الأردن كـ «وسيط نزيه»، شرقاً وشمالاً
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

الأردن كـ «وسيط نزيه»، شرقاً وشمالاً

الأردن كـ «وسيط نزيه»، شرقاً وشمالاً

 السعودية اليوم -

الأردن كـ «وسيط نزيه»، شرقاً وشمالاً

عريب الرنتاوي

تطورات هامة ومتسارعة، تجري على مقربة من حدود الأردن الشمالية والشرقية... من تحرير الرمادي، عاصمة الأنبار، من قبضة “داعش”، إلى “الاختراقات” التي يحققها الجيش السوري على الجبهة الجنوبية بعد استرداد سيطرته على مدينة الشيخ مسكين وجوارها ومقر اللواء 82 والتقدم في محيط درعا.
وإذا كان تحرير الرمادي قد تم بمؤازرة الحليف الدولي الأهم للأردن: الولايات المتحدة الأمريكية، فإن تقدم القوات السورية على الجبهة السورية، يتم بدعم وإسناد كثيفين، من روسيا الاتحادية، التي يحتفظ الأردن معها، بعلاقات وثيقة ومتشعبة، ويتربط بها بشبكة تنسيق متعددة المجالات والأغراض... وإذا كان الأردن قد رحب بـ”التطور النوعي” في الحرب على الإرهاب شرقاً، إلا أنه لا يمتلك ترف فعل الشيء ذاته، حين يتصل الأمر بالتطورات الميدانية شمالاً، لكنه في المقابل، لا يستطيع أن يضع نفسه في “الخندق الآخر”، أو أن يتساوق مع دعوات تسليح “الجبهة الجنوبية” وفتح الحدود لإمداداتها بالرجال والعتاد والسلاح، تلك مغامرة غير محمودة، فضلاً عن أنها لا تخدم مصلحة الأردن وأمنه واستقراره.
ليس ثمة ما يقلق الأردن في هذه التطورات، ولا أحسب أن أحداً في مراكز صنع القرار يشتم منها “رائحة” تهديد لأمن الأردن وسلامة أراضيه وأهليه ... بل على العكس من ذلك تماماً، فثمة من يرى في هذه التطورات، فرصاً تفوق ما قد يتأسس عليها من تحديات، وأهم هذه الفرص على الإطلاق، إعادة بسط الدولتين سيطرتهما على حدودهما الدولية، مع كل ما يفتحه ذلك من احتمالات لاستئناف حركة البضائع والأفراد والرساميل والخدمات عبرها، فالأردن في “حصار بري” خانق، بعد سيطرة “داعش” و”المنظمات المسلحة” على المعابر الحدودية الشمالية والشرقية.
والتذرع بالمخاوف المفرطة من تدفق سيول جديدة من اللاجئين، يبدو أمراً مبالغاً فيه، إما عن سوء تقدير، أو عن سوء نيّة ... أما سوء التقدير فيُرد عليه، بأن معركة الرمادي حسمت من دون تسجيل أية موجات لجوء عراقية للأردن ... وخزان اللاجئين من جنوب سوريا للأردن، يكاد أن يكون قد نضب، وإن كانت فيه بعض بقية، فبالإمكان تدبر الأمر عبر إجراءات على الحدود، أو من خلال قنوات التنسيق المباشرة مع النظام في دمشق، أو عبر أطراف المعارضة “الصديقة” في الجنوب، أو بوسائل غير مباشرة، عبر “الوسيط الروسي” الذي تبدو قنواته مفتوحة وسالكة مع عمّان، وفي الاتجاهين.
أما سوء النيّة، فيمكن – ربما – بما يراد تحقيقه من وراء “التلويح” بخطر الموجات الجديدة من اللاجئين السوريين، وغالباً من باب “تحريض” الدولة الأردنية والرأي العام الأردني، لاتخاذ مواقف أكثر تساوقاً مع مواقف المحور القطري – السعودي – التركي من الأزمة السورية، بما فيها الاصطدام مع روسيا، وتصعيد الخلاف مع إيران والتورط أكثر في ثنايا ودهاليز الأزمة السورية، الأمر الذي قاومه الأردن في ذروة انتعاش دور هذا المحور، والأرجح أنه سيقاومه اليوم، وبكفاءة أعلى.
ما الدور الذي بمقدور الأردن أن يضطلع به شرقاً وشمالاً، بما يخدم مصالحه من جهة أولى ويساعد الشعبين والدولتين الجارتين من جهة ثانية، وبأقل الأكلاف والتبعات من جهة ثالثة؟
إنه باختصار : دور “الوسيط” الذي لا يكف عن بذل “المساعي الحميدة” للتحقيق المصالحة بين الأشقاء، وتجنيب مناطق غرب العراق وجنوب سوريا، المزيد من الويلات والكوارث، ويوفر أفضل إطار يمنع تدفق المزيد من اللاجئين، بل وربما، يفتح الطريق أمام عودة جزء منهم إلى بلداته وقراه ومدنه التي هُجّر منها.
شرقاً، للأردن دالة على كثير من عشائر الأنبار وقواها السياسية الفاعلة، وهو يحتفظ بعلاقات طيبة مع الحكومة العراقية، خصوصاً بعد تسلم الدكتور حيدر العبادي لمقاليدها، والأردن “وسيط مقبول ونزيه”، وبمقدوره أن يبذل جهداً أكبر لتسوية الأوضاع في هذه المحافظة، خصوصاً في مرحلة “ما بعد داعش” التي أطلت برأسها من تخت دخان المعارك الضارية في الرمادي، وستكتمل فصولها تباعاً، عندما تبدأ معارك هيت والفلوجة والرطبة وصولاً لطريبيل.
شمالاً، يحتفظ الأردن بعلاقات وثيقة مع كثير من الفصائل المسلحة المنضوية في إطار ما يعرف بـ “الجبهة الجنوبية”، ومعظم قادة هذه الفصائل، يتواجدون على الأراضي الأردنية، هرباً من مسلسل الاغتيالات والتصفيات الغامض الذي حصد الكثيرين منهم ومن غيرهم في الأشهر الأخيرة ... والأردن يحتفظ بعلاقات وثيقة مع مكونات عشائرية وطائفية في المنطقة، ولديه قنوات اتصال مع دمشق، ويتبادل بعض المسؤولين في البلدين، برقيات التهنئة بالأعياد، والأنباء تحدثت عن زيارة غير معلنة للواء علي مملوك للأردن، والأهم من هذا وذاك، أن للأردن علاقات وثيقة، وعلى أرفع مستوى، مع روسيا، تمكنه من تذليل العقبات أمام دور الوسيط الحميد، لترتيب بعض المصالحات الكبرى في الجنوب، وبمستوى لا يقل أهمية عن “هدنة الزبداني - الفوعة – كفريا”، أو اتفاق اليرموك – الحجر الأسود – التضامن – القدم – العسالي، الذي أبرم ما بين النظام و”داعش” بوساطة أممية.
بمقدور الأردن أن يقود مصالحات وطنية في جنوب سوريا، تنجينا وتنجي المحافظات الجنوبية الثلاث، المزيد من ويلات الحرب والدمار واللجوء والإرهاب ... وربما تمهد لإقامة “منطقة آمنة توافقية” على مقربة من الحدود، تتحول إلى نقطة جذب للاجئين والنازحين، ونكون بذلك قد أرحنا واسترحنا ... وأية دعوات بخلاف ذلك، من نوع تصعيد الموقف ورفع حدة الانتقادات والاتهامات، والاقتراح بدخول صراع سياسي مع دمشق أو طهران أو موسكو، أو رفع منسوب التدخل الأردني الميداني في الأزمة السورية، ليست في واقع الحال، سوى دعوات متحمسة في أحسن سيناريو، أو مدفوعة بسوء النيّة والطوية، وفقاً لأسوأها.

 

arabstoday

GMT 00:36 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مفكرة السنة الفارطة

GMT 00:32 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

هل هناك صندوق أسود للتاريخ؟

GMT 00:29 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نتنياهو أمامَ محكمة الرُّبع الأول

GMT 00:26 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

«بيت من الديناميت» ووهم الأمن الأميركي

GMT 00:23 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مسلة فرعونية مقابل ساعة ميكانيكية!

GMT 00:20 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

بريجيت باردو.. «وخلق الله المرأة»!

GMT 00:17 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

صُباع الزمّار في لندن

GMT 00:13 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

عام آخر جديد 2026

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن كـ «وسيط نزيه»، شرقاً وشمالاً الأردن كـ «وسيط نزيه»، شرقاً وشمالاً



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
 السعودية اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 17:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

اكتشفي أبرز صيحات الموضة لموسم ما قبل خريف 2020

GMT 13:08 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أمير منطقة الرياض يرأس جلسة مجلس المنطقة

GMT 10:04 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

خوري يؤكد أن التدابير الاقتصادية في لبنان لن تحظى بترحيب

GMT 04:38 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طفل أزهري يغزو الإنترنت بإنشاده بعض الابتهالات الدينية

GMT 23:35 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الهلال يسدد مستحقات البيروفي كاريلو والفرنسي جوميز

GMT 18:13 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد وتحضير فطيرة الشوكولاتة بالكرز الشهية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon