«الندّ الإيراني الذكي» ماذا عن العرب
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

«الندّ الإيراني الذكي» ...ماذا عن العرب؟!

«الندّ الإيراني الذكي» ...ماذا عن العرب؟!

 السعودية اليوم -

«الندّ الإيراني الذكي» ماذا عن العرب

عريب الرنتاوي

استيقظ الرئيس الأمريكي باكراً صباح أمس، وأيقظ معه نائبه جو بايدن، فالمناسبة لا تحتمل الغرق في النوم، ولا ممارسة طقوس التكاسل ... لم تكن عقارب الساعة قد بلغت السابعة تماماً، حتى كان ونائبه، في كامل التأهب للإدلاء بأول تعليق على “اتفاق فيينا النووي” ... رئيس الدولة الأعظم، ضبط ساعته على توقيت العاصمة النمساوية، وكذا فعل رئيس الدولة الإقليمية الأكبر: الشيخ حسن روحاني.

من استمع لكل من الرئيسين، وهما يستعرضان “إنجازات” وفديهما في فيينا، ظنّ للوهلة الأولى، أن أحدهما قد ألحق هزيمة نكراء بالآخر ... كل واحد منهما، وجد في الاتفاق ما اعتبره نصراً مبيناً له، وتلبيةً كاملةً لشروطه، كل فريق وصف الاتفاق بـ “التاريخي” و”الجيد”، من دون أن يغفل عن ذكر: “أن هذا هو الاتفاق الذي أردناه بالضبط”... الرجلان كانا بخطابيهما، يتوجهان للداخل، لخصوم الاتفاق القابعين بين ظهرانيهما ... أوباما يتطلع لنقاشات حامية في الكونغرس ملوحاً بالفيتو محذراً من “البدائل الكارثية” للاتفاق، ومشدداً على أنه “اتفاق العالم مع إيران” وليس مع واشنطن وحدها ... روحاني، كان يحذر خصومه من مغبة اللجوء إلى الكذب والافتراء لتوجيه طعنة نجلاء لآمال الإيرانيين وتطلعاتهم وفرحتهم بازدهار قريب.

الخلاصة الجوهرية التي يخرج بها المستمع لما قاله الرجلان، تفضي إلى الاستنتاج بان “اتفاق فيينا”، سمح لكل منهما، بتقديم ما يخصه من مكاسب وإنجازات، وفر لكل واحد منهما، “البضاعة” التي يحتاجها لتمرير الاتفاق في مراحله التالية، وضمان النجاح في حملة تسويغه وتسويقه ... ولهذا وُصِفَ الاتفاق بأنه “اتفاق رابح – رابح”، وهي العبارة التي طالما كررها الوزير محمد جواد ظريف، والذي كان أكثر واقعية في توصيف ما حصل، حين قال أن الاتفاق ليس الأفضل لكل فريق من الأفرقاء، بيد أنه ضمن لكل فريق، الحد الأدنى مما أراده وتطلع إليه.

الجملة الأهم في خطاب أوباماً، قوله إن “إيران كانت ندّاً ذكياً” ... ربما هذا ما سعت إيران إلى تجسيده طوال اثنتي عشرة سنة من عمر الأزمة “النووية” وقرابة العامين من المفاوضات الشاقة والمريرة، جلس خلالها وزيرٌ واحدٌ (ظريف) في مواجهة سبعة وزراء خارجية، يمثلون القوى الأعظم في العالم ... إنه درس في التفاوض، لا يمكنك أن تتعلمه من كتاب “المفاوضات حياة” الأشهر... إنه الفرق بين دولة تعرف ما تريد، وتصبر على تحقيق ما تريد، وبين مفاوض عربي وفلسطيني، راوح أداؤه ما بين “الهرولة” و”الاستجداء”، أو “التوسل” و”التسول” وفقاً لتعبير الوزير القطري الإشكالي في مواقفه ونواياه و”مرابط خيوله”.

أظهرت إيران “ندّية” مُلهِمة في مفاوضاتها النووية مع “المجتمع الدولي” بأسره ... لا أدري مدى شهدت البشرية مفاوضات من هذا النوع ... لا أدري أيهما أصعب على واشنطن، المفاوضات أدارها جون كيري مع وفد طهران برئاسة محمد جواد ظريف حول برنامج الأخيرة النووي، أم المفاوضات التي قادها هنري كيسنجر مع وفد هانوي برئاسة لي دوك تو قبل أربعين عاماً لوضع حد للحرب الأمريكية على فيتنام؟ ... المؤكد أنها مفاوضات لا يوجد نظير لها من حيث الصبر والمواظبة والصلابة والمهارة والدهاء، في تجاربنا التفاوضية العربية، سواء مع أنفسنا، وبالأخص مع خصومنا.

وأظهر المفاوض الإيراني “ذكاءً” لفت أنظار الرئيس أوباما ... ذكاء لم يتوفر لخصوم طهران في العالم العربي، الذين غرقوا لسنوات وعقود في معاركهم وحروبهم الجانبية، وتركوا بلدانهم ومجتمعاتهم نهباً لفراغ ملأته قوى إقليمية وحركات أصولية متشددة ... وحين قرروا “انتزاع زمام المبادرة”، غرقوا في مستنقعات اليمن وجباله الجرداء، في حرب عبثية، لا طائل من ورائها، ولا أهداف نبيلة ترتجى بنتيجتها.

باستثناء إسرائيل والسعودية، فقد تنفس العالم الصعداء بعد اتفاق فيينا ... حتى الوزير الفرنسي، الذي لعب دور “الشريك المشاكس”، المنافح عن مطالب و”هواجس” زبائن بلاده المدججين بمليارات الدولارات المرصودة لشراء الأسلحة والمفاعلات النووية، عاد للتعبير عن أمله، بأن “حصة شركات بلاده” محفوظة في السوق الإيرانية ... نسي الوزير قضايا السلم العالمي ومنع الانتشار وحقوق الانسان والديمقراطية ... فكل ما يقلقه، ألا تتسبب مناوراته ومشاكساته، في إضعاف حصة “الشركات الفرنسية” في السوق الإيرانية؟!

مفاوضات الأشهر الـ “23” الفائتة، تستحق أن تُدَرّس في علوم السياسة والدبلوماسية والتفاوض، والمأمول أن يكون الجانب العربي، قد تلقى درساً قد يسعفه ذات يوم، وهو الذي اعتاد أن يخرج من جولة مفاوضات، بعروض أقل من الجولة التي سبقتها، في مسلسل لا تحصى حلقاته، حافل بالتنازلات والتفريط، من لاءات الخرطوم الثلاثة، إلى “دويلة غزة زائد”؟! -

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الندّ الإيراني الذكي» ماذا عن العرب «الندّ الإيراني الذكي» ماذا عن العرب



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon