سورية تتغير وتركيا كذلك
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

سورية تتغير... وتركيا كذلك

سورية تتغير... وتركيا كذلك

 السعودية اليوم -

سورية تتغير وتركيا كذلك

بقلم : عريب الرنتاوي

ستنتهي الأزمة السورية إلى تغيير جوهري في “طبيعة” نظامين سياسيين في المنطقة، من دون أن تسقط أيٍ منهما ... تركيا تنتقل بخطوات ثابتة من نظام برلماني وصلاحيات متمركزة بين يدي رئيس الحكومة، إلى نظام رئاسي، بصلاحيات مطلقة، و”شطب” كلي لمنصب رئيس الوزراء ... ظاهرياً، ستنتقل تركيا إلى نظام رئاسي على الطريقة الأمريكية، مع “مسحة” استبداد آسيوي، تنتمي للحوض العربي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

سوريا في المقابل، أقله وفقاً لمسودة الدستور الجديد الذي قامت موسكو بتوزيعه على وفود المعارضة والفصائل السورية، السياسية والمسلحة، ستتجه من نظام رئاسي، مطلق الصلاحيات، سياسياً وأمنياً وعسكرياً وتشريعياً ... إلى نظام رئاسي/برلماني مختلط، حيث سيتقاسم الرئيس ومعه الحكومة المنبثقة عن مجلس الشعب، السلطات والصلاحيات، وحيث تقترح المسوّدة صلاحيات أوسع للمجلس المنتخب، بما فيها صلاحية عزل الرئيس، فضلاً عن نظام “لا مركزي”، هو في منزلة أقرب للفيدرالية منه إلى اللامركزية الإدارية.

وفيما تقطع تركيا شوطاً تلو الاخر – عملياً ودستورياً - على طريق النظام الرئاسي مطلق الصلاحيات، فإن المشهد السوري ما زال ينطوي على كثيرٍ من الغموض و”انعدام اليقين” ... دمشق، التي لا تكف عن نفي وجود أي خلافات مع موسكو، بل وسبق لها أن نفت بشدّة، وجود “مسودة دستور” أعدها الكرملين، تعترف اليوم بوجود هذه “المسوّدة”، وتجد نفسها مضطرة للاعتراف بوجود خلافات “جوهرية” مع مسودة الدستور المذكور، سيما لجهة صلاحيات الرئيس، و”الهوية القومية – العربية” للجمهورية، والنظام الفيدرالي – اللامركزي، و”الحقوق الثقافية – الذاتية” للأكراد، وصلاحيات جمعيات المناطق ومجلس الشعب، وغير ذلك كثير من الفصول والبنود التي اشتملت عليها المسوّدة المكونة من 85 مادة والموزعة على 24 صفحة.

لا نعرف بعد، ما الذي ستستقر عليه مواقف الأطراف المختلفة من “المسوّدة” المذكورة، والتي من الواضح أن موسكو وضعتها استناداً “لاجتهاد” خاص، حول ما هو ممكن وما هو مستحيل أن تقبل به بقية الأطراف وتأخذ به، بيد أنها بلا شك، اجتهدت في “تقدير الموقف” الذي سيمكنها من اجتياز حقل الألغام الذي ينتظرها، أو هكذا تعتقد على أقل تقدير ... ومن الواضح تماماً أن مهمة تمرير المسوّدة وبناء توافق سوري – إقليمي – دولي، لن تكون مهمة يسيرة.

سيكون للفصائل المسلحة والسياسية المعارضة، رأيها في المسودة، وقد تلتقي في بعض المواقع مع تحفظات النظام عليها (الهوية العربية لسوريا)، صلاحيات جمعيات المناطق (الأكراد خاصة) وحقوقهم الثقافية القومية ... لكن المؤكد أنها ستختلف مع النظام في محاولته إعادة انتاج نظام رئاسي مطلق الصلاحيات، وستسعى في توزيع السلطة في سوريا ما بعد الحرب، أفقياً وعامودياً.

الدستور الجديد (المسوّدة) أسقط كافة البنود المتكررة في دساتير سوريا السابقة، التي تتحدث عن “الشريعة” كمصدر للتشريع، أو تضع قيداً دينياً عند اختيار رئيس الجمهورية، وبصورة تؤسس لنظام علماني مستقبلي لسوريا، وهذا ما لم تستطع موسكو تمريره في اجتماعات “أستانا”، فهل ستقبل فصائل المعارضة المختلفة، ذات المرجعية الإسلامية في غالبيتها العظمى، بدستور “علماني” لسوريا، وهي التي رفضته في من قبل، وأجبرت روسيا على شطب كل ما يدل أو يؤشر على علمانية النظام العتيد في “الأستانا”؟

ثم، ما الذي ستكون عليه مواقف الأطراف الإقليمية الفاعلة في الملف السوري؟ ... هل ستقبل تركيا بهوية كردية متنامية وحاضرة في “دستور سوريا الجديد”؟ ... هل ستقبل إيران بنظام، ينتقص كثيراً من صلاحيات حليفها الموثوق في دمشق، والذي استثمرت من أجل بقائه واستمراره، مليارات الدولارات وألوف الأرواح؟ ... أين العرب من كل هذا السجال المحتدم حول راهن سوريا ومستقبلها؟
ستنتهي الأزمة السورية عاجلاً أم آجلاً، بعد أن بلغ مختلف الأفرقاء حالة من الإعياء والانهاك، وأيقنت أن “لا حل عسكرياً للأزمة السورية” ... لكن الأمر المؤكد أن سوريا التي عرفناها لن تظل كذلك، وأنه سيكون من الصعب علينا التعرف على سوريا الجديدة ... و”على هامش” الأزمة السورية وتخومها، ستكون تركيا بدورها، قد تغيرت، وغالباً نحو الأسوأ.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية تتغير وتركيا كذلك سورية تتغير وتركيا كذلك



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon