أربعة عوامل دفعت واشنطن للحوار مع الحوثي

أربعة عوامل دفعت واشنطن للحوار مع الحوثي

أربعة عوامل دفعت واشنطن للحوار مع الحوثي

 السعودية اليوم -

أربعة عوامل دفعت واشنطن للحوار مع الحوثي

بقلم : عريب الرنتاوي

فتحت واشنطن باباً للحوار مع جماعة الحوثي ... هي ليست المرة الأولى، وليس هناك أية ضمانة لوصول الحوار إلى خواتيم سعيدة ... بيد أن ثمة جملة من الظروف والتطورات التي تدفع للاعتقاد بأن الحوار هذه المرة، قد يختلف عن مرات سابقة، وربما يتوفر على فرص أعلى للنجاح.

العامل الأول؛ تجلى في وضوح سوء التقديرات التي رافقت الحرب في بداياتها الأولى، إذ لم تكن الأطراف تعتقد أن لدى الحوثي و»الشمال» القدرة على خوض حرب قاسية لسنوات خمس، فالتقديرات الأولى تحدثت عن بضعة أسابيع لا أكثر، حتى تكون «الشرعية» اليمنية قد عادت إلى صنعاء، وتجرّدَ الحوثي من سلاحه الثقيل والمتوسط (والفردي) إن أمكن ... هذا لم يحصل، إذ بعد سنوات عجاف خمس من الحرب، ما زال الحوثي وحلفاؤه يقاتلون، ويطورون «أسلحة الفقراء الكاسرة للتوازن» من صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وليس ثمة في الأفق ما يشير إلى أن استمرار الحرب لأشهر وربما سنوات أخرى، سيغير من المعادلة.

العامل الثاني؛ تفاقم الخلاف بين الأطراف التي خاضت الحرب في إطار التحالف، وانتقاله إلى العلن، فانفجار الأحداث في عدن وابين وشبوة، أخرج «الشرعية» اليمنية من العاصمة المؤقتة بدل أن يعيدها إلى العاصمة الدائمة، وفتح باباً جديداً لحروب الوكالة في اليمن، وهو ينذر باستطالة أمد الحرب وتطاولها، من دون أي ضمانة من أي نوع، بأن نهاياتها ستكون مختلفة عن بداياتها.

العامل الثالث؛ ارتفاع الكلف الإنسانية للحرب في اليمن وعليه، الأمم المتحدة تتحدث عن أسوأ كارثة إنسانية في التاريخ، واليمن الذي كان سعيداً ذات يوم، يعود فعلياً للعصر الحجري، وليست هناك أية ضمانة، بأن إعادة إعماره ستكون أمراً يسيراً، سيما بسبب ندرة المال من جهة، وبقاء الحوثيين قوة مهيمنة في الشمال من جهة ثانية... المجتمع المدني العالمي يضغط باتجاه وضع حد لهذه الحرب، والأمم المتحدة تتهم الجميع من دون استثناء، بما في ذلك عواصم الغرب، بارتكاب أو بالمساعدة على ارتكاب، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقاً لما ورد في تقرير فريق الخبراء الأخير.

في المعلومات، أن «الحوثي» تلقى وعوداً من خصومه، بأنهم سيكون أكثر سخاء معه في زمن السلم، حتى وإن كانت إيران أكثر كرماً معه في وقت الحرب ... الحوثي لن ينقل بندقيته من كتف إلى كتف، وهو قرأ العرض كمؤشر على حالة الانهاك التي تصيب الطرف الآخر... تلكم كانت بداية الانعطافة، التي وصلت إلى مسامع الموفد الدولي، فأخذ يحث عواصم القرار الدولي على تكثيف تدخلها لتيسير مهمته، ومهمته في هذه اللحظة تكاد تنحصر في توفير «سلالم أمان» للأطراف للهبوط من على قمم الأشجار التي صعدوا إليها خلال السنوات الخمس الفائتة.

الحوثي الذي يراقب بكثير من الارتياح، انتقال شرارة الاقتتال الداخلي من ملعبه إلى ملعب خصومه، بات يدرك أن وضع «الشرعية» متآكل على نحو متسارع، وأنها تفقد ثقة مؤيديها وحلفائها سواء بسواء ... أما القوة الثالثة، الرئيسة في المعادلة اليمنية، فهي المجلس الانتقالي وما يتبعه من ميليشيات وجماعات، فلها أجندة تقتصر على محافظات الجنوب، وهي أثبتت المرة تلو المرة، أنها لن تقاتل في الشمال، لأي سبب وتحت أية راية... صحيح أن الحوثي والشمال، ليسا في وضع مريح بعد كل هذا الدمار والتدمير والمرض والتجويع، بيد أن لسان حالة يقول: إن أصابكم قرحٌ فقد مسّ القوم قرحٌ مثله».

عامل جديد، عامل رابع، طرأ على المشهد اليمني، جعل التحرك الأمريكي ممكنا ومطلوباً، وهو نجاح الفصائل «الجهادية» من القاعدة إلى داعش، في التسلل عبر شقوق الصراع المحتدم بين «الإخوة الأعداء» في الجنوب ... عدن – ابين لطالما كانت ملاذا وحاضنة للقاعدة، و»قاعدة اليمن» اشتهرت بتنفيذها عمليات عابرة للحدود، مقتصرة على الجغرافيا اليمنية أو حتى الخليجية ... هذا تطور يقلق الولايات المتحدة، التي كانت هدفاً لقاعدة – اليمن في السنوات والعقود الفائتة ... التدخل الأمريكي السياسي عبر بوابة الحوار مع الحوثي، يستهدف من ضمن ما يستهدف، توفير الظروف الكفيلة باجتثاث خطر القاعدة – داعش، قبل أن يتحول إلى خطر داهم، يطال مصالح واشنطن وحلفائها، وهو آخر ما تحتاجه إدارة ترامب، وهي تضع أقدامها على عتبات عام انتخابي ساخن ومحمّل بالمفاجآت.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربعة عوامل دفعت واشنطن للحوار مع الحوثي أربعة عوامل دفعت واشنطن للحوار مع الحوثي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon