خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

 السعودية اليوم -

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

بقلم : عريب الرنتاوي

تزامن صعود الإسلام السياسي في المنطقة العربية مع صعود قوى اليسار في أمريكا اللاتينية، فبدا أن الظاهرة الإسلامية نجحت في تجسيد وقيادة حركات الاحتجاج على الأنظمة والحكومات ومن دعمها من القوى الغربية، في حين بدا أن اليسار اللاتيني هو التعبير الاحتجاجي ضد أنظمة ديكتاتورية و”جمهوريات موز” لطالما خضعت لإملاءات الاحتكارات الكبرى ودوائر استخبارية تستميت في الدفاع عن مصالحها.

ثمة من يعتقد أن الإسلام السياسي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأن المنطقة دخلت في “طور ما بعد الإسلام السياسي”، وثمة “تنظير” متعدد المشارب يصب في هذا الاتجاه ... في المقابل، ثمة من استعجل في استصدار “شهادات الوفاة” وكتب “النعي” لليسار اللاتيني بعد تعثره في عدد متزايد من دول القارة الأمريكية الجنوبية ... وفي كلتا التجربتين على اختلافهما وتباعدهما، ثمة العديد من الأسئلة الغائبة التي تستحق البحث و”التنبيش”.

وأبدأ بالقول إن سبب صعود الظاهرتين، ربما يكون واحداً ... ثمة جماهير عريضة متضررة من سياسات “الليبرالية المتوحشة” وبرامج التصحيح الاقتصادي المفتقرة للشفافية وعديمة الحساسية حيال “البعد الاجتماعي” الواجب مراعاته عند الشروع في مشاريع إصلاحية عملاقة ... في كلا التجربتين، كان الفساد والاستبداد، عنواناً مشتركاً للظاهرتين وسبباً رئيساً في انتشارهما وتجذرهما.

بخلاف ذلك، لا يمكن الحديث عن جوامع ومشتركات ... الإسلام السياسي يفتقر لبرامج اقتصادية – اجتماعية خاصة به، رغم الادعاءات الكبيرة حول “نظرية الاقتصاد الإسلامي” التي هي في جوهرها، نظرية رأسمالية بامتياز، ومعظم إن لم نقل جميع تجارب حكم الإسلامي السياسي في منطقتنا بدأت بالخصخصة تحت إشراف صندوق النقد الدولي، ومدت يدها إلى “قروضه المشروطة”، فكانت في واقع الحال، امتداداً للأزمة التي جاءت بها إلى السلطة، ولم تكن في مقارباتها وبرامجها، نقيضاً لها.

الصورة على المقلب الآخر من الكرة الأرضية، كانت مغايرة إلى حد كبير... صحيح أن هذا اليسار تخلى عن الشيوعية حتى في موطنها “اللاتيني الأول”: كوبا، بيد أن الصحيح كذلك، أن هذا اليسار نجح في تقديم بدائل اقتصادية – اجتماعية، تقترب من مراعاة المصالح الأساسية للفئات الاجتماعية والمهمشة في تلك المجتمعات، من دون أن يتمكن في توفير الحلول الجذرية والمستدامة لأسباب التهميش والإفقار الذي عانت منه بعض شعوب القارة.

التجربة الأكثر وضوحاً في إدارة وتدبير الشأن العام، من قبل حزب ذي مرجعية إسلامية، كانت في تركيا، والحقيقة أن تجربة الاقتصاد التركي، زمن المعجزة الاقتصادية التي شارفت على خواتيمها، كانت تجربة رأسمالية – غربية بامتياز، ولم تتميز بأي طابع “إسلامي” على الإطلاق، ومن تتبع التدابير الاقتصادية لحكومة النهضة في تونس والعدالة والتنمية في المغرب، ومن قبلهما حكومة الدكتور محمد مرسي في مصر، القصيرة على أية حال، يرى أنها سارت على ذات الطريق، الذي انتهجته لسنوات وعقود، الأنظمة التي أسقطتها الثورات والحركات الاحتجاجية والانتخابات في تلك الدول.

من هنا، نرى أن الارتياح للتغيير السياسي في دول الربيع العربي، لم يصاحبه ارتياح للأداء الاقتصادي والاجتماعي، والصورة في تركيا تتجه صوب هذه الخلاصة، إذا ما فقدت “المعجزة الاقتصادية” ألقها وبريقها، سيما وأن الحالة التركية، تشهد انتكاسة على المستوى السياسي الداخلي، إذ تنتظر البلاد، تجربة حكم “الرجل الواحد”، تحت مظلة التعديلات الدستورية المثيرة للإشكال.

في أمريكا اللاتينية، عجز اليسار بدوره عن تقديم حلول جذرية ناجعة لمشكلات، إذ بالرغم من الشخصية الثورية الكارزمية للراحل هوغو شافيز، وقدرته على توفير حلول آنية لمشكلات الفئات الأكثر عوزاً وفقراً، إلا أن فنزويلا تعاني أوضاعاً اقتصادية واجتماعية صعبة، سمحت لأكثر التيارات ليبرالية في العودة من جديد إلى صدارة المشهد الانتخابي.

لا وجه للمقارنة بين القارة اللاتينية والعالم العربي، التحول الديمقراطي قطع أشواطاً كبيرة للأمام، ومأزق اليسار هناك، من النوع القابل للمعالجة في قادمات السنين، وفي سياق تداول السلطة، فاليمين اللاتيني ليست لديه بدوره حلولاً سحرية لأزمات البلاد والعباد، وقد يتغذى اليسار بأزمات اليمين، ويعيد تكييف برامجه ولملمة صفوفه من جديد.

لكن المشكلة في العالم العربي، أنه في معظمه ما زال يعيش في “ثنائيات قاتلة”، فإما الإسلاميين أو حكم “العسكر” أو “الدولة العميقة”، ولا معادل موضوعياً لهم في الشارع إلى باستثناء عدد قليل جداً من المجتمعات (تونس والمغرب بدرجة معينة) ... ولذلك على الذين يعتقدون أن أفول نجم الإسلام السياسي، أو دخول المنطقة في مرحلة “ما بعد الإسلام السياسي” ألا يراهنوا كثيراً على أن ذلك سيفتح الباب للانتقال الديمقراطي، فالقوى المرشحة لملء الفراغ الناجم عن هذا التراجع أو التآكل، هي قوى غير ديمقراطية، بل ومناهضة للديمقراطية بدورها.

وقبل أن أختم، لا بد من الإشارة إلى الإسلام السياسي في بلادنا، توفرت لبعض أطراف وقواه، فرصة للتطور على طريق “لاهوت التحرير” في أمريكا اللاتينية، لو أنها نجحت في تعظيم المكون الوطني والقومي في خطابها، وتمكنت من الخلاص من خطابها الخشبي العتيق، الذي تحول مع تطور أزمات المنطقة، إلى خطاب ماضوي، مذهبي، فئوي، منخرط في صراعات الداخل، بدل التفرغ لإنجاز مهمة الاستقلال والتحرر الوطني، والاندماج في “الهويات الوطنية والقومية”، فتحول من إحدى روافع المشروع الوطني إلى إحدى عوائق هذا المشروع، مع أن التجربة كانت تحمل في طيّاتها فرصاً واعدة، نجحت في أمريكا اللاتينية وفشلت في منطقتنا، التي ما زالت عصية على الفهم والإدراك والنجاح، ودائماً لاختلاف السياقين.

المصدر : صحيفة العرب

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية” خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon