الانتخابات الفلسطينية إن حصلت

الانتخابات الفلسطينية... إن حصلت؟!

الانتخابات الفلسطينية... إن حصلت؟!

 السعودية اليوم -

الانتخابات الفلسطينية إن حصلت

بقلم - عريب الرنتاوي

النظام السياسي الفلسطيني الذي يخضع لـ»ثنائية قطبية» قاتلة، يتعرض للاهتزاز الشديد، ويثبت يوماً بعد يوم، أنه غير قابل للحياة والاستمرار، ولا يصلح لمعالجة المشكلات أو مواجهة التحديات التي تجابه العمل الوطني والقضية الفلسطينية في هذه المرحلة.
يمكن القول، أن هذا النظام تأسس «رسمياً» مع ظهور نتائج انتخابات المجلس التشريعي للعام 2006، يومها حصل الشرح ونشأ توازن جديد للقوى، مع أن انبثاقه فعلياً كان نشأ قبل ذلك ... لم تعد الحركة الوطنية الفلسطينية بعمود فقري واحد، بات لها عمودين فقريين ... لم تبق «فتح ديمومة الثورة والعاصفة شعلة الكفاح المسلح الفلسطيني»، بل لم تعد هناك ثورة ولا كفاح مسلح من أصله، وحلت مكانها لغة «جهادية» لا تشبه لغة الحركة الوطنية الفلسطينية منذ انطلاقتها المعاصرة في العام 1965.
استطلاعات الرأي الأخيرة، كما سابقاتها، تعطي فتح وحماس أوزاناً متقاربة جداً في أوساط الرأي العام الفلسطيني، وآخر بحث لمركز الدراسات والبحوث المسحية الفلسطينية أظهر أن فتح وحماس، ستحصلان كل منهما على 35 و34 بالمائة من أصوات الفلسطينية في أية انتخابات مقبلة ... هنية تفوق على عباس في الاستطلاعات ذاتها وبفارق عدة نقاط... لكن ما لم تقله الاستطلاعات، أن حماس تستطيع أن تحشد مائة بالمائة من كوادرها وأعضائها وجمهورها وأنصارها، فيما تعجز فتح عن فعل ذلك، ولطالما عجزت عن فعل ذلك، والمرجح أن أي انتخابات من دون قيود وعوائق، ومن دون تدخلات، ستفضي إلى فوز حماس مرة ثانية بأغلبية المقاعد.
حماس في السلطة في غزة منذ أكثر من عشر سنوات، بيد أنها ما زالت قادرة على استخدام أدواتها التقليدية في الحشد والتعبئة، إلى جانب ما توفره لها السلطة بأجهزتها ووسائلها وإغراءاتها وهيبتها، من وسائل تحشيد وتعبئة إضافية ... فتح في السلطة، قبل حماس بكثير، وهي على رأس المنظمة منذ نصف قرن... بيد أن فتح بخلاف حماس، فقدت القدرة على التعبئة والتحشيد بأدواتها الكفاحية والشعبية القديمة، وباتت تعتمد أدوات السلطة وحزبها الحاكم، وتؤثر اللعب على البنى والهويات الفرعية للمجتمع الفلسطيني، وهذه لعبة لطالما كانت محفوفة بالمخاطر.
الحال في الشتات الفلسطيني لا يختلف عن نظيره في الداخل ... ربما تكون مكانة حماس في الخارج أفضل بكثير من مكانتها في الداخل، وتتفوق على فتح بمرات عديدة ... فتح «تعلبت» بالسفارات والممثليات، فيما حماس لا تكف عن تأسيس الأطر والمؤسسات والكيانات الشعبية والخيرية ... مؤتمراتها لا تتوقف ولا تنقطع، والدعم الذي يأتيها من حركات إسلامية عربية وغيرها، مكنها من فرض نفوذ مهمين على عدد كبير الجاليات الفلسطينية ... ولو جرت انتخابات في الشتات، فمن المرجح أن تفوز بها حماس، وربما بفارق أكبر عمّا قد تحصل عليه في انتخابات الداخل..
نظام «الثنائية القطبية» مرشح للتداعي، أو بالأحرى، تداعى وقضي الأمر ... والحركة الوطنية مرشحة للعودة إلى شكل من أشكال «القطبية الأحادية»، كما كانت بعد انطلاقتها واستمرت لثلاثة أو أربعة عقود ... لكن القطب الأوحد في المرحلة المقبلة، لن يكون فتح، بل حماس، فهي الأقدر على التسرب إلى مواقع الأغلبية في أي انتخابات حرة ونزيهة في الداخل، وأطر سيطرتها في الخارج باتت جاهزة وفاعلة وتحت عناوين مختلفة.
ولولا قيود إسرائيلية وإقليمية ودولية، سنتحدث عنها في قادمات الأيام، لكان «انقلاب الصورة» في المشهد الفلسطيني قد حصل، وربما منذ زمن طويل ... لكن ذلك لن يمنع حصوله في المستقبل، فبقاء هذا الحال من المحال.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات الفلسطينية إن حصلت الانتخابات الفلسطينية إن حصلت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - مستشفى الملك فيصل ينجح في إجراء أول زراعة كبد روبوتية بالكامل

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon