة»

في مسؤولية «الانقسام» عن فشل «حل الدولتين» و»الدولة الواحدة»

في مسؤولية «الانقسام» عن فشل «حل الدولتين» و»الدولة الواحدة»

 السعودية اليوم -

في مسؤولية «الانقسام» عن فشل «حل الدولتين» و»الدولة الواحدة»

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

تتزايد الأصوات الداعية للانتقال من المطالبة بـ»حل الدولتين» إلى المطالبة بحل «الدولة الواحدة»، وتحويل النضال الفلسطيني من الكفاح في سبيل الاستقلال الوطني والسيادة والحدود والجغرافيا، إلى النضال ضد نظام الابارتهيد الذي تفرضه إسرائيل وتكرسه «صفقة القرن» في كل جملة وفقرة منها، سيما وأن فلسفة هذه «الصفقة» انطلقت من الإقرار بالوقائع المفروضة من جانب واحد على الفلسطينيين، بديلاً عن الشرعية والقانون الدوليين ومرجعيات عملية السلام، وقضت على آخر فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس (دع عنك قضية اللاجئين، والسيادة، والتواصل الجغرافي والقدس وغيرها)

هذه «المقاربة الجديدة» لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ليست ابنة لحظتها، ولا هي نتيجة للكشف عن المضامين «التصفوية» لصفقة القرن ... فلسطينيون كثر، طالبوا بها منذ سنوات طوال، لكنها اليوم، تتمتع بصدقية أعلى، وتحظى بدعم أكثر من أي مرحلة مضت، حتى أنها باتت «الخيار الأخير» المتاح أمام الفلسطينيين الذي يرون رأي العين، كيف تتسرب أرضهم وحقوقهم ومقدساتهم إلى قطعان المستوطنين، وهذه المرة، بدعم وتشجيع استثنائيين، من قبل إدارة ترامب.

خلال أكثر من عقد من الزمن، قيل الكثير بشأن أثر الانقسام الفلسطيني الحاد والعميق، مؤسسياً وسياسياً وجغرافياً، في تقطيع السبل أمام قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، ونظر العالم برمته، إلى هذا الانقسام، «كعب أخيل» الحركة الوطنية الفلسطينية وسعيها للحرية والاستقلال، ولهذا السبب بالذات، قيل ما قيل عن تشجيع إسرائيل عليه وحرصها على إدامته، ولقد صرح إسرائيليون كثر بهذا على أية حال، وفي مقدمهم بنيامين نتنياهو الذي قال في اجتماع لمركز الليكود: من منكم لا يريد أن يرى دولة فلسطينية في الضفة الغربية، عليه أن يدعم جهودنا للتهدئة في غزة، وتمرير الأموال لحماس في القطاع المحاصر.

وفي ظني، أن السنوات القادمة، ستشهد على الكثير من الاطروحات، التي ستحمّل الانقسام المسؤولية عن تعطيل «خيار الدولة الواحدة» كذلك ... ذلك أن حماس، ومعها بعض الفصائل، لن تقبل حتى إشعار آخر، بالذهاب إلى «حل الدولة الواحدة» والنضال ضد نظام الفصل العنصري، صحيح أن فصائل أخرى، لم تقترب حتى اللحظة من هذا الإطار (الفهم) الجديد للحل، إلا أن المسألة عند حماس، وحلفائها كالجهاد الإسلامي وغيرها، تبدو أكثر تعقيداً وصعوبة، ويختلط فيها حابل الإيديولوجيا بنابل المصالح التي نمت على جذع الانقسام.

وسيستنتج الباحث في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، أن انقسام الفلسطينيين، الأخطر والأعمق والأطول، لم يفض من ضمن أسباب أخرى، إلى تعطيل «حل الدولتين»، بل أنه أيضاً كان سبباً (من بين أسباب أخرى) عطلت وستعطل حل الدولة الواحدة.

الدولة الواحدة، والنضال ضد نظام الأبارتهيد، يقتضيان توافقاً فلسطينياً حول وجهة الحل ومضمونه، ومن مقتضياته، إنهاء كافة الترتيبات والمؤسسات التي نجمت عن «أوسلو»، بما فيها السلطة الوطنية ذاتها، ومن رهانات هذا الحل، التعويل على البعد الديموغرافي للصراع على أرض فلسطين التاريخية، بما فيها غزة بمليونيها الاثنين من الفلسطينيين.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في مسؤولية «الانقسام» عن فشل «حل الدولتين» و»الدولة الواحدة» في مسؤولية «الانقسام» عن فشل «حل الدولتين» و»الدولة الواحدة»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon