متى يخلع هولاند بزّته العسكرية

متى يخلع هولاند بزّته العسكرية؟!

متى يخلع هولاند بزّته العسكرية؟!

 السعودية اليوم -

متى يخلع هولاند بزّته العسكرية

عريب الرنتاوي

عطّل الوزير الفرنسي لوران فابيوس، فرصة التوصل إلى اتفاق في جنيف بين إيران ومجموعة "5 +1"، فقد كان واضحاً منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى مقر الاجتماعات، أن الرجل جاء بنيّة التصعيد والعرقلة، مع سبق الترصد والإصرار، وهذا ما اتضح لاحقاً في المداولات العامة من جهة، وفي الاجتماعات الخاصة لوزراء خارجية كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا من جهة ثانية. الوزير الفرنسي "تأبط" لائحة شروط تعجيزية، تجاوزت سقف المطالب الأمريكية – الأوروبية من طهران، أراد فرض قيود مشددة ٍعلى التخصيب، وقيود أشد على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، فضلاً عن المطالبة بوقف العمل بمفاعل "آراك" المنتج للبلوتونيوم، فكان ذلك سبباً كافياً في إضفاء مناخات من الكآبة على اجتماعات جنيف، بعد أن كان التفاؤل سيد الموقف. لا ندري لماذا تصر فرنسا (هولاند – فابيوس) على القيام بدور "الشرطي الشرير"، وهو الدور الذي اعتادت واشنطن على القيام به، مقابل دور "الشرطي الطيب" الأوروبي غالباً ... وما هي مصلحة في فرنسا في تعطيل هذا الاتفاق، وهل لها مصلحة أصلاً في ذلك، أم أنها تقدم خدمات مجانية لحكومة اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل بزعامة نتنياهو؟ ... ثم، من قال للوزير الفرنسي ورئيسه أن نظيريهما محمد جواد ظريف وحسن روحاني، يمكن أن يقبلا بصفقة مذلة مع الغرب، وهل بمقدورهما أن يمررا صفقة من هذا النوع، إن هما قبلا بها أصلاً، على الرأي العام الإيراني، المعروف باعتزازه القومي، والخاضع جزئياً لنفوذٍ لا يستهان به، لقوى الحرس والمحافظين والمتشددين؟ هل ترغب فرنسا حقاً، العمل بنظرية نتنياهو الذي أقام تماثلاً بين أحمدي نجاد وحسن روحاني، وما مصلحتها في تقطيع السبل أمام تجربة روحاني الناشئة، هل في استمرار عزلة إيران وعدائها للغرب، مصلحة لأحد غير إسرائيل؟ ... أم أن الدبلوماسية الفرنسية بدأت تتصرف من موقع "الابتزاز"، بحثاً عن مكاسب ومغانم "صغيرة" من الكعكة الإيرانية، وهي التي شعرت بالتهميش والعزل، في أكثر من قضية وملف، وأكثر من مناسبة. قبل "النووي الإيراني"، كانت الدبلوماسية الفرنسية الأكثر حماسة وميلاً نحو "العسكرة" و"التسليح" و"الحرب على سوريا"، كانت السبّاقة إلى التجييش من أجل حرب جديدة في الشرق الأوسط لا تبقي ولا تذر، وهي لم ترعوي حتى بعد أن رفض مجلس العموم البريطاني قرار الحرب، وبعد أن أحال باراك أوباما الملف برمته إلى الكونغرس، في صفعة تفتقر لأبسط قواعد التحالفات واللياقات بين الحلفاء، وظلت على نهجها "العسكرتاري" في التعامل مع الأزمة السورية، منتشيةً بانتصار زائف في مالي، هو أقرب للهزيمة على المدى الطويل، ومن يعش ير. في لعبة البحث عن "مكان تحت شمس الشرق الأوسط"، لم تتورع فرنسا (الأنوار) عن التحالف ومد اليد، لنظم ديكتاتورية وفاسدة، ولمنظمات وجماعات ظلامية، وظلّت أنظارها شاخصة صوب "مصالح وهمية"، تطاردها من دول كلل أو نجاح يذكر، وأملاً في حضور هو أقرب للغياب. وحدها باريس، لم تأخذ على محمل الجد، علناً على الأقل، خطر التهديدات الإرهابية المتزايد من سوريا، مع انتعاش "داعش" و"النصرة" و"جيش الإسلام"، فالأولوية بالنسبة لها، كما بالنسبة لبعض دول الإقليم "الجهادية" و"التوسعية" هو إسقاط النظام، وبعد ذلك لكل حادث حديث ... قارفت من المقامرات في علاقاتها السرية والعلنية مع المعارضات السورية، ما تتورط به عاصمة غربية، لكأنها في رحلة البحث عن مساحات نفوذ جديدة، بدأت تستحضر صوراً من ذاكرتها الكولونيالية البشعة، التي لم تعتذر عنها حتى الآن. وتبلغ المكابرة بالثنائي هولاند – فابيوس، حد إدارة الظهر كلياً، ليس لأصوات الاعتدال القادمة من المنطقة فحسب، بل وللرأي العام الفرنسي، الذي "منح" رئيسه أسفل درجة من الثقة والتأييد، يحصل عليها رئيس فرنسي منذ سنوات وعقود خلت، ومع ذلك، يمضي الرجلان في مقارفة الأخطاء ذاتها، واستعداء شعوب بأكلمها، وخلق صورة قبيحة لبلادهم في أوساط الرأي العام العربي والإيراني والمسلم على حد سواء. أما الخلاصة، فقد أخفقت الدبلوماسية الفرنسي أيما إخفاق، فقطار التوافق الروسي – الأمريكي سائر إلى محطته في "جنيف 2"، وآخر حاملات الطائرات الأمريكية غادرت قناة السويس في إعلان صريح عن طي صفحة الحرب على سوريا، أما مفاوضات إيران مع "5 +1"، فستُستأنف بعد عشرة أيام لا أكثر، وستنتهي إلى ذات الاتفاق التي جرى التوافق بشأنه عموماً، والذي لا نعرف الكثير من تفاصيله ... فهنيئا للوران فابيوس، فقد ألقى بكل ثقله وثقل بلاده لعرقلة الاتفاق، عشرة أيام فقط، والمؤكد أنها "عشرة أيام لن تهز العالم.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يخلع هولاند بزّته العسكرية متى يخلع هولاند بزّته العسكرية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon