العراق نقمة الانقسام  ونعمته
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

العراق: نقمة الانقسام ... ونعمته!!

العراق: نقمة الانقسام ... ونعمته!!

 السعودية اليوم -

العراق نقمة الانقسام  ونعمته

بقلم : عريب الرنتاوي

إذا كان الانقسام بين مكونات العراق الرئيسة الثلاثة، يتهدد وحدة البلاد الترابية ويضرب هويتها الوطنية في العمق، ويعرض سيادتها للخطر، فإن الانقسامات داخل كل مكون من هذه المكونات، ربما يكون عامل توحيد، يساعد في حفظ وحدة العراق الوطنية ويمدد صلاحيتها، وربما يؤسس لمصالحات لاحقة، تعيد جمع هذا الخليط المعقد من الكيانات والمكونات.

لو أن المكون الشيعي، دان لقيادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي نجح على رأس دولة القانون في تشكيل حكومتين متعاقبتين، وكان حصادهما النهائي، كارثياً بامتياز، لحق لنا أن نخشى من “القوة الطاردة المركزية” المنبعثة من سياساته وممارسته المذهبية داخلياً، وارتباطاته الإقليمية غير الخافية على أحد، خارجياً ... وجود معارضة شيعية قوية لحكومة المالكي، تمثلت أساساً في مواقف التيار الصدري، واندلاع الحراك المدني – الشبابي العفوي، انطلاقاً من البيئة الشيعية أساساً، مكّن من لجم اندفاعة المالكي من جهة، ووفر فرصة للمجيء برئيس حكومة “أكثر توافقية” من جهة ثانية، ودفع ببعض قادة الشيعة من نواب ونشطاء، للاقتراب من نهج في التفكير، عابر لخطوط المذاهب والطوائف.

وجود أكثر من مركز شيعي (الدولة، الدعوة، المجلس والأحرار) إلى جانب كيانات وشخصيات أقل نفوذا تأثيراً، معطوفاً على دور “وطني” و”بناء” للمرجعية الشيعية العليا في العراق، ممثلة بآية الله السيستاني، حد من اندفاعات مذهبية خطيرة، كان يمكن أن تودي بالعراق، وتغرقه في بحور من الدماء والانقسامات التي قد لا يبرأ منها أبداً.

على المقلب السني من معادلة المكونات، تبدو الصورة أكثر تعقيداً ... فالكتلة التي احتسبت على السنة، أو احتسب السنة عليها، وأعني بها العراقية، التي حلت أولى في انتخابات 2010، لم تعد تتمتع بذلك التمثيل ... تحولها إلى “الوطنية” في الانتخابات الأخيرة، وحصولها على 21 مقعد فقط، يعني أن التمثيل السني توزع على عدد من الكتل والزعامات (الجبوري، المطلق، النجيفي وآخرين) ... الأمر الأوضح في الحالة السنية، أن القوى الممثلة لهذا المكون في المؤسسات والعملية السياسية، تتمتع بنفوذ شعبي أقل من تلك القوى الخارجة على العملية والمبعدة من المؤسسات، بل والمطاردة بقوانين “الاجتثاث” و”المساءلة”، ما ترك فجوة في “التمثيل” و”المشاركة”، أشعرت المكون بالتهميش والتهشيم، ودفعت قطاعات منه، للارتماء في أحضان التطرف والإرهاب، لتنتهي العملية برمتها إلى صعود أدوار الصحوات والعشائر والجهويات التي تمنع تشكيل قطب سني أو قيادة سنية مشتركة.

مثل هذه الحالة، ربما كانت السبب وراء تراجع “نبرة” الدعوات الانفصالية التي تتخذ من “الأقلمة” و”الفدرلة” عنواناً لها، وهي دفعت قطاعات من هذا المكون، لامتشاق السلاح لتطهير مناطقها من داعش، وعززت إيمانها بضرورة انخراط أكبر في مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، والسياسية – المدنية استتباعاً أو لاحقاً، ودفعت كيانات سنية للتفكير من خارج “حدود المذهب” والبحث عن شراكات وتحالفات مع مكونات أخرى، بدءا بالأكراد، ومن دون استثناء للشيعة كذلك.

في الجانب الكردي من المشهد العراقي، لا تختلف الصورة كثيراً ... صحيح أن ثمة ميل كردي جارف للاستقلال، يقابله تسليم نخب عراقية بهذا الاحتمال (البعض يتحدث عن تفضيل مُضمر لهذا الخيار) ... لكن الصحيح كذلك، أن طريق الكورد إلى “الدولة”، ليس معبداً على الإطلاق ... الأحزاب الخمسة التي تتوزع التمثل والنفوذ في الوسط الكوردي، لا تبدو على قلب رجل واحد، نظراً لتعدد مرجعياتها الفكرية والاجتماعية .... ميولها متفاوتة حيال قضايا الوحدة والانفصال، ولها أولويات مختلفة عند رسم خريطة تحالفاتها الإقليمية، وعلاقاتها مع بعضها البعض، لامست ضفاف الحرب الأهلية الكردية في تسعينات القرن الفائت ... أما الضائقة الاقتصادية الناجمة عن هبوط أسعار النفط وعائدات، فتجعل ميلها الانفصالي مكبلاً بالعديد من المخاوف ... دع عنك تفشي حالة القلق من “نزعات استبدادية” تشهدها أربيل، وبروز ميول “زعاماتية” لمسعود البرزاني، من شأنهما إثارة مخاوف منافسيه في السليمانية، اتحاديين كانوا أم تغييريين (يتقاربون على أية حال).

ليس الانقسام أمراً محموداً بكل حال، لكن التنوع والتعدد، سنة من سنن الكون، الطبيعة التي تكره اللون الواحد، وكذلك المجتمع ... وإذا كانت انقسامات المكونات تتهدد وحدة العراق وهويته، فإن انقسام الكيانات داخل كل مكون، يطيل من أمد وحدته، وقد يحفظها إن أجاد العراقيون إدارة التنوع وتنظيم الاختلاف والاحتكام للمصلحة العامة عند الخلاف ... لا شك أنها عملية صعبة ومعقدة، والأخطر، أنها مكلفة، لكنها ليست بالمستحيلة على شعب شيّد أولى حضارات البشرية جمعاء.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق نقمة الانقسام  ونعمته العراق نقمة الانقسام  ونعمته



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon