65 عاماً على النكبةأما آن أوان المراجعة

65 عاماً على النكبة.أما آن أوان المراجعة؟!

65 عاماً على النكبة.أما آن أوان المراجعة؟!

 السعودية اليوم -

65 عاماً على النكبةأما آن أوان المراجعة

عريب الرنتاوي

تحوّلت "النكبة" إلى مناسبة طقسية، تحيها الفصائل الفلسطينية كل على طريقتها..بعضها يجدد العهد على المضي في "الثورة مستمرة" حتى تحرير فلسطين، كل فلسطين..وبعضها الآخر، يذكر بالمشروع الوطني الفلسطيني، مشروع العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية..الثورة لم تعد "مستمرة"، والحركة الوطنية التي أستأنفت وجودها ونشاطها قبل 45 عاماً، باتت هرمة وشائخة، وأعجز من أن تلبي تطلعات الفلسطينيين وأشواقهم للحرية والاستقلال..فيما المشروع الفلسطيني يتآكل قطعة تلو أخرى، فما كان برنامجاً مرحلياً ذات يوم، صار "هدفاّ طموحاً وعصياً على التحقيق"..الأرض تتأكل بفعل الاستيطان وعروض "تبادل الأراضي"..وحق العودة يتحول إلى فعل رمزي، كأن تتفضل إسرائيل بالسماح لبضعة ألوف من العلائات الفلسطينية بالعودة لى ديارهم الأصلية..أما تقرير المصير، فبات مثقلاً بالاشتراطات والأسيجة والترتيبات الأمنية الإسرائيلية، الكفيلة بإفراغه من كل مضمون. لماذا وصلنا إلى هنا؟..هل هي الأقدار و"الظروف الموضوعية" فحسب؟..أين أخطأنا وأين أصبنا؟..وأين نحن سائرون ومتجهون؟..هل باتت القضية الوطنية للشعب الفلسطيني، قضية العرب المركزية الأولى، "قيد التصفية"؟..هل ثمة من يطرح هذه الأسئلة ويقترح "مشاريع إجابات عليها"، في الأطر القيادية الفلسطينية؟..هل تفكر الفصائل، من داخل المنظمة وخارجها بهذه الأسئلة أصلاً، أم أن كل ما يعنيها هو "مراجعة أسباب تراجع أو تقدم أوزانها ونفوذها وتمثيلها"، لكأن تاريخ الشعب وقضيته، يبدأ من حيث بدأت الفصائل، ويقف عند حدودها؟. سبع سنوات عجاف، مرت مذ أن صار الانقسام الفلسطيني الداخلي، قطعاً وقطيعة، لا الجغرافية موحدة ولا المؤسسات..لا التوجه موحد ولا الاستراتيجيات..لا النضال ضد الاحتلال يوحدنا ولا تباين الأولويات..ومع ذلك، لا يجد كل فريق من فريقي الانقسام، غضاضة في الزعم بان "فلسطين أولاً" في حساباته، مُسبغاً على الفريق الآخر، كل صفات الفئوية والعصبوية والفصائلية والأنانية والارتهان للخارج. كل عام ينقضي من عمر النكبة والانقسام معاً، ينهض كشاهد على ضحالة الإحساس بالمسؤولية الوطنية والغيرة على مستقبل الشعب وحقوقه وقضيته..كل تبريرات الأرض، لا تكفي لتسويق وتسويغ هذا الانقسام الأخطر في صفوف العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني، وكل ادعاءات "التمايز" تنهار دفعة واحدة، عندما أول عطاء استيطاني في القدس، أو غارة إسرائيلية على قطاع غزة. هذه السنة، كما في كثير من السنوات التي خلت، يحل يوم النكبة، فيما القضية الفلسطينية تشهد فصلاً جديداً من فصول التآمر والاستهداف والتهميش..النظام العربي، قديمه وجديده، منشغل بأولويات أخرى، وجون كيري يجول في المنطقة باحثاً عن "المزيد من التنازلات"، منتزعاً أحدها تلو الآخر..من "تبادل الأراضي" في بلير هاوس، إلى البحث عن "مسوّق شاطر" لتمرير الاعتراف بيهودية الدولة على الجامعة العربية الآيلة للسقوط، حتى لا نقول، الساقطة قولاً واحداً. هذه السنة، يواجه الفلسطينيون نكبة جديدة في سوريا، يكتوي بنيرانها المباشرة، أكثر من نصف مليون لاجئ، يمرون اليوم، بموجة جديدة من النزوح واللجوء والتشرد، فيما يدفع الفلسطينيون قضية وحقوقاً، الأثمان الباهظة للحرب القذرة التي تكاد تأتي على سوريا، وتحيلها إلى حطام وهشيم...قبل أعوام قلائل، كان فلسطينيو "نهر البارد" يمرون بظرف مشابه، وقبلها كان فلسطينيون العراق يشدون الرحال إلى أقاصي القارة اللاتينية بعد أن ضاقت عليهم الأرض (التي لم تعد تتكلم عربي) بما رحبت..ولا ندري على من سيقع عليه "الدور" في قادم السنين. والمؤسف حقاً، أن كافة المداولات التي تجري لاستعادة المصالحة المتعثرة، لم تنجح في تحقيق مبتغاها، بل وحتى بفرض نجاحها، فإنها لن تخرج عن إطار "ترقيع الخرق البالية" التي باتت عليها حركة التحرر الوطني الفلسطينية بمختلف فصائلها وتياراتها..إذ وفقاً لأفضل السيناريوهات وأكثرها تفاؤلاً، لا يلوح في الأفق، أكثر من "إدارة للانقسام"، حتى وإن تم ذلك تحت عنوان المصالحة العريض..كما لا تلوح في أفق أكثر السيناريوهات تفاؤلاً سوى عملية "إعادة تدوير" لمنظمة التحرير الفلسطينية بشخوصها وفصائلها ومسمياتها، ولكن تحت مسمى إعادة الهيكلة والتفعيل..وكل عام والشعب الفلسطيني بألف خير.

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

65 عاماً على النكبةأما آن أوان المراجعة 65 عاماً على النكبةأما آن أوان المراجعة



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon