عن «الغوطة الشرقية» بلا رياء أو تدليس
منصة إكس تقرر إلغاء ميزة المجتمعات واستبدالها بـ XChat بسبب ضعف الاستخدام ومخاوف الاحتيال غوغل تطلق ميزة تدريب النطق بالذكاء الاصطناعي في غوغل ترجمة لتحسين مهارات التحدث لدى المستخدمين منظمة الصحة العالمية تعلن تقدم مفاوضات اتفاق التأهب للجوائح وتوسّع جهود اللقاحات عالميًا مسيّرة لـ حزب الله تستهدف مدرعة إسرائيلية وتحذيرات من تصاعد تهديد الطائرات المسيرة في جنوب لبنان نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن ومطالبات بالإفراج عنه سقوط 9 شهداء و17 جريحًا في حصيلة أولية للعدوان الإسرائيلي على بلدات جبشيت وتول وحاروف جنوب لبنان وزارة الصحة في غزة تعلن حصيلة جديدة للشهداء والإصابات خلال 24 ساعة وتحديثات إجمالية منذ بدء الحرب الرئيس اللبناني جوزيف عون يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب ويطالب بوقف استهداف المدنيين والمسعفين وضمان حقوق الأسرى إصابة 12 جنديًا إسرائيليًا جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة لحزب الله بقوة عسكرية بالجليل الغربي اليابان تختبر روبوتات شبيهة بالبشر في مطار هانيدا لمواجهة نقص العمالة وزيادة أعداد المسافرين
أخر الأخبار

عن «الغوطة الشرقية»... بلا رياء أو تدليس

عن «الغوطة الشرقية»... بلا رياء أو تدليس

 السعودية اليوم -

عن «الغوطة الشرقية» بلا رياء أو تدليس

بقلم :عريب الرنتاوي

لثلاثة أسابيع خلت، و»الغوطة الشرقية» تحتل صدارة عناوين نشرات الأخبار و»مانشيتات» الصحف، وبجميع اللغات العالمية تقريباً ... حتى أن بعض الأطراف العربية والإقليمية، المصطرعة في كل شيء وحول كل شيء، توحدت في تناول موضوع «الغوطة» ... .

والغريب في الأمر، أن الذين تورطوا في حروب الإقليم القائمة والمفتوحة، وتسببوا في خراب دول ومجتمعات، وكانت لهم «أيادٍ حمراء» ملطخة بدماء السوريين في الرقة وعفرين، والذين لم يتورعوا عن قتل المدنيين العراقيين بالجملة والمفرق، والذي حولوا ليبيا إلى خرائب وأنقاض، هم أنفسهم الذين يذرفون الدمع والدم، مدراراً على أطفال «الغوطة» ونسائها ورجالها، لكأن دماء النساء والأطفال والشيوخ، لا تصبح غالية ومثيرة لكل مشاعر الأسى والتضامن، إلا عندما تراق بسلاح الجندي السوري، أما تلك الدماء المسفوكة بنيران صواريخهم وطائراتهم المتطورة، فلا قيمة لها، بل ولا تصنيف لها في المختبرات الطبية على الإطلاق.

العالم يقف على قدم واحدة مواكباً للكارثة الإنسانية في «الغوطة»، وأجزم منذ الآن، أنهم سينسون الغوطة وعذابات أهلها وأنين أطفالها وعويل نسائها، صبيحة اليوم التالي لدخول القوات السورية إليها... سيُطوى ملف الغوطة، وتتوقف البكائيات، تماماً مثلما حصل من قبل في أماكن أخرى من سوريا، فمن من هؤلاء «الإنسانيين جداً»، يتذكر اليوم أهالي شرق حلب ومدنييها، من منهم ذرف دمعة واحدة على مدنيي دير الزور الذين حوصرا لثلاث سنوات من داعش، بلا غذاء ولا دواء ولا كتاب مدرسي، مَن مِن هؤلاء يتذكر كيف مُسحت الرقة عن بكرة أبيها؟
يحدثونك عن سيناريو «غروزني» في «الغوطة»، ولا أدري إن كان ذلك صحيحاً أم لا، فأنا بخلاف السيد ماكرون وتيريزا ماي ودونالد ترامب، لا أثق بـ «جيش الإسلام» ولا بـ «فيلق الشام»، والمؤكد أنني لا أثق بـ»النصرة»... لكن التقارير الدولية المحايدة، وبعضها غربي بامتياز، سبق وأن خلصت بما يشبه الإجماع، إلى أن أبشع تجسيد لسيناريو «غروزني» كان في «الرقة» وليس في «الغوطة»، ووسط صمت دولي مشبوه ومتآمر، مع أن البيت الأبيض، سبق وأعلن بأن رئيسه أطلق يد جنرالاته، للخروج على «ضوابط أوباما» في الحرب على الإرهاب، وأهمها السعي لتفادي إلحاق الخسائر بالمدنيين ما أمكن ... كل ذلك لا يحظى بالاهتمام، لا في نيويورك ولا في جنيف أو غيرهما من عواصم العالم.

لا أحد يحدثك بالتفصيل عن «الغوطة»، من هي القوى المتحكمة فيها، ومن الذي يتوزع «السلطة» و»الثروة» على مساحة مائة كيلومتر مربع في خاصرة دمشق، المدينة التي باتت تضم ثمانية ملايين سوري بفعل الحرب والنزوح، وتخضع يومياً لقذائف وصواريخ «المجاهدين» المرابطين في الغوطة... كل من في الغوطة مدنيون أبرياء، وقذائف الأسد وطائرات بوتين لا تقصف إلا المستشفيات ودور العبادة، سبحان الله، لكأنها مبرمجة لضرب هذه الأهداف، وهذه الأهداف فقط، مبتعدة عن مقار المقاتلين ومعسكرات المسلحين وأنفاقهم ومراكز قياداتهم.
لا أحد يستذكر كيف عاشت الغوطة الشرقية، حروب داحس والغبراء، وكيف قتل مئات المدنيين الأبرياء، والمقاتلين غير الأبرياء، في حروب الإخوة الأعداء .

في الغوطة بشر وعائلات وأطفال ونساء وشيوخ، يجري احتجازهم كدروع بشرية، ويحظر عليهم الخروج إلى ملاذات آمنة، يُفرض حظر التجوال عليهم وتُصادر سياراتهم وتُطلق النيران على من تمرد منهم على أوامر وتعليمات أمراء الجهاد ... تلك معلومات، لا تمت بصلة إلى دعاية النظام، بل تؤكدها مصادر محايدة تتابع الوضع عن كثب، ويعرفها كاتب هذه السطور من مصادر عديدة، لا أحد يريد أن يصغي إليها او يستمع إلى نبضها ... فأقوالهم لا تتناسب مع الرواية الرسمية، ولا تفيد الماكينة الدعائية التي تعمل بأقصى طاقاتها، ولا مصلحة لأحد في التشويش عليها.

على ذارفي دموع التماسيح على مدنيي الغوطة، غير المصدقين لحكاية «الدروع البشرية» أن يستذكروا ما الذي فعله «المجاهد المرحوم» زهران علوش، عندما سيّج مواقع جيشه ووحداته ومقر قياداته، بأقفاص زج بداخلها عشرات الأسرى والمعتقلين، من مدنيين ومعارضين لسلطته وجبروته، ومن بينهم نشطاء المجتمع المدني في دوما وغيرها، ألا تذكرون رازان زيتونة ورفاقها وكيف يجاهر «جيش الإسلام» ويفاخر بالقضاء عليهم وتصفيتهم، وهو ذاته «الجيش» الذي يتسبب مصيره المجهول بقلق شديد لدى قاطني الإليزيه و10 داوننغ ستريت والبيت الأبيض؟

ثمة قدر من النفاق والرياء، فاق كل حد وسقف، فالأجندات السياسية، الخبيئة والخبيثة، لا تبرر كل هذا التباكي والتدليس والتزوير والتلفيق، ولا تجيز لي عنق الحقائق على النحو الذي نتتبعه في حفلات الردح الإعلامية التي ضاق بها الفضاء، واستنزفت مخزونات ضخمة من الورق والأحبار ... ونتطلع لعودة الغوطة الشرقية إلى كنف الدولة، بأقل الخسائر وفي أسرع وقت، ونحزن للمصائر الصعبة التي يجد فيها عشرات ألوف المدنيين، محشورين بين المطرقة والسندان.

المصدر : جريدة الدستور

 

arabstoday

GMT 05:07 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

إيران تعطل تسوية الأزمة السورية !

GMT 05:33 2017 الخميس ,13 إبريل / نيسان

هل استخدم بشار سلاحه الكيماوى

GMT 05:45 2017 الأحد ,12 آذار/ مارس

صراع إيران وإسرائيل في سورية

GMT 05:24 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

حلب.. انتصرت الهمجية

GMT 06:29 2016 الإثنين ,09 أيار / مايو

دموع التماسيح على حلب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن «الغوطة الشرقية» بلا رياء أو تدليس عن «الغوطة الشرقية» بلا رياء أو تدليس



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:05 2015 السبت ,13 حزيران / يونيو

شهادة حسين عبد الرازق

GMT 20:05 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

توتي يحقق جائزة أفضل مسيرة للاعب في غلوب سوكر

GMT 01:03 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلاق سراح الصحافي بهروز بوشاني بعد اعتقاله في مانوس

GMT 07:31 2013 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة لديوان "الحكم للميدان" للشاعر أحمد سراج

GMT 03:21 2015 الخميس ,16 إبريل / نيسان

بنده تدشن أول فروع "بندتي" في المدينة المنورة

GMT 23:48 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

تنظيمات متطرفة في سورية تشن هجومًا جديدًا

GMT 05:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

قنوات dmc تطلق مجموعة جديدة من البرامج الفنية

GMT 11:34 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

تراجع أسعار الفضة في الأسواق المصرية اليوم الأحد

GMT 00:16 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

دعوى قضائية ضد قيادات "النهضة"التونسية

GMT 01:52 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

كيف تساعد ابنك على اكتشاف موهبته؟

GMT 20:58 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

تركي آل الشيخ ينفي وقوفه ضد نادي النصر الرياضي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon