بانوراما الأسابيع الأخيرة فــي الغـوطــة ودومـــا

بانوراما الأسابيع الأخيرة فــي الغـوطــة ودومـــا

بانوراما الأسابيع الأخيرة فــي الغـوطــة ودومـــا

 السعودية اليوم -

بانوراما الأسابيع الأخيرة فــي الغـوطــة ودومـــا

بقلم :عريب الرنتاوي

نعود بذاكرتنا شهرين للوراء، «Flashback» كما يقال بلغة السينما، ونحاول وضع الأحداث في سياقها وحسب تسلسلها:

الثامن عشر من شباط الفائت، الجيش السوري يبدأ عملية الغوطة الشرقية الكبرى بقصف مدفعي وجوي مركز، وما أن يحل شهر آذار، حتى تكون وحداته نجحت في تقطيع أوصال الغوطة، واسترجعت العديد من القرى والبلدات.

الفصائل المحسوبة على المحور التركي – القطري، تبرم اتفاقاً مع دمشق، برعاية الوسيط الروسي، الاف المقاتلين من أحرار الشام والنصرة وفيلق الرحمن، يغادرون إلى إدلب مع عائلاتهم (حوالي 40 ألف نسمة)، والجيش السوري يدخل عربين وزملكا وجوبر.

 جيش الإسلام يحمل على «خيانة وغدر إخوة السلاح»، المحسوبين على قطر وتركيا، الذين غادروا إلى إدلب، فيما جيش الإسلام، المحسوب على السعودية، لن يجد ملاذاً آمناً له، فرأسه مطلوب من الفصائل المذكورة، وعلاقاته بأنقرة ملتبسة للغاية.

 دمشق تشرع في حوار عبر الوسيط الروسي، لإخلاء دوما من المسلحين أو تسوية أوضاعهم، وصولاً لاتفاق ينص على إطلاق سراح آلاف المختطفين من مدنيين وعسكريين لدى جيش الإسلام، وتوجه من لا يريد منهم تسوية أوضاعه إلى جرابلس، ومن ضمن صفقة عرفت باسم «الغوطة مقابل عفرين».

 في اليوم الأخير من آذار الفائت، دونالد ترامب يفاجئ العالم بأن قوات بلاده ستنسحب من سوريا في وقت «قريب جداً»، تاركة سوريا للأطراف الأخرى تتدبر أمرها، من دون أن يوضح من هي هذه الأطراف ولا كيف ستتدبر أمرها، مبقياً الباب مفتوحاً أمام احتمال التمديد لهذه القوات، إن حصل على مبلغ 4 مليارات دولار من السعودية والإمارات.

 بعدها بيومين، تصدر عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، انتقادات للقرار الأمريكي، وتأكيدات على ضرورة بقاء القوات الأمريكية في العراق لاحتواء النفوذ الإيراني، أقله على المديين المباشر والقريب، من دون أن يوضح ما إذا كان على استعداد لدفع المبلغ الذي طالب به الرئيس الأمريكي.

 تبدأ قوافل الحافلات بنقل المسلحين وعائلاتهم من دوما، ويخرج من المدينة أكثر من أربعين ألف مدني عبر ممر بوابة الوافدين، ليتوزعوا على معسكرات الإيواء التي أمنتها الحكومة السورية.

 فجأة ودون مقدمات، يقع انقلاب داخل جيش الإسلام، ويجري الإجهاز بالقتل والاعتقال على قيادته التي خاضت غمار المفاوضات مع دمشق، وتوصلت إلى اتفاق معها، يختفي أبو همام البويضاني، ويقال إنه سلم نفسه للشرطة الروسية، ويتولى أبو قصي وأبو عبد الرحمن كعكة مقاليد القيادة، ويتوقف العمل بمفاعيل الاتفاق.

 الجيش السوري يشن هجمة قوية على دوما، بثت معظم فصولها على الهواء مباشرة، ويضيق الخناق على جيش الإسلام، وأهالي المدينة يخرجون في تظاهرات منددة بالانقلاب داخل جيش الإسلام، ويطالبون باستئناف إخراج المسلحين وإتمام المصالحات.

 في فاصل زمني من ساعتين أو ثلاث، يقع «الهجوم الكيماوي»، ويُتهم النظام بارتكابه، ويبدأ التحشيد الدولي، الدبلوماسي والإعلامي والعسكري المنسق والمنظم، من أجل توجيه ضربة عسكرية للنظام.

 يواصل النظام هجومه إلى أن يرضخ قادة جيش الإسلام الجدد لشروط الاتفاق من جديد، تحت ضغط التقدم السريع للقوات السورية والغضب الشعبي في مدينة دوما، وتستأنف عمليات الإفراج عن المدنيين والعسكريين المخطوفين، وتدخل الحافلات لإجلاء من يرغب من مقاتلي جيش الإسلام وعائلاتهم إلى جرابلس.

هل كان النظام بحاجة لاستخدام الكيماوي، وهو الذي كان يواجه مسلحين منقسمين على أنفسهم، ويتقدم بسرعة البرق، ويجد تجاوباً من سكان بلدة دوما؟ ... من له مصلحة في حكاية الكيماوي، لتغيير تجاه تطور الأحداث؟ ... تكهنات هنا وأخرى هناك، لا تغني أبداً عن التحقيق الدولي النزيه والمستقل، هذا إن كان هناك هجوم كيماوي في الأصل.

المصدر : جريدة الدستور

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بانوراما الأسابيع الأخيرة فــي الغـوطــة ودومـــا بانوراما الأسابيع الأخيرة فــي الغـوطــة ودومـــا



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon