نذر التصعيد تتلبّد في سماء سوريا 33  إيران وإسرائيل من “حروب الوكالة” إلى “حرب الأصالة”

نذر التصعيد تتلبّد في سماء سوريا (3-3) .. إيران وإسرائيل: من “حروب الوكالة” إلى “حرب الأصالة”

نذر التصعيد تتلبّد في سماء سوريا (3-3) .. إيران وإسرائيل: من “حروب الوكالة” إلى “حرب الأصالة”

 السعودية اليوم -

نذر التصعيد تتلبّد في سماء سوريا 33  إيران وإسرائيل من “حروب الوكالة” إلى “حرب الأصالة”

بقلم :عريب الرنتاوي

تعهّدت إسرائيل، بمستوييها الأمني والعسكري، بالعمل على منع إيران من الاحتفاظ بنفوذ وازن في سوريا، وهي منذ بداية الأزمة السورية، وضعت هذا الهدف، إلى جانب منع حزب الله من الحصول على سلاح “كاسر للتوازن”، في صدارة أهدافها وأولوياتها السورية.

وفي المقابل، تعهدت إيران، وبمستوياتها الثلاث: الأمني والسياسي و”الإيديولوجي”، والأخير هو الأهم ربما، بتدمير إسرائيل في أي حرب قادمة، وهي وأن أكدت في مرات عدة، بأنها لن تكون بادئة في هذه الحرب، إلا أنها بعد الضربة العسكرية الإسرائيلية على مطار “التيفور”، أكدت بما يدع مجالاً للشك أو التراجع، بأنها سترد الصاع صاعاً أو ربما صاعين لـ “الشيطان الأصغر”.

عملية “التيفور” حدث مفصلي في تاريخ الأزمة السورية، ما قبله ليس كما بعده ... هكذا تحدث السيد حسن نصر الله، كشخص مطلع على ما يدور في أرفع أروقة صنع القرار الإيراني، وليس كمراقب أو زعيم لحزب لبناني بعيد عن طهران ... وجنرالات الحرس الثوري، لم يتركوا مناسبة تمر، من دون أن يؤكدوا أن ردهم على مقتل الإيرانيين في “التيفور” آت لا ريب فيه.

حتى أن السفير الأمريكي السابق في سوريا روبرت فورد، كتب في آخر مقالة له، أن المواجهة بين إيران وإسرائيل، آتية، وأن الجدل يدور حول توقيتها وكيفيتها ومدياتها، وليس حول ما إذا كانت ستحصل أم لا ... وفي السجال الدائر حول أول “حرب أصالة” بين البلدين، بدأ المراقبون يقترحون توقيتات محتملة للضربة الإيرانية المقبلة، بعد أن تأكد لإيران، أن خبراءها وضباطها لم يقتلوا في “التيفور” عن طريق الخطأ، وأنهم كانوا مستهدفين بشكل خاص، وأن إسرائيل كانت تعتقد ان الجنرال قاسم سليماني، ربما يكون من بينهم.

في مسألة توقيت الضربة الإيرانية، نستبعد كثيراً أن تفعلها إيران قبل الانتخابات اللبنانية المقررة في السادس من أيار المقبل، وهي الانتخابات التي يوليها حليف إيران القوي في لبنان والمنطقة: حزب الله، أهمية خاص، لـ”تحصين سلاحه وتجديد شرعيته” ... ونرجح أن تنتظر طهران، إلى ما بعد الثاني عشر من الشهر ذاته، وهي نهاية المهلة التي سيقرر دونالد ترامب بعدها، ما إذا كان سيحافظ على الاتفاق النووي مع إيران أم سينسحب منه.

وفي مسألة شكل الضربة وحجمها ومداها، فإنه يصعب التكهن بما يدور في خلد القيادات الأمنية والعسكرية الإيرانية، فهي قد ترد من سوريا، في أول مواجهة جوية مع إسرائيل، إن باستهداف طائراتها بشكل كثيف، حتى وهي تطير في سماء لبنان، أو بإرسال طائرات مسيرة، من دون طيار، وربما تختار تنفيذ عملية في العمق الإسرائيلي من خلال أي من الفصائل الحليفة لها، وربما تلجأ إلى قصف بصواريخ أرض – أرض، عند أول اعتداء إسرائيلي على سوريا، وهي اعتداءات دورية ومتكررة على أية حال، ولن يطول انتظارنا قبل أن نرى المزيد منها وقد جرت مقارفته ضد أهداف سورية أو على الأرض السورية.

قد تلجأ إسرائيل إلى توسيع دائرة استهدافاتها، وتدخل المنطقة برمتها، في دوامة الأفعال وردود الأفعال العسكرية، وقد تجد الأطراف، غير الراغبة في الانزلاق إلى قعر الهاوية، صعوبة في البقاء على حافتها، أو الابتعاد عن هذه الحافة، خطوة أو خطوتين للوراء... إيران، كما تقول التقارير، تكثف حضورها العسكري في سوريا، وإسرائيل، كما يقول إعلامها، في أعلى درجات الاستنفار والجاهزية لمواجهة السيناريو الأسوأ، وقد يجد البلدان، صعوبة فائقة في تفادي مواجهة أسوأ الخيارات.

وأسوأ السيناريوهات هنا، هو ألا تظل الحرب بين الجانبين، محصورة بالجغرافيا والأجواء السورية واللبنانية، إذ ربما تقوم إسرائيل بضرب أهداف في العمق الإيراني، رداً على عملية إيرانية مؤلمة، ما يسقط الحرج عن إيران، التي هدد قادتها العسكريون بإمطار كل شبر من أراضيها بالصواريخ الإيرانية ... هو سيناريو شديد الغرابة لحرب بين دولتين تفصلهما ألوف الكيلومترات، بيد أنه سيناريو ليس مستبعداً تماماً، وقد تجد المنطقة نفسها، تتجه صوبه، بتسارع مذهل، وبدفع وتشجيع من إدارة متطرفة في واشنطن، وقيادات إقليمية، تستعجل الحرب على إيران، وتتطلع لإزالتها عن خريطة الإقليم.

المصدر : جريدة الدستور

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نذر التصعيد تتلبّد في سماء سوريا 33  إيران وإسرائيل من “حروب الوكالة” إلى “حرب الأصالة” نذر التصعيد تتلبّد في سماء سوريا 33  إيران وإسرائيل من “حروب الوكالة” إلى “حرب الأصالة”



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - مستشفى الملك فيصل ينجح في إجراء أول زراعة كبد روبوتية بالكامل

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon