أردنــيــون عــنــد «درجـــة الغـلــيــان»
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

أردنــيــون عــنــد «درجـــة الغـلــيــان»

أردنــيــون عــنــد «درجـــة الغـلــيــان»

 السعودية اليوم -

أردنــيــون عــنــد «درجـــة الغـلــيــان»

عريب الرنتاوي

اهتمت وسائل الإعلام بالمواقف التي أطلقها الملك عبد الله الثاني عشية التئام مؤتمر المانحين في لندن، وتحديداً عند عبارتين اثنتين: الأولى وتتحدث عن “غليان الأردنيين”، والثانية، وتلوح بتغيير نوعي في المقاربة الأردنية حيال ملف اللجوء السوري، وربما أبعد من ذلك.
مراقبون وإعلاميون فهموا من العبارة الأولى، أن الأردن يقف على حافة “عدم الاستقرار”، وأن الملك يخشى انتقال فوضى الإقليم الممتدة منذ سنوات خمس، إلى الداخل الأردني ... آخرون، ظنّوا أن علاقة المجتمع المُضيف بالمجتمع اللاجئ، الأردنيون والسوريون، قد بلغت لحظة انعطاف خطيرة ... لا أدري كم نسبة الذين قرأوا تصريحات الملك، بوصفها صرخة احتجاج على تقصير المجتمع الدولي في مدّ يد العون إلى الأردن، الذي يضطلع بنصيب الأسد، من عبء اللجوء السوري، وبالمعنيين، النسبي والمطلق.
أحسب أن الملك في رسالته الخارجة على مألوف الخطاب، أراد أن يبعث برسالة مدوية إلى مجتمع المانحين أساساً، لم يكن الجمهور الأردني أو جمهرة اللاجئين السوريين، هما المخاطبين بالرسالة الملكية ... لكننا في عصر الاتصالات، فما أن تصدر مقابلة أو تصريح، بأي لغة، حتى تعمم في اللحظة ذاتها، على مختلف الأقطار وبمختلف اللغات ... إن لم يستقبل المجتمع الدولي فحوى الرسالة الملكية، فأحسب أن أبواب الأردن ستكون مفتوحة على احتمالات شتى.
الملك لامس في رسالته، التحدي الأبرز الذي يواجه الأردن، أمناً واستقراراً، وأعني به “التحدي الاقتصادي – الاجتماعي” المثير للقلق ... صحيح أن لهذا التحدي أسباباً سابقة للأزمة السورية وتفشي ظاهرة اللجوء بأعبائها المعروفة، لكن الصحيح كذلك، أن وجود مليون وثلاثمائة ألف سوري على الأرض الأردنية، قد فاقم هذا التحدي، وقد يحوّله إلى “مصدر تهديد” إن لم تُمَد يد المساعدة للأردن، اليوم، وليس غداً.
والملك إذ توجه بخطابه إلى الأسرة الدولية، ومجتمع المانحين الأمميين بخاصة، إلا أن أصداء صرخته لا بد أن تكون ترددت في عواصم شقيقة ثرية، أنفقت وتنفق عشرات مليارات الدولارات ذات اليمن وذات الشمال، وأحجمت عن “السخاء” حين تعلق الأمر بمساعدتها للأردن، وهو أمرٌ غير مفهوم على الإطلاق، في ظل ما يتردد على ألسنة كبار المسؤولين عندنا وعندهم، من قصائد في مديح للعلاقات الأخوية المتميزة والمصالح المتبادلة والالتقاء الاستراتيجي العميق.
الأردن، يعوّل كثيراً على مؤتمر لندن، وما يمكن أن يتمخض عنه من نتائج وقرارات، والتعويل هنا لا يتعلق بـ “حفنة دولارات” يمكن تقديمها على شكل “معونة طارئة” فحسب، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، إلى ما يمكن وصفه استراتيجية متوسطة وبعيدة المدى يلتزم بموجبها المجتمع الدولي بمنطق “الشراكة” مع الأردن، لحفظ أمنه واستقراره من جهة، وتعزيز دوره كشريك فاعل من جهة ثانية، ولتمكينه من تحمل أعباء اللجوء الكثيف على أرضه وبين سكانه، من جهة ثالثة.
لا أحسب أن “غليان الأردنيين” قُصِدَ به أن الأردن يقف على حافة انفجار كبير أو فوق لغم قد يثور في أية لحظة ... ليس على سطح أو تحت سطح، المجريات الأردنية ما يشي بذلك ... صحيح أن الضائقة الاقتصادية تعتصر الأردنيين، وصحيح أن ثمة عوامل “عدم استقرار” عديدة تتفاعل في الداخل الأردني، لكن الصحيح كذلك، أن الأردن الذي نجح في إدارة الأزمات التي ضربته وأحاطت به، ليس مرشحاً في المدى المنظور على الأقل، للالتحاق بطوفان الفوضى غير البناءة، بخلاف ما فهمه بعضهم من تصريحات الملك.
وأجد في تصريحات الملك وتحذيراته شديدة القوة، مناسبة للتذكير بحاجة الدبلوماسية الأردنية للتفكير من خارج الصندوق ... فالتعامل مع ملف اللاجئين، يجب ألا يظل محصوراً في معادلة “مانحين ومتلقين” ... فهذه المعادلة، معروفة سقوفها وحدودها مسبقاً، وهي في أحسن سيناريوهاتها، ستعمل على “تأجيل” الأزمة وإدارتها، بدل حلها ... لا بد من شنّ هجوم دبلوماسي موازٍ على محوري موسكو – دمشق، للعمل على تطبيع الوضع في جنوب سوريا، بدءاً بتشجيع المصالحات المحلية والتوسط فيها، وانتهاء ببحث فرص إنشاء “مناطق آمنة توافقية” تمنع تدفق المزيد من اللاجئين صوب الأردن، وتشجع من هم على الأرض الأردنية (أو بعضهم على الأقل) للعودة إلى ديارهم وتوفير مسالك آمنة توافقية أيضاً،  لإيصال المساعدات الإنسانية للسوريين على المقلب الاخر من الحدود.
مثل هذا السيناريو، بحاجة إلى جهد سياسي ودبلوماسي كثيف، لكن ما يثير الإحساس بالتفاؤل حيال فرصة نجاحه، أنه منسجم مع مسار فيينا – جنيف، والتوافقات الروسية – الأمريكية، والعلاقات الخاصة والمميزة بين عمان وموسكو، وخطوط التواصل التي لم تتقطع بين عمان ودمشق ... والأهم، أنه السيناريو الذي يخدم على أفضل وجه، مصالح الأردن وأهله، ويصون أمنه واستقراره.
مشكلة اللجوء السوري في الأردن، هي مشكلة أردنية بامتياز، ولن يقلل من شأن هذه المسألة أنها مشكلة إقليمية ودولية، لم نتسبب نحن في خلقها وتأزيمها ... نحن من يكتوي بنارها، ونحن من يتحمل تبعاتها، ونحن من يتعين علينا، قلب كل حجر بحثاً عن حلول جذرية لها، فالمسكنات قد تخفف الإحساس بالألم والمعاناة، ووحدها الحلول المجترحة من عميق المصالح الوطنية، هي ما ينفع الناس ويمكث في الأرض، فهل نجرب هذه المرة، التفكير من خارج الصندوق؟

arabstoday

GMT 15:17 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

أين أخطأت إيران؟

GMT 09:01 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

سفير إسرائيل لدى إسرائيل !

GMT 06:34 2020 الأحد ,17 أيار / مايو

«الصدام الكبير»... طبيعته وكلفه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردنــيــون عــنــد «درجـــة الغـلــيــان» أردنــيــون عــنــد «درجـــة الغـلــيــان»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon