بوتين إذ يلـدغ في الجحـر السـوري مرتيـن
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

بوتين إذ يلـدغ في الجحـر السـوري مرتيـن!

بوتين إذ يلـدغ في الجحـر السـوري مرتيـن!

 السعودية اليوم -

بوتين إذ يلـدغ في الجحـر السـوري مرتيـن

بقلم : عريب الرنتاوي

ثمة ما ينبئ بإن إحساساً بالخديعة والخذلان، يهيمن على الكرملين، بعد التحولات المتسارعة في المواقف التركية ... أنقرة لا تثبت على موقف، مواقفها تتبدل على مدار الساعة، وتحالفاتها مثل الكثبان الرميلة... هذا هو المعنى المستبطن في بيان الخارجية الروسية الذي أدان بعبارات قوية التوسع في الغزو التركي لشمال سوريا، والرسائل المتناقضة التي تصدر عن “القصر الأبيض”.

لبعض الوقت، وغداة الاعتذار الشهير الذي تقدم به رجب طيب أردوغان لنظيره الروسي عن “فعلته الشنعاء” بإسقاط الطائرة الروسية، بدا أن البلدين قد دخلا في “شهر عسل” طويل، وأن تفاهماتها الثنائية تؤهلهما للانضواء تحت سقف محور واحد، وصدرت تكهنات عديدة بشأن علاقة تركيا بما يسمى محور “المقاومة والممانعة”، تقابلها تقديرات ترجح حدوث اضطراب جوهري في علاقاتها مع الأطلسي، قد يفضي إلى خروجها منه ... وترقبنا وترقب العالم بأسره، جملة المواقف التي صدرت عن الحكومة التركية، والتي تراوح ما بين “المصالحة مع سوريا” و”طي صفحة تنحي الأسد”، وإبداء الاستعداد التام لتنسيق المواقف والجهود مع كل من موسكو وطهران.

من يراقب أنقرة هذه الأيام، يلحظ أن سيل الانتقادات والاتهامات لواشنطن وبروكسيل بالتآمر على تركيا ورئيسها وحزبها الحاكم، والذي تدفق بغزارة، بالجملة والمفرق، قد توقف تماماً ... باستثناء ملاحظات خجولة هنا وهناك، لم يعد أحد من الأتراك يثير الزوابع في وجه واشنطن، بل على العكس تماماً، رأينا ارتياحاً للدعم الأمريكي للغزو التركي لشمال سوريا، ورأينا استعداداً تركياً مرفق بعروض للمشاركة في عملية الزحف على الرقة بقيادة أمريكية، ورأينا مواقف وممارسات تندرج جميعها ي إطار “حسن النية” وإجراءات استعادة الثقة مع واشنطن والأطلسي.

في المقابل، عادت “حليمة التركية لعادتها القديمة” ... الدعم العسكري للفصائل الإسلامية المسلحة ما زال على حاله، بل وثمة أنباء تتحدث عن رفع وتيرته في بعض مناطق الشمال ... هناك إصرار تركي على توسيع “المنطقة الآمنة” وجعها دائمة ما أمكن، من دون توافقات جدية مع الأطراف ذات الصلة، خصوصاً محور موسكو – طهران – دمشق ... رأينا عودة إلى نغمة تنحي الأسد و”لا دور له في مستقبل سوريا” في تطابق مع الموقفين السعودي والقطري ... رأينا قدراً من الغطرسة والعنجهية تتبدى في ثنايا تصريحات الرئيس التركي الذي زعم بأن “غزوه” لسوريا إنما جاء بناء على طلب شعبها، وأنه ليس بحاجة لإذن أو تصريح من قاتل 600 ألف سوري، في إشارة إلى الأسد... ويبدو أن حبل هذه المواقف سيمتد على غاربه، أقله في المدى المرئي القريب.

نحن إذن أمام “استدارة ثانية” على “الاستدارة الأولى” ... لكأن السياسة التركية تتحرك في إطار لولبي، كلما أكلمت حلقة، دخلت في أخرى، مبقية حلفائها جميعاً في حالة من “التيه” و”الضياع” ... وآخر ضحايا هذه السياسة المخادعة، هو “القيصر” الذي برغم ما قيل ويقال، عن حنكته وذكائه المتقدين، إلا إنه برهن في أكثر من مناسبة، بأنه من النوع الذي يمكن أن “يلدغ من الجحر الواحد مرتين”.

“التهدئة” التي رعاها مع الأمريكيين في شباط الفائت، انعكست وبالاً عليه وعلى حلفائه، وها هو الجيش السوري يجهد في استعادة المناطق والمساحات التي فقدها أو تلك التي كان بمقدوره استعادتها بأثمان أقل، مضطراً لدفع أثمان باهظة عند كل مفترق طرق وفي كل بلدة أو قرية أو “زاروبة” ... والدعم الذي قدمه القيصر للسلطان، مكّن الأخير، وهو في ذروة عزلته وضعفه، من اجتياح الأراضي والأجواء السورية، بعد أن كانت بمثابة خط أحمر، لا يجرؤ على التفكير باجتيازه ... وها هي أحلام أردوغان تتمدد على مساحة تزيد عن 600 كيلومتر مربع من الأراضي السورية، مرشحة للاتساع والزيادة في قادمات الأيام، من دون أن يضطر لتقديم أي تنازل حسي ملموس، غير كتاب الاعتذار الذي استقر في أرشيف الرئاسة الروسية.

يجري ذلك في الوقت الذي تتراجع فيه الرهانات على “تفاهم” جدي بين موسكو وواشنطن حول سوريا، فالإخبار المتفائلة بهذا التفاهم وعواقبه لا تصدر إلا عن موسكو فقط، فيما واشنطن تركز دائماً على المصاعب والعقبات، بل وتشكك في جدوى هذا التعاون، وتبدي تمنعاً عن قبول اليد الروسية الممدودة بالكثير من العروض السخية والنوايا والاستعدادات الطيبة ... يبدو أن كيري، مثل أردوغان، وربما أكثر منه، هو من نجح في نصب أكثر من شرك للدب الروسي في سوريا، وأبقاه في حالة من المراوحة والدوران في البؤرة ذاتها، فلا هو ذاهب إلى “حسم عسكري” يقلب معادلات القوة وموازينها كما يرغب حلفاؤه في طهران ودمشق، ولا هو قادر على انتزاع “تسوية” أو “تفاهمات” تعظم فرض الحل السياسي للأزمة التي وجد بوتين نفسها غارقاً في أوحالها من الرأس حتى أخمص القدمين.

يبدو أن سوريا تتحول إلى “مستنقع” قادر على جذب مختلف اللاعبين إلى قعره المظلم والكريه ... الإيراني خاض فيه حتى ركبيته،  والروسي يكاد يختنق بروائحه الكريهة، أما التركي فلا ندري متى سيأتي وقت إطلاق الصيحات والبحث عن المخارج.... وحدها واشنطن، تخوض حروبها ومعاركها السورية عن بعد، وعبر الوسطاء، وبأقل كلفة ممكنة، وتراقب سقوط القتلى والجرحى من مختلف الأطراف المتصارعة، وتحسبهم جميعها في عداد إنجازاتها ومكتسباتها، فجُلّهم إن لم نقل كلهم، مندرجون أصلاً في قائمة “أعداء الولايات المتحدة”.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين إذ يلـدغ في الجحـر السـوري مرتيـن بوتين إذ يلـدغ في الجحـر السـوري مرتيـن



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon