خيارات هنية الأربعة للمصالحة

خيارات هنية الأربعة للمصالحة

خيارات هنية الأربعة للمصالحة

 السعودية اليوم -

خيارات هنية الأربعة للمصالحة

بقلم _ عريب الرنتاوي

يقول رئيس المكتب السياسي لحماس أنه عرض على موسكو التي يزورها في هذه الأثناء، أربعة خيارات لاستئناف المصالحة واستعادة الوحدة: (1) انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة ... (2) مجلس وطني فلسطيني يعقد خارج رام الله، لتمكين جميع الفصائل من المشاركة ... (3) تفعيل الإطار القيادي الموحد الذي يضم أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة والأمناء العامين للفصائل ونفراً من المستقلين ... (4) تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة.

ليس في الأمر جديداً حتى الآن، فجميع هذه المقترحات سبق وأن استُعرضت في جولات حوارية سابقة، وكثيرٌ منها جرى التوافق والاتفاق بشأنه من دون أن يجد حظه في الانتقال إلى حيّز التنفيذ... المسألة ليست في كثرة الخيارات ولا تعددها، والعقدة ليست في «النصوص» بل في «النفوس» وفقاً للراحل صائب سلام.

شياطين التفاصيل، تقبع خلف كل واحدٍ من هذه المقترحات، وهي نجحت دائماً في تجويفها وتجريفها من أي مضمون، ودائماً وفق ما تقتضيه أضيق مصالح هذا الفريق وأصغر حسابات ذاك، بعيداً عن المصلحة الوطنية العليا، في لحظة تُجمع الأطراف على وصفها بالاستراتيجية والمصيرية الحاسمة.

فالخيار الأول؛ خيار الانتخابات العامة، تصادفه جملة من العوائق منها على سبيل المثال لا الحصر: اشتراط إجرائها بقبول إسرائيل شمولها القدس، وهذا شرط تعجيزي يضع المسألة برمتها تحت رحمة «الفيتو» الإسرائيلية ... ثم أن أحداً ليس بمقدوره ضمان نزاهة الانتخابات وحرية الترشح والحملات الانتخابية في ظل سلطتين تنظران لعلاقة إحداها بالأخرى بوصفها «معادلة صفرية»، والأهم من كل هذا وذاك، الإجابة على سؤال: من يضمن احترام نتائج الانتخابات ويلتزم بها؟

أما الخيار الثاني؛ انعقاد مجلس وطني خارج رام الله، فسيدخلنا من جديد في دوامة، مجلس جديد أم قديم، كيف يتشكل وكيف تتوزع الحصص، وهل من الممكن أن تعبد فتح طريق حماس إلى قيادة المنظمة، وهي الممنوعة من الوصول إلى غزة، وما الجديد الذي سيخرج به المجلس هذه المرة، بخلاف ما خرجت به المجالس السابقة، وما الضمانة لانتقال مقرراته إلى حيز التنفيذ، وألا يضُرب بها عرض الحائط كما المقررات السابقة.

الخيار الثالث؛ الإطار القيادي المؤقت، المغدور، والذي طويت صفحته قبل أن يدشن اجتماعاته، حين اندلع الخلاف حول أهليته وصلاحيته، وما إذا كان إطاراً قيادياً، أم إطاراً تشاورياً، دع عنك أن هذا الإطار لا وظيفة له سوى إحياء عظام بعض الفصائل المندثرة وهي رميم، لكأن الشعب الفلسطيني بات عاقراً، وعاجزاً عن انتاج قيادات شابة وطليعية تخلف أطراً شائخة ورموزاً أكل الدهر عليها وشرب.

وأخيراً، الخيار الرابع؛ حكومة الوحدة الوطنية، ولنا تجارب سابقة انتهت على أسوأ على حال، وقُضي عليها قبل أن تطل برأسها، رأينا وزراء يُمنعون من دخول وزاراتهم ويُرشقون بالبيض، ورأينا محاولات لجعل هذه الحكومة «طربوشاً» و»صرافا آليا» لا أكثر ولا أقل، ورأينا في المقابل، شروطاً تعجيزية للقبول بهذا السيناريو تتلطى بشعار «سلاح واحد، شرعية واحدة» وهو أمر عجزت إسرائيل عن تحقيقه بالقوة ... رأينا جدلاً ينصب على الفرق بين «الحكم» و»الحكومة»، ونظرية «غزة بطابقين» فوق الأرض وتحتها، لكم واحد ولنا واحد.

هذه التفاصيل «الشيطانية» القابعة خلف كل واحد من هذه المقترحات، لا تدفعنا للتفاؤل والثقة، بأن مصير أحدث محاولة روسية لتسهيل المصالحة الفلسطينية، سيكون مختلفاً عن مصير المحاولة السابقة، التي انتهت إلى الفشل بعد أن رفضت حماس والجهاد نصاً يشير إلى مرجعية الشرعية الدولية، وعبارة تؤكد على وحدانية وشرعية التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير (؟!)

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات هنية الأربعة للمصالحة خيارات هنية الأربعة للمصالحة



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon