عن «سلام الشجعان» و«الردع المتبادل»
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

عن «سلام الشجعان» و«الردع المتبادل»

عن «سلام الشجعان» و«الردع المتبادل»

 السعودية اليوم -

عن «سلام الشجعان» و«الردع المتبادل»

بقلم : عريب الرنتاوي

في السرد السياسي الدارج، ثمة مقولات وشعارات، فقدت قيمتها ومعناها تماماً، وباتت تستخدم في غير موضعها، وفي غالب الأحيان، باتت تحمل معنى “نقيضها”، وتُستخدم للتورية والتمويه على عكس ما قيلت من أجله وفي سياقه ... ومن  الدلائل على ما نقول: مقولتا “سلام الشجعان” و”توازن الردع المتبادل”.
المقولة الأولى، فقدت في السياق الفلسطيني الخاص، معاني الفروسية التي تستبطنها ... نحن لا نتحدث عن قيام صلاح الدين الأيوبي بإرسال طبيبه الخاص لمعالجة ريتشارد قلب الأسد ... نحن نستحضر العبارة هنا في حضرة الموت، والميت في الغالب، جنرال إسرائيلي، تلطخت يداه بدماء الفلسطينيين والعرب، قيلت مرة في حضرة إسحاق رابين صاحب الصيحة العنصرية الفاشية: كسروا عظام أطفال الحجارة، وقيلت ثانية في حضرة أبو المشروع النووي الإسرائيلي، وأبو الاستيطان وجزار قانا وعناقيد الغضب ... عن أي سلام يتحدثون، وأية شجاعة في إطلاق مثل هذه الشعارات المضللة، وأين الشجاعة في “البكاء على صدر العدو”، مع الاعتذار من الصديق رشاد أبو شاور.
أن تكون نتيجة المفاضلة بين رابين ونتنياهو أو بين بيريز وبينت أو ليبرمان، لصالح “الشجاعين الراحلين”، فلا يعني ذلك أننا أمام أبطال سلام أو”شهداء لمشروع مغدور” ... كلا الرجلين ساهم في بناء كيان عنصري استيطاني توسعي عدواني، على أنقاض شعب فلسطين وحقوقه وأرضه وكرامته وإنسانيته، كل منهما سجل قصب السبق في القتل والتشريد والإحلال والاستيطان ... الفارق الوحيد بينهما وبين الترويكا الحاكمة الآن في إسرائيل، أنهما ارتديا في أرذل العمر، قفازات بيضاء قبل الشروع في ممارسة القتل والتشريد، فيما لا يتردد خلفاؤهم عن ممارسة القتل بأكف عارية.
آن الأوان للتخلي عن هذه التعبيرات المنافقة، فقد ملّ شعب فلسطين منها ومن مردديها، وهي عنده، مرادفة لوجبة جديدة من التنازلات المذلة، أو قنابل دخان للتغطية على طقوس الذل والدموع المذروفة على صدر الحبيب شمعون بيريز.
المقولة الثانية، تذهب في اتجاه آخر، ولكنها تنتهي إلى النتيجة ذاته ... من حيث الشكل، هي مدججة بالروح الكفاحية (عفواً الجهادية)، ولا تني تستعرض معاني “المعادلات الجديدة” و”الردع المتبادل” وربما “توازن الرعب” على الطريقة التي ميزت علاقات موسكو وواشنطن زمن الحرب الباردة ... لكن من يتأمل في المعنى الحقيقي المُعاش للعبارة، يدرك أنها تنطوي على قدر من التنازلات أكثر مما تعبر عن أقدار من المكتسبات والإنجازات.
ما الذي يعنيه توازن الردع بين حركة مقاومة وسلطات الاحتلال غير تعطيل الفعل المقاوم لسنوات وربما لعقود قادمة، تتغير خلالها حال البلاد والعباد، وتقضم معها الأرض والحقوق والمقدسات، وتفقد بواسطتها المقاومة ميزتها النسبية في إشغال العدو واستنزافه وقضم هيبته وتفوقه على نحو متدرج.
قد يقبل العدو بأن تقتطع المقاومة حيزاً من الأرض، معزولة ومحاصرة ومستلبة من كل شيء، ربما لأسباب تتعلق بضعف شهيته التوسعية حيالها أو لعوامل الجغرافيا والديموغرافيا ... ولكنه يقبل بذلك شريطة أن تحفظ المقاومة أمن الحدود، وان تلتزم بالعمل كحارس لها، تحت طائلة انهيار التهدئة والهدنة... هنا سيخرج علينا من يباهي بعجز العدو عن اقتحام “العرين” أو الدخول في “عش الدبابير”، من دون أن ينسى هؤلاء، أنهم وفورا للعدو “راحة البال” التي ينشد لسنوات قد تمتد لأعوام في حالة غزة، ولعقود في حالة لبنان حيث دخلت التهدئة عقدها الثاني.
تحت شعار “توازن الردع”، الذي لا يجرؤ أحد على مناقشته أو تحديه، تحت طائلة الابتزاز، يجري تعطيل المقاومة لسنوات وسنوات، ويحتفظ العدو بكامل قدرته وحيوته ... ربما بانتظار جولة ثانية من القتال، قد تأتي وقد لا تأتي ...وهنا يتساءل المرء، ايهما أفضل الاستمرار في مشاغلة العدو بعمليات مستمرة وإن متواضعة، أم الذهاب إلى خيار الحد الأقصى: “توازن الردع” ... ثم عن أي ردع يتحدثون، طالما أنه لا يمكن للمقاومة أن تطلق رصاصة أو تتعرض لدورية؟ وكيف لا يجري تفسير “الانسحابات أحادية الجانب” إلا من منظور واحد، يتعلق بالفعل المقاوم، وتُغفل بقية الجوانب الحاكمة لقرار العدو؟ ... ولماذا يختار هذا العدو الانسحاب أحادياً من رقعة ويستميت لإدامة احتلاله وتوسيع استيطانه في رقعة أخرى (القدس والضفة مثلاً)، برغم المقاومة، الضارية في أحيان كثيرة؟
لماذا لا يجري إقران “توازن الردع” بحاجة المقاومين للاندماج في سلطات بلدانهم، والانتقال من الخنادق إلى مقاعد الوزارة والبرلمان، وربما الانخراط في مشاريع وأجندات إقليمية، لا صلة لها بفلسفة المقاومة ولا أهدافها ولا بمبررات وجودها ... وبما يولد حاجة وجودية للاستمساك بنظرية “الردع المتبادل” على وهنها وتهافتها، والأهم والأخطر، تقديم كل ما يلزم لإدامة أثرها ومفاعليها، حتى ولو انتهى المقاومون إلى احتكار فعل المقاومة، توطئةً للتحول إلى “حرس حدود” من جديد، طالما أن مقتضيات السلطة والبقاء فيها، تستوجب إطالة أمد الاستقرار والأمن والهدوء.
لا السلام الذي يتحدثون عنه سلاما، والمؤكد أنه ليس من فعل الشجعان ... ولا “الردع المتبادل” بكاف لردع العدو عن المضي في أجنداته الاحتلالية والاستيطانية والتوسعية، بل ولم يعد كافياً لردعه عن التحرش بالمقاومة في معقلها، وقتل كوادرها وانتهاك “سيادتها” والدخول في عمق مجالها الحيوي، بدلالة سلسلة العدوانات التي لم تتوقف لا شمالاً ولا جنوباً ... ألسنا بحاجة لقليل من التواضع في استخدام هذه المقولات في سردياتنا السياسية، حتى لا نسأل: ألسنا بحاجة لمراجعة هذه المفاهيم والأوهام، وتسمية الأشياء بأسمائها الحقيقة، او أقله بأسماء أكثر تعبيراً عن حقائق الأمور؟

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن «سلام الشجعان» و«الردع المتبادل» عن «سلام الشجعان» و«الردع المتبادل»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon