على أبواب فصل جديد في حروب العراق المتناسلة
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

على أبواب فصل جديد في حروب العراق المتناسلة

على أبواب فصل جديد في حروب العراق المتناسلة

 السعودية اليوم -

على أبواب فصل جديد في حروب العراق المتناسلة

بقلم ـ عريب الرنتاوي

الحروب المتناسلة في العراق وعليه، لا نهاية لها على ما يبدو ... الحرب على داعش لم تضع أوزارها بعد، ومشوار العراق للتخلص من الإرهاب واستئصال شأفته، ما زال مديداً ومريراً ... لكن مع ذلك، نرى اليوم، إرهاصات حرب داخلية جديدة تطل برأسها، ومن كركوك هذه المرة، وبين العرب والكرد، من دون استبعاد احتمال انخراط "أقوام أخرى" قد تجد نفسها متورطة في اتون فصل جديد من فصول الحروب العراقية المفتوحة.

بإجماع حزبي نادر، يقرر إقليم كردستان، رفع علمه الخاص فوق كركوك، يرد البرلمان العراقي برفض القرار، ويدير الكرد ظهورهم لبغداد ... قبلها كان رئيس الإقليم يتوعد بضم المناطق التي تصلها قوات البيشمركة في حربها على "داعش" ... ولقد تحول إقليم سنجار إلى ساحة صراع بين مسعود البارزاني وعبد الله أوجلان، و"سهل نينوى" محط أطماع للإقليم كذلك، تغذيها ميول مسيحية وأزيدية لربط مناطقهم بالإقليم، وليس بالمركز، أو على الأقل، هكذا تتجلى مواقف أكثر الأطراف نفوذها في أوساط هذين المكونين الأقلويين.

يستطيع الإقليم، مدعوماً بحلف غربي طويل وعريض، ومستفيداً من حالة الضعف والاحتراب التي تعيشها الغالبية العربية في العراق، أن يتوسع ويتمدد ... وسيجد من بين الكرد، أغلبية حاسمة تؤيد الانفصال في أول استفتاء على مستقبل الإقليم، وهذا حق للإقليم وسكانه على أية حال، لكن من قال إن العراقيين العرب، سنة وشيعة، سيبقون على ضعفهم وتفككهم واحترابهم؟ ... من قال إن غالبية العراقيين، ستقبل بالأمر الواقع المفروض و"المقتنص" في لحظة ضعف لن تدوم إلى الأبد.

قلنا من قبل، ونكررها اليوم: من حق الإقليم وأهله التصويت بنعم للانفصال، فذاك يندرج في سياق "حق تقرير المصير"، وأذهب شخصياً أبعد من ذلك لإبداء التعاطف مع حلم الكرد التاريخي المستلب، بإقامة كردستان الكبرى، مع أن ذلك الهدف دونه خرط القتاد، لكن ليس من حق الكرد، لا في العراق ولا في سوريا، التصرف بانتهازية واضحة، للتوسع خارج مناطقهم أو فرض حقائق جديدة على الأرض، بالضد من مصلحة شركائهم وأشقائهم، وفي لحظة ضعف نادرة، كما أنه ليس من مصلحتهم أن يفعلوا ذلك، فهم بهذا يؤسسون لجولات لاحقة من الصراع، لن يكونوا فيها دائماً، القوة المحظية والأولى بالرعاية من قبل واشنطن وبروكسيل.

المناطق المتنازع عليها في العراق، يجب أن يُحسم أمرها بالتفاوض مع "الشريك في الوطن"، أو من كان شريكاً فيه، والكرد من قبل ومن بعد، "أقليات" في دولهم، فإن دارت الدوائر، سوف تُستأنف حروب الثأر والانتقام، ولن تكون هناك نهاية لمعاناة مختلف مكونات هذا الإقليم، بفسيفسائه السكانية المعقدة والمتشابكة.

ولن نجادل في "مظلومية" الكرد، وفي مختلف الدول التي يتوزع عليها إقليمهم، أو وطنهم التاريخي، فتلكم من حقائق التاريخ المعاصر، وهم كانوا أيضاً ضحايا التقاسم العصر الكولونيالي، ومشاريع تقسيم المنطقة وتقاسم النفوذ فيها ... وفي مرحلة ما بعد الاستقلالات العربية لم يحظ الكرد بما يترتب لهم وعليهم، من حقوق المواطنة وواجباتهم، ومن يقول بخلاف ذلك، إما جاهل بحقائق التاريخ الحديث، وإما "شوفيني" متعصب وفي دول الإقليم غير العربية (تركيا وإيران) لم يحظ حال الأقلية القومية الكردية أفضل حالاً من نظيراتها في سوريا والعراق... لكن "المظلومية التاريخية" لا ينبغي أن تقود إلى "مظلومية مستقبلية"، معكوسة هذه المرة، و"الضحية" التي تقبل أن تستعير دور "جلادها" و"إخلاقياته" و"قيمه"، لا تستحق التعاطف، والأهم أنها تعاكس مجرى التاريخ، وقد تجد نفسها ذات يوم، ملقاة على هوامشه.

والكرد بـ "استعجالهم" و"تمددهم" غير المحسوب، في سوريا والعراق، يقامرون باستجلاب غضب دول وأقوام أخرى ... إيران ليست سعيدة بتوسع الإقليم، ولا بالنزعات الانفصالية لدى بعض أكراد سوريا، وتركيا من جهتها، مستعدة لخوض "حرب المائة عام"، قبل أن تنتقل عدوى "تقرير المصير" إلى الداخل التركي، وكلا البلدين الجارين الكبيرين اللذان يحيطان بالإقليم من شماله وشرقه، لديهما ما يكفي من الأوراق والأدوات، التي ستجعل حياة الإقليم، صعبة للغاية.

وإذا كانت "المظلة الدولية" تنفع في حماية الإقليم في شمال العراق، أو المشروع الكردي في شمال سوريا من أية عدوانات خارجية، أو تهديد الإرهاب (داعش مثالاً)، فإن هذه المظلة، لن تنقع أبداً، ولن تكون كافية بحال، لحماية هذه الكيانات من حروب المليشيات والطوائف والمذاهب والأقوام، والعراق وسوريا، كلاهما، تحولا في السنوات الأخيرة، من مرحلة "الهوية الوطنية" إلى مرحلة "المكونات" و"الهويات الفرعية"، ومن "الدولة المركزية" إلى ساحة مفتوحة للمليشيات والأحزاب والجماعات المسلحة من كل لون وجنس وملّة، وجميعها جاهزة للاندماج في "حرب الجميع ضد الجميع"، وجميعها كانت أدوات في "حروب الوكالة" التي تشهدها المنطقة من ردح من الزمن.

لو كنت كردياً لصوتُ بنعم لصالح استقلال الإقليم، فمن ذا الذي يريد أن يعيش في ظلال حروب المذهب وحروب المليشيات وحكومات الفساد وزعامات الجهاد العالمي، بيد أنني كنت سأنصح قيادة الإقليم، لاعتماد التروي والحذر، والامتناع عن كل ما يمكن أن يُدخل كرد العراق في صفحة جديدة من الاحتراب الأهلي، ولآثرت الاكتفاء بحث الإقليم على "تقديم النموذج" واللجوء إلى "القوة الناعمة" التي قد تحفز بقية العراق للاقتداء بالتجربة، فإن تعذر، الالتحاق بها، من دون صخب ولا ضجيج، ومن دون ولوج عتبات فصل جديد من فصول "الحرب الدائمة"، في العراق وعليه.
    

arabstoday

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 07:54 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 بين جيلين

GMT 15:55 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

«الدواعش» وعائلاتهم... القنبلة الموقوتة

GMT 11:40 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

فرض السلم بالحرب!

GMT 14:55 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

“داعش”: التّظلّم والمرض والانشقاق بين حمص وأستراليا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على أبواب فصل جديد في حروب العراق المتناسلة على أبواب فصل جديد في حروب العراق المتناسلة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon