عن ترامب وأردوغان أتحدث

عن ترامب وأردوغان أتحدث

عن ترامب وأردوغان أتحدث

 السعودية اليوم -

عن ترامب وأردوغان أتحدث

بقلم - عريب الرنتاوي

كلاهما تربع سدة الحكم بنتيجة انتخابات حرة وديمقراطية، وكلاهما سيخرج من الحكم أو يبقى متربعاً على عرش السلطة عبر صناديق الاقتراع ذاتها ... أردوغان منذ 2002 لم يخسر الانتخابات إلا مرة واحدة: في إسطنبول، وسيظل في سدة الحكم حتى العام 2023... وترامب سيبقى في البيت الأبيض حتى العام 2024، كما تشير مختلف الدلائل حتى الآن.
كلاهما ارتكز إلى «الإنجاز الاقتصادي» لكسب أصوات الناخبين، رجب طيب أردوغان ركب صهوة «المعجزة الاقتصادية» أكثر من مرة... فيما ورقة الرهان الوحيدة بيد دونالد ترامب هي نمو الاقتصاد الأمريكي وتوفير فرص عمل إضافية ... مع أنهما كليهما، لا فضل لشخصيهما في الإنجاز ... مهندس «المعجزة الاقتصادية» التركية علي باباجان يخرج عن طوع رئيسه وهو في طريقه لمنافسته بحزبه الجديد، أما «الطفرة الاقتصادية الأمريكية» فجذورها وعواملها المحركة، تعود إلى عهد أوباما – بايدن، وبرنامجها للخروج من أزمة 2008-2009، كما يقول الخبراء والمختصون.

كلاهما اعتمد خطاباً شعبوياً في حملاته لكسب تأييد الناخبين، أردوغان شدّ العصب الديني – المذهبي للمسلمين الأتراك، وشدّ العصب القومي للأتراك في صراعه مع أكراد تركيا والخارج ... ترامب لعب على وتر «البيض» و»الانجيليين» و»الناخبين اليهود» ... أردوغان «شيطن» الأكراد والعلويين والعلمانيين، وترامب «شيطن» الملونين والمهاجرين والديمقراطيين والنساء.
كلاهما مزج الدين بالسياسة بهذا القدر أو ذاك ... أردوغان برز كناطق باسم الإسلام السنيّ على وجه الخصوص، مع أنه جاء إلى الحكم على ظهر العلمانية وبأدواتها ... ترامب، يحيط إسرائيل بهالة من القداسة لكسب أصوات إنجيليي الولايات المتحدة المسيحيين، مع أنه في سلوكه وقيمه، أبعد ما يكون عن المسيحية بقيمها وأخلاقياتها، أما نائبه مايك بينس فغارق في الخرافة والأساطير التوراتية، وجعل منها هادياً ومرشداً لسياسته الخارجية، وكذا «الترويكا» المولجة بالملف الفلسطيني – الإسرائيلي.

كلاهما سجل أرقاماً قياسية في «استهلاك» الزملاء ورفاق الدرب وكبار المسؤولين في إدارتيهما ... أردوغان تخلص من رعيل المؤسسين في العدالة والتنمية من باباجان ، مهندس السياسة المالية – الاقتصادية، مروراً بأحمد داود أوغلو، مهندس السياسة الخارجية، وانتهاء برفيق دربه عبد الله غول ومئات مثلهم أو أقل شأناً منهم... أما قائمة من تخلى عنهم ترامب، ومن تخلوا عنه، ومن ضحى بهم كقرابين وأودى بهم إلى السجون، فهي طويلة ولا تتسع لها مقالة من هذا من النوع.

كلاهما، اعتمد نهجاً في السياسة الخارجية يتميز بالمغامرة ودفع النزاعات إلى «حافة الهاوية» قبل التراجع عنها بخطوات واسعة للوراء ... أردوغان تحرش بروسيا وأسقط طائرتها مقامراً بوضع البلدين في مواجهة مباشرة، قبل أن يعود ويعتذر وينخرط في مساري أستانا – سوتشي ... ترامب هدد «رجل الصواريخ القصير» بإبادة كوريا الشمالية، قبل أن يطلب الإذن بالتوقف للحظات في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، لإلقاء التحية على صديقه كيم جونغ أون، والاستئذان بان يخطو خطوتين بمعيته على أرض بلاده ... أردوغان طالما هدد بشن حروب في سوريا والعراق، لكنه لم يقو على إرسال جيشه هناك، مرتين، إلا بعد أخذ الإذن أو الضوء الأخضر من قيصر الكرملين ... ترامب توعد إيران بالويل والثبور وعظائم الأمور، قبل أن يترك رقم هاتفه عن الرئيس السويسري ويقضي الوقت منتظراً مكالمة من ظريف أو روحاني.

وأخيراً، كلاهما ترك وسيترك ندوباً لا شفاء وشيك لها في بنية الدولة والمجتمع في بلديهما، بعد أن اوصلا الاستقطاب والانقسام في المجتمع إلى أقصى ذروة، لا على أسس سياسية أو سياساتية فحسب، بل وعلى أسس إثنية ودينية وقومية وعرقية ... كلاهما سيغادران موقعيهما، وربما في توقيت متزامن تقريباً.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن ترامب وأردوغان أتحدث عن ترامب وأردوغان أتحدث



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon