صعود الفاشية تحت عباءة اليمين الشعبوي
زلزالاً بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب أجزاء من باكستان توتنهام يعلن إصابة قوية لتشافي سيمونز بقطع في الرباط الصليبي وغيابه عن كأس العالم الأمطار والسيول في ريف حماة الشرقي وسط سوريا تتسبب بانقلاب سيارات ومحاصرة أخرى على طريق الرقة شركة الطيران ترانسافيا فرنسا تقلص رحلاتها وترفع الأسعار تحت ضغط أزمة الوقود الإمارات تعلن إستئناف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت إعتباراً من 27 أبريل الجاري إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو
أخر الأخبار

صعود الفاشية تحت عباءة اليمين الشعبوي

صعود الفاشية تحت عباءة اليمين الشعبوي

 السعودية اليوم -

صعود الفاشية تحت عباءة اليمين الشعبوي

بقلم - عريب الرنتاوي

يحمل اليمين الشعبوي المتطرف في تلافيف خطابه السياسي والفكري، بذورا فاشية جديدة، تتهدد المنجز الحضاري الديمقراطي للبشرية جمعاء ... ولا يبدو أن ثمة دولة ديمقراطية واحدة، باتت بمنجى عن صعود هذه الظاهرة، وإن كانت أوزانها تختلف من دولة إلى أخرى.

الزلزال الأكبر، ضرب الولايات المتحدة في انتخابات 2016 ومجيء إدارة دونالد ترامب إلى سدة الحكم، مدججة بخطاب الكراهية والسياسات المناوئة للاجئين، إدارة معادية للإعلام والنساء والملونين عموماً، وهي مسؤولة أكثر من غيرها، عن حالة الانقسام والاستقطاب والتوتر والعنف التي يعيشها المجتمع الأمريكي، دع عنك تأزيم العلاقات الدولية وتسميمها.

أمس انضمت البرازيل، واحدة من كبريات الديمقراطية في العالم، إلى قائمة الدولة المضروبة بهذا «التسونامي»، رئيسها الجديد جابير بولسونارو، مثل ترامب، لا يكف عن تمجيد الديكتاتوريات، ويتهدد شعبه بقبضة حديدية صارمة، وربما إعادة الدكتاتورية وفرق القتل والإعدام خارج القانون، تماماً مثلما فعل ويفعل زميلٌ له على مبعدة مئات آلاف الأميال في الفليبين، رودريغو دوتيرتي الذي أطلق العنان لفرق القتل الميداني لتعيث قتلاً وحرقاً من دون مسوغ قانوني، وعلى طريقة المليشيات والعصابات.

قبل هذا وذاك، كانت أوروبا مسرحاً لصعود اليمين الشعبوي المتطرف، وهو وإن لم يصل للسلطة في معظم البلدان، فقد شارك فيها، وحل أولاً وثانياً وثالثاً في الانتخابات، وارتفع نفوذه كما يحصل من قبل ... في السويد سجل حزب «ديمقراطيو السويد» أفضل نتيجة انتخابية في تاريخه، وحلّ ثالثاً في البرلمان... وفي إيطاليا تمكّن حزب «رابطة الشمال» اليميني المتطرف من قيادة تحالف تصدر نتائج الانتخابات البرلمانية 2018، و وتمكنت حركة «خمس نجوم» الشعبوية المعادية للمؤسسات من تحقيق أفضل النتائج الحزبية المنفردة، بحصولها على ثلث أصوات الناخبين. 

أما في ألمانيا، فقد سجل حزب «البديل من أجل ألمانيا» ولا يزال يسجل تقدما في الانتخابات البرلمانية والمحلية، فيما حركة «بيغيدا» اليمينية المتطرفة، فتعد قوة سياسية لا يستهان بها، ميّالة للعنف والفوضى، خصوصاً ضد المهاجرين. وفي فرنسا تمكّنت زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، مارين لوبان، من الوصول إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي جرت في نيسان (أبريل) العام 2017، وحصدت أكثر من ثلث أصوات الناخبين الفرنسيين.

وليس الوضع في بريطانيا أفضل من شقيقاتها، فقد قاد حزب الاستقلال الشعوبي المملكة المتحدة في مسيرة «البريكست» ... وفي هولندا  يقود حزب الحرية البلاد لمصير مشابه ونجح الحزب بزعامة فون غيرت فيلدرز على تسجيل مكاسب انتخابية... وفي النمسا فاز حزب «الحرية» بزعامة نوبرت هوفر  بأكثر من ثلث الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأخيرة ... وفي الدنمارك ـ يعد حزب الشعب الدنماركي القوة الثالثة في البرلمان... أما في اليونان، فقد عزز حزب الفجر الذهبي انتخابات عام 2015 مستفيداً من تداعيات الأزمة المالية، وتحول اليونان إلى بوابة لاستقبال موجات اللاجئين.

الوضع في أوروبا الشرقية ليس أفضل حالاً ... هنغاريا، بولندا، التشيك وسلوفاكيا تلعب أحزاب اليمين الشعبوي أدواراً متزايدة... رئيس الحكومة في هنغاريا من هذه المدرسة، وفي بولندا يقود حزب القانون والانصاف هذا التيار... وكذا الحال في بقية هذا الشطر الأوروبي الملتحق حديثاً بقطار الديمقراطية.

عديدة هي الأسباب التي تقف وراء ظاهرة صعود اليمين الشعوبي المتطرف، فاشي النزعة والملامح ... الأزمة الاقتصادية واحدة منها، تعاقب موجات الهجرة واللجوء، تفاقم التهديد الإرهابي، فشل الأحزاب التقليدية من يسارية ويمينية وانهيار الثقة بقياداتها وانعدام الفوارق بين برامجها، تفشي الخشية من اشتداد هبوب رياح العولمة أو السرعة المتزايد للاندماج الأوروبي، تعاظم دور وسائط التواصل الاجتماعي وثورة المعلومات والاتصالات، عظمت فرص الخطاب الإيديولوجي العقائدي على الانتشار... تنامي مظاهر الجريمة والفساد خصوصاً في ديمقراطيات الأطراف: الفليبين والبرازيل وغيرهما ... لا مجل لحصر كافة الأسباب في هذه العجالة، وكل سبب منها يلعب أدواراً متفاوتة من دولة إلى أخرى.

إن ما يجمع أحزاب اليمين الشعبوي، من قواسم ومشتركات، أكثر مما يميزها ... فهي تعتمد خطاباً ذا طبيعة قومية – شوفينية (دينية أحياناً)، وهي كارهة لليسار والاشتراكيين الاجتماعيين عموماً، وهي معادية للأجانب والمهاجرين وأحياناً لأتباع الديانات الأخرى والملونين، وهي مروّج بشع للإسلاموفوبيا، وهي تنحو باتجاه الانغلاق القومي والحمائية الاقتصادية والتقوقع بديلاً عن العولمة ... والخلاصة، أنها جميعها تشكل تهديداً ماحقاً للديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان والعيش المشترك والحوار، وتنذر إن سنحت لها الفرصة، باستعادة نظم الحكم الفاشية والشمولية الديكتاتورية.

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صعود الفاشية تحت عباءة اليمين الشعبوي صعود الفاشية تحت عباءة اليمين الشعبوي



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon