نقاضي «من لا يملك»، فلنحاكم «من لا يستحق»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

نقاضي «من لا يملك»، فلنحاكم «من لا يستحق»

نقاضي «من لا يملك»، فلنحاكم «من لا يستحق»

 السعودية اليوم -

نقاضي «من لا يملك»، فلنحاكم «من لا يستحق»

بقلم : عريب الرنتاوي

أن تقاضي السلطة بريطانيا العظمى لمقارفتها جريمة “وعد من لا يملك لمن لا يستحق”، فهذا أمر مرغوب ومطلوب، حتى وإن قال البعض فيه: “صح النوم” أو “نعيماً” كما قرأنا على صفحات التواصل الاجتماعي ... لكن ألا يثير خبرٌ كهذا شهية المستمعين للسؤال: لماذا نقاضي “من لا يملك” فقط، ولا نقاضي “من لا يستحق” ... لماذا نقاضي بريطانياً الفاعل الأول في جريمة النكبة والتشريد والتبديد، ولا نقاضي الكيان على قام على أنقاض الأرض والحقوق والذاكرة والجغرافيا والتاريخ؟

بريطانيا قارفت جريمة قبل مائة عام، وبهذه المناسبة أدعو كل المهتمين من فلسطينيين وعرب وأحرار وشرفاء، لتحويل العام القادم، عام مئوية “وعد بلفور”، إلى مناسبة لفضح هذا النص الإمبريالي، وشرح مراميه للأجيال القادم، وتنظيم حملات إدانة وتنديد، بمن وعد والموعود له ... والجريمة البريطانية من النوع الجاري، على طريقة الصدقة الجارية، أي أن المتضررين منها، لا يتوقفون عند حد، وشرور تلك الفعلة النكراء، تتفاقم كل صباح، ومئات ألوف الأرواح أزهقت، جراء “جرة القلم” البريطانية، وبريطانيا في عصرها الكولونيالي، مشهورة “بجرات أقلامها الكارثية”.

لكن لماذا لا تقدم السلطة على مقاضاة إسرائيل، و”جرجرتها” في ميادين العدالة الدولية، وهي صاحبة السجل الأغنى في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية .... لماذا نهرب من مقاضاة وملاحقة العدو القريب، ونشرع في محاربة العدو البعيد، وهو عدو آيل للسقط على أية حال، ومهدد بداء التفكيك، الذي أصاب به جميع مستعمراته السابقة، من دون استثناء.

لماذا نريد محاكمة التاريخ، على أهمية الأمر، ومن دون التقليل من أهميته أو التثبيط من عزائم القائمين عليه... ولا نسعى في محاكمة “الحاضر” و”المستقبل”، الحاضر الاستعماري الصهيوني الاستعماري الإجلائي الإحلالي، الذي يتهدد مستقبل الفلسطينيين مثلما تهدد ماضيهم وحاضرهم على حد سواء؟

تذكرنا “محاكمة بريطانيا” على الرغم من غنى وغزارة الجهود الفقهية والقانونية القيّمة والرفيعة، التي ستستهلكها خلال سنوات طوال قادمة، بأبحاث قيمة وعظيمة، أنجزها علماء تاريخ وآثار وحفريات وأديان واجتماع عرب، أظهرت بما لا يدع مجالاً للشك، بأن فلسطين التي نعرف، وطن الفلسطينيين التاريخي، ليست هي “جغرافيا التوراة” وأن اليهود جاءوا من أماكن أخرى، البعض ينسبهم لجزيرة العرب والبعض الآخر يذهب بهم إلى أقاصي آسيا ... وهي أبحاث تثلج صدور أصحاب الرواية الفلسطينية المستمسكين بوطنهم التاريخي الذي لا يعرفون غيره، ولكن هيهات أن يكون لهذه الأبحاث، وزن يذكر على موائد التفاوض وفي حسابات موازين القوى بين الجانبين.

حتى لو هزمنا بريطانيا في ساحات التقاضي والتحكيم الدولية، فكيف يمكن لذلك الانتصار أن “يتقرش” في يوميات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ... سنشعر بالرضى من دون شك، وسيكتشف كثيرون في هذا العالم، أنهم كانوا طوال سنوات وعقود، ضحايا “بروباغندا” صهيونية استعمارية ... ولكن مرة أخرى، كيف سندخل ذلك في حسابات موازين القوى أوراق التفاوض وتكتيكاته؟

لنذهب حتى نهاية الطريق في مقاضاة بريطانياً و”جرجرتها” في المحاكم الدولية ... هذا أمرث يسعدنا ويعيد لنا بعض الاعتبار والتوزان النفسي ... ولكن لنذهب ومن دون إبطاء، إلى مطاردة المجرم الذي ما زال يقبض على الخنجر بيد والفأس باليد الأخرى، ليزرعهما في ظهورنا وصدورنا ... لنذهب إلى ملاحقة إسرائيل جنائياً، علنا ننجح في “نزع الشرعية” عن اغتصابها وتوسعها واستيطانها وعدوانها.

لا بأس من الانتصار للتاريخ والذاكرة والرواية والسرد الفلسطيني الذي لا تساورنا أية شكوك بشأنه، ولكن لنتخذ من القضاء الدولي وساحاته، وسيلة للانتصار لحاضرنا والذود عن مستقبل أجيالنا القادمة كذلك ... هنا يحتاج الأمر لجرعة شجاعة إضافية، ولإرادة سياسية أكثر حزماً، فإسرائيل طالما تهددت وتوعدت بالويل والثبور وعظائم الأمور، إن “ركب الفلسطينيون رؤوسهم” وقرروا المنازلة في ساحات جنيف ولاهاي... لنرد على الصلف الإسرائيل بإرادة الصمود والتصدي، ولنبدأ بمطاردة مجرمي الحرب الصهاينة، فوراً ومن دون إبطاء ...هنا الوردة فلنرقص هنا أولاً.

 

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقاضي «من لا يملك»، فلنحاكم «من لا يستحق» نقاضي «من لا يملك»، فلنحاكم «من لا يستحق»



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon