أغنية لا تطرب أحداً

أغنية لا تطرب أحداً

أغنية لا تطرب أحداً

 السعودية اليوم -

أغنية لا تطرب أحداً

عريب الرنتاوي

في مقالة لا تخلو من الطرافة والذكاء، صنّف الزميل جهاد حرب أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الثمانية عشرة وفقاً لمعياري العمر و”سنوات الخدمة”، فكانت النتيجة على النحو التالي: ثلثهم، أي ستة أعضاء، “جدد”، تم تعيينهم في العام 2009 لم تمض على ولايتهم سوى ست سنوات فقط (صائب عريقات، حنان عشراوي، أحمد قريع، أحمد مجدلاني، صالح رأفت، حنا عميرة)... أربعة آخرون تم تعيينهم/ انتخابهم عام 1996 أي قبل عشرين عاما فقط، وهم (غسان الشكعة، زكريا الاغا، أسعد عبد الرحمن، رياض الخضري) ... أربعة آخرون قضوا 25 عاماً في عضوية اللجنة التنفيذية أي منذ تعيينهم في دورة المجلس الوطني عام 1991 وهم (محمود اسماعيل، على اسحق، عبد الرحيم ملوح، تيسير خالد) ... الأربعة الاخرون، أصحاب الرقم القياسي فهم: فاروق القدومي منذ العام 1969 (46 عاماً)، وياسر عبد ربه ومحمد زهدي النشاشيبي منذ العام 1974 (41 عاماً)، أما الرئيس محمود عباس فهو يحتفل هذا العام بعيد ميلاده الثمانين، ولم يمض على تعيينه في اللجنة التنفيذية سوى 34 عاما فقط.
أصغر أعضاء اللجنة التنفيذية سناً هما صائب عريقات واحمد مجدلاني ستون عاماً، وأكبرهم عمراً، أطال الله في أعمارهم جميعاً، هو محمد زهدي النشاشيبي سيُكمل قريباً عامه التسعين، وأغلب بقية الاعضاء تجاوزوا عتبة السبعين عاما... ونشتق بناء على معلومات الزميل حرب وبعد إذنه، أن متوسط أعمار أعضاء اللجنة التنفيذية بات يلامس الثمانين عاماً.
مثل هذه الصورة، تنهض كشاهد على عجز وشيخوخة المؤسسة الفلسطينية، وتفسر حالة الشلل التي تعيشها منظمة التحرير، أو بالأحرى، تعكس إرادة بعض الأطراف الفلسطينية والإقليمية والدولية في “تهميش” منظمة التحرير وإضعافها وإبقائها في دائرة الترهل والموت السريري، ليسهل استبدالها بسلطة مكبلة بقيود الاحتلال ورازحة تحت نيره الثقيل، سلطة على مقاس الضفة وسلطة الحكم الذاتي بدل منظمة على مقاس الشعب الفلسطيني بأجياله المتعاقبة... يحدث هذا في مجتمع لا تقل نسبة الشباب والأطفال والفتيان فيه، عن السبعين بالمائة؟!
إذا كان أصغر أعضاء اللجنة التنفيذية سناً هما من مواليد ما بعد النكبة، فأين الجيل الثاني للنكبة في مؤسسات منظمة التحرير، وهو الجيل الذي خلق يوم دخل القدومي وعبد ربه وحتى ملوح وتيسير خالد في عضوية اللجنة التنفيذية... هؤلاء لا مطرح لهم في مؤسسات المنظمة وأطرها القيادية الهرمة، سيما وأن تركيبة المجلسين الوطني والمركزي للمنظمة، لا تختلف جوهرياً عن تركيبة اللجنة التنفيذية.
قبل أسابيع أثار عبد ربه زوبعة كبرى حول قرار إقصائه عن أمانة سر المنظمة، وتحدث عن خرق للقواعد والنظام الأساسي والتقاليد ... معلناً فشل مسار المفاوضات ونهاية طريق أوسلو .... لا نريد أن نعلق على مسألة “خرق القواعد والنظام”، لأنها خرقت يوم تعيينه وتعيين غيره كثر من القيادات ... ولا نريد أن نعلق على “فشل أوسلو”، طالما أن الرجل هو من عرابي هذا المسار وسدنته، وعندما بدا أنه مسار متعثر، هرب إلى الأمام وتقدم مع يوسي بيلين بـ “وثيقة جنيف” سيئة الذكر ... وسنكتفي بالسؤال: ألا تكفي 41 سنة في عضوية اللجنة التنفيذية؟ أما آن الترجل والرحيل... لقد تجددت قيادات العالم بأسره خلال هذه السنوات، إما بالموت الطبيعي أو بالانقلابات والمؤامرات أو عبر الوسائل الديمقراطية المعتادة ... هل من المعقول أن يبقى أحد في موقعه 41 عاماً (دع عنك القدومي ورقمه القياسي)؟ بل وأن يفكر بقيادة طريق جديدة ومرحلة جديدة؟ لكأنه قدر مكتوب على شعب عاقر لم تعد نساؤه قادرات على الإنجاب! ... من باب الانصاف، ليس هناك من بقي في السلطة طوال هذه الفترة سوى فرسان المنظمة الثلاثة (القدومي، عبد ربه والنشاشيبي) .
مسرحية سمجة تلك التي تجري فصولها في رام الله، لا تليق بالشعب الفلسطيني وتضحياته، لا توازيها في بؤسها، سوى التصريحات العنترية التي تأتي من غزة، كقنابل دخانية تغطي على “أوسلو 2” تجري حياكته على يد خياط ماهر: طوني بلير، ممثل إسرائيل في الرباعية الدولية، وممثل قطر في مشروع تأهيل حماس لحكم غزة، توطئة لحكم الضفة الذي طالب به الدكتور محمود الزهار بالأمس فقط ... لكأننا أمام ستارة ثقيلة تسدل على فصل طويل ومرير في عمر الحركة الوطنية الفلسطينية، لا ندري ما الذي سيأتي بعده.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أغنية لا تطرب أحداً أغنية لا تطرب أحداً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon