السلطة في مواجهة الصفقة نقاط القوة والضعف

السلطة في مواجهة الصفقة.. نقاط القوة والضعف

السلطة في مواجهة الصفقة.. نقاط القوة والضعف

 السعودية اليوم -

السلطة في مواجهة الصفقة نقاط القوة والضعف

بقلم _ عريب الرنتاوي

في مواجهتها لـ»صفقة القرن»، تراهن السلطة الفلسطينية على ورقتين رئيستين اثنتين: ضعفها وشرعيتها ... الورقتان لعبتا أدواراً متفاوتة الأهمية في جبه بعض التحديات التي اعترضت مسيرة الفلسطينيين نحو الحرية والاستقلال، بيد أن شكوكاً كثيفة، باتت تحيط بجديتهما وجدواهما، وهو ما يتعين على السلطة والفصائل والمثقفين الفلسطينيين إمعان النظر فيه مجدداً، أقله لتفادي المفاجأة وسوء التقدير والحساب.

في الحرب الاقتصادية الشرسة التي تخوضها إسرائيل والولايات المتحدة ضد السلطة، وتحت شعار «تجفيف الموارد»، لم تجد السلطة من وسيلة للرد على خصومها سوى التحذير من مغبة انهيارها، انطلاقاً من فرضية أن بقاء السلطة واستمرارها، فيه مصلحة لإسرائيل وأمنها «القومي»، وكل مصلحة إسرائيلية هي مصلحة أمريكية بامتياز، خصوصاً في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

على السلطة أن تدرك أن انحراف إسرائيل وانجرافها المستمرين صوب التطرف الديني والقومي، سيجعل من هذه «الفرضية/المقولة» هباءً منثوراً ... فمن يريد ابتلاع كل أو معظم أو بعض الضفة الغربية، بعد أن ضم القدس إلى «سيادته»، لن يضيره في المدى المتوسط، بقاء السلطة أو انهيارها، وربما يكون من المفضل للتيارات الأكثر يمينية في إسرائيل، أن تسقط السلطة وتتهاوى وأن يجري التعامل مباشرة مع مجاميع السكان الفلسطينيين في معازلهم وكانتوناتهم ... هذا الرهان، وإن كان ما يزال قائماً عند تيار وازن في «المؤسسة» الإسرائيلية، إلا أن قاعدته تتقلص باستمرار مع استمرار زحف اليمين الاستيطاني والديني على الخريطة السياسية والحزبية الإسرائيلية.

يقودنا ذلك لسؤال الشرعية، الذي ما زال «سلاحاً ماضياً» بين يدي السلطة والمنظمة، مع أنه سلاح آخذ في التآكل في ظل تزايد أعداد الدول التي تصوت لإسرائيل في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وهي التي اعتادت التصويت تلقائياً لصالح «الحق الفلسطيني»... وفي ظل تفاقم وتأبيد مأزق الانقسام الفلسطيني، الذي مسّ الشرعية وأهدر سطوتها ... هذه الورقة في طريقها للتآكل إن لم يستيقظ الفلسطينيون على الأخطار والتهديدات المحدقة بهم قبل فوات الأوان.

بإجماع نادر، رفض الفلسطينيون «صفقة القرن»، وصمدت قيادتهم في وجه الضغوط الكثيفة التي مورست عليها بهدف تطويعها وتركيعها ... لكن الرفض الفلسطيني للصفقة/الصفعة، ظل سياسياً، ومعلقاً بالهواء، فمنذ أن كانت الصفقة، ومنذ أن نُقِلت السفارة الأمريكية إلى القدس، لم نر مفاعيل أية سياسات أو استراتيجيات بديلة، تكفل تعزيز جهاز المناعة الوطنية لدى المجتمع الفلسطيني وتعظم قدرته على الصمود والثبات على أرضه ... لم نر جهداً حقيقياً للمصالحة بل تعمّق الانقسام ... لم نر موجات متعاقبة من المقاومة الشعبية السلمية، الأمر الذي خلق انطباعات عميقة لدى عواصم دولية عدة، بأن ترامب ونتنياهو قادران على فعل ما يشاءان، من دون أن يخشيا أية ردود أفعال جدية تذكر ... لم نر محاولات للفكاك من أسر الاقتصاد الاستهلاكي، المُضعف لروح المقاومة والثبات ... لم نرى خططاً لوقف تفريغ الأرياف الفلسطينية والحد من هجرة سكانها صوب المدن ... لم نر مجرم حرب إسرائيليا واحدا قُدّم للمحاكمة الدولية ... لم نر أي تغيير جوهري في النهج الذي قادنا إلى ما نحن فيه وعليه ... لن يكون لرفض «صفقة القرن» أي مغزى أو معنى، ما لم تقترن الأقوال بالأفعال، وما لم يُبنَ على الشيء مقتضاه ... ما زال الرهان معقوداً على أن «قوة السلطة في ضعفها» و»قوتها في شرعيتها» وهو رهان قد لا يستمر طويلاً قبل أن يسقط سقوطاً ذريعاً، ما لم يُخلِ القديم مكانه للجديد، قديم السياسات والاستراتيجيات وأدوات النضال، وقديم القيادات والمؤسسات الشائخة والمترهلة، لتكتسب الحركة الوطنية زخماً جديداً، وتعيد منظمة التحرير لحمتها بشعبها واجياله الشابة على نحو خاص.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة في مواجهة الصفقة نقاط القوة والضعف السلطة في مواجهة الصفقة نقاط القوة والضعف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon