سوريا بأخبارها الطيبة والمقلقة

سوريا بأخبارها الطيبة والمقلقة

سوريا بأخبارها الطيبة والمقلقة

 السعودية اليوم -

سوريا بأخبارها الطيبة والمقلقة

بقلم _ عريب الرنتاوي

الأنباء التي تتواتر من سوريا، يدعو بعضها للارتياح وإن كان بعضها الآخر يدعو للقلق والتحسب... الأنباء الجيدة، أن الموفد الأممي غير بيدرسون أجرى محادثات مثمرة ومتفائلة في دمشق، مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم بشأن العملية السياسية واللجنة الدستورية، حيث تقول المصادر إن الخلاف بات محصوراً بعدد قليل فقط من الأسماء، لا يزيد على أصابع اليد الواحدة، من الأسماء المرشحة لعضوية اللجنة المولجة كتابة دستور جديد لسوريا، ولقد عكست التصريحات المتفائلة التي صدرت عن الرجلين في ختام محادثاتهما هذه الأجواء.

وفي خانة الأنباء الجيدة، يبدو أن «تقدماً ما» قد طرأ على مسار التنسيق الأمريكي – الروسي في سوريا، خصوصاً بعد القمة الأمنية الثلاثية في القدس، والتي جمعت كلا من مستشار الأمن الأمريكي جون بولتون مع نظيريه أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات... الإقرار الأمريكي بتحوّل إدلب إلى «ملاذ آمن للإرهاب»، وتوجيه القوات الأمريكية ضربة جوية – صاروخية لاجتماع ضم عددا من قادة المنظمات الجهادية في المحافظة، هي من المؤشرات الدالّة على التقدم النسبي الحاصل... الخلافات ما زالت قائمة بين واشنطن وموسكو، وشقتها ما زالت واسعة كما اتضح من التصريحات التي أعقبت القمة، والتي تتركز أساساً حول الوجود الإيراني في سوريا.

وفي الأنباء الجيدة كذلك، خصوصاً للأردن، أن أعداد القاطنين في مخيم الركبان في تناقص متزايد، وإن كان بطيئاً... هذا المخيم الذي ضم ذات يوم قرابة الثمانين ألفاً، واستقر في العام الفائت على ما يقرب من الخمسين ألفاً، لم يعد يضم اليوم سوى نصف هذا العدد فقط... أمس، أعلنت دمشق عن تمكن مجموعة من لاجئي المخيم من عبور «الممر الإنساني الآمن» صوب مدنهم وبلداتهم الأصلية، وثمة عملية «تسرب» لأعداد قليلة من اللاجئين، بيد أنها يومية وشبه منتظمة ومتزايدة، ولا يعرقل سيرها سوى المنظمات المتطرفة التي تحظى برعاية وحصانة قاعدة «التنف» العسكرية الأمريكية في جنوب شرق البلاد.

لكن مقابل هذه الأنباء الجيدة، ثمة أنباء سيئة مثيرة للقلق والتحسب كما أشرنا... منها أن ثمة كثافة في الحراك السياسي – الأمني في مناطق شمال شرق سوريا، تقوم بها الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية، بهدف تثبيت «دويلة الحكم الذاتي» الكردية في هذه المناطق، وبناء قدراتها المؤسسية... أما الموفدون العرب تحديداً، ورفيعو المستوى منهم على وجه الخصوص، فمهمتهم قطع الطريق على الانقسام العربي – الكردي في المنطقة، وتشجيع مليشيات العشائرية العربية للعمل جنباً إلى جنب، والأفضل من خلف ووراء وحدات حماية الشعب الكردية، وضمان عدم استجابة هذه العشائر لجهود النظام ومحاولته استمالتها وتأليبها على المليشيات الكردية.

ونقول إن هذه أنباء مثيرة للقلق والتحسب، إذ إنها تندرج في سياق مشروع أمريكي يستهدف تقسيم سوريا إلى دويلات و»كانتونات « من جهة، وبما تؤسس له من استمرار وتفاقم الأزمة التركية - السورية من جهة ثانية.

وثمة في خانة الأنباء السيئة كذلك، تراجع وتائر التقدم الذي يحرزه الجيش السوري على جبهة أرياف حلب وحماة وإدلب، واهتزاز «اتفاق سوتشي» التركي الروسي حول خفض التصعيد في هذه المنطقة، وهو اتفاق لم يجلب سلاماً واستقراراً لهذه المنطقة من سوريا، ولا يسمح بالحسم العسكري للوضع الغريب والشاذ القائم فيها منذ أعوام من جهة ثانية، سيما بعد أن اتضحت إلى حدود قصوى، الرغبات والأطماع التركية بضم مناطق واسعة من سوريا الى السيادة التركية.

الأخبار الحسنة في سباق مع الأخبار السيئة، لكن سنة الحياة تقضي بأن البضاعة الجديدة تطرد البضاعة القديمة من الأسواق، وفي ظني أن التطورات الإيجابية في سوريا، سوف تطرد وإن بعد حين، تطوراتها السلبية.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا بأخبارها الطيبة والمقلقة سوريا بأخبارها الطيبة والمقلقة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon