الإرهاب إذ يمزق أحشاء باريس و«باريس الشرق»
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

الإرهاب إذ يمزق أحشاء باريس... و«باريس الشرق»

الإرهاب إذ يمزق أحشاء باريس... و«باريس الشرق»

 السعودية اليوم -

الإرهاب إذ يمزق أحشاء باريس و«باريس الشرق»

عريب الرنتاوي

بدت واقعة “الموقر” تفصيلاً صغيراً أمام ما أعقبها من أحداث جسام، مزقت قلب الضاحية الجنوبية وهزّت العاصمة الفرنسية، حتى أن واقعة انتحار الشقيقتين “السلطي” طغت على المؤتمر الصحفي لوزير الداخلية، واستأثرت باهتمام يفوق ما حظيت به جريمة “الموقر” ... ذلك لا يعني للحظة واحدة التقليل شأن المسألة، فالجرح في الكف، و”الخرق” من قلب المؤسسة، والجاني منذور لحفظ الأمن لا تهديده، ومراسم التشييع الحاشدة له، أظهرت جانباً مخفياً من “جبل جليد” الرأي العام وتوجهاته وأنماط تفكيره.

على أية حال، لم نكد نستفيق من هول الصدمة التي أودت بحياة أكثر من أربعين بريئاً لبنانياً ومقيماً، وأوقعت أضعافهم من الجرحى، حتى استفقنا على هول كابوس ضرب العاصمة الفرنسية في عدة أرجاء منها، وفي توقيت متزامن، مسقطاً المئات بين قتيل وجريج، لكأن الإرهاب الذي يخسر مواقعه في سوريا والعراق، وبصورة لافتة في الأيام الأخيرة، قرر الرد بعمليات استعراضية، من طبيعة فاشية – بربرية – همجية، بعيداً عن جبهات القتال وخطوط التماس.

في لبنان، لم يكن قتل أكبر عدد من المدنيين هو الهدف الأول للقتلة فحسب، الانتقام من الحاضنة الشعبية لحزب الله عموماً، كان هدفاً ثابتاً للعملية ولكل ما سبقها من عمليات إرهابية موصوفة، هزّت الضاحية الجنوبية خلال السنوات الثلاث الفائتة ... والأخطر من هذا وذاك، زرع بذور الفتنة بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والبيئة المحيطة بمخيماتهم، وهي تكاد تكون بيئة حزب الله تحديداً، عبر المسارعة إلى تسريب “الهوية الفلسطينية” للجناه، وهو أمرٌ ما زالت تحيط به بعض الشكوك والتساؤلات حتى الآن على أقل تقدير.

وإذ لم تنجح التفجيرات السابقة في تفجير فتنة مذهبية سنيّة – شيعية، فلا بأس من تجريب اللعب بورقة أخرى، ورقة الفتنة الفلسطينية اللبنانية، الشيعية على وجه الخصوص ... لكأن من خطط وقرر وأمر ونفذ، أراد أن يشعل شرارة اقتتال فلسطيني لبناني، تكون سبباً إضافياً في إشعال الحرائق المذهبية، وتعميم الفوضى والفلتان في لبنان والإقليم، فليس لهذه التنظيمات من وسيلة “للبقاء والتمدد” سوى على أنقاض مجتمعاتنا وسلامها الأهلي وتعايشها السلمي، ليس لديها من بيئة مخصبة لانتاجها وإعادة انتاجها، سوى تلك المخضبة بدماء ضحايا “الصراعات الهوياتية”، اياً كانت صورها وأشكالها.

وفي باريس، كانت الرسالة واضحة تماماً ... لا حدود لاستهدافات الإرهابيين، ولا شفاعة عندهم في مواقف الدول والحكومات ... فرنسا الأكثر عداءً لنظام الأسد، والأكثر اعتراضاً على التدخل الروسي، والأكثر دفاعاً عن فصائل إسلامية وجهادية في إطار حلفها  مع قطر وتركيا والسعودية، فرنسا هذه، هي الهدف المحبب والأثير (والسهل على ما يبدو) لهذه الجماعات ... والمؤكد بهذا المعنى، أن منفذي العملية والراقصين طرباً على جروح المدنيين وعذاباتهم من أشقاء وشقيقات “داعش”، يعيدون توجيه الرسالة القديمة – الجديدة: لا مأمن لأحدٍ من الإرهاب والإرهابيين، حتى وإن خدم بمواقفه وأجنداته وسياساته، عن قصد أو من دونه، بعض أغراضهم، وأظهر استعداداً لغض الطرف عن أعمالهم الإجرامية، تحت حجج وذرائع شتى، أو لخدمة أغراض وأهداف انتهازية آنية وظرفية.

تهديد الإرهاب لم يعد أمراً افتراضياً، فما حصل في باريس هو (11 سبتمبر) فرنسي / أوروبي بكل المقاييس والمواصفات ... وأسوأ الخلاصات التي يمكن أن تتوصل إليها العاصمة الفرنسية، هو أن ترى في المسألة مجرد اعتداء آخر من “داعش”، وأن تعاود طرح شعارها القديم: “داعش وداعش وحدها من يتعين استهدافه” الذي أبلغته للقيادة الروسية... أسوأ ما يمكن أن تخلص إليه عاصمة الأنوار، هو استمرار التردد والمراوحة، في مواجهة قوى الظلام، أياً كانت الأسماء واليافطات التي تتغطى بها ... إن لم تجر فرنسا مراجعة جدية لقراءاتها لأزمات المنطقة، فإن دماء مئات الفرنسيين الأبرياء من قتلى وجرحى، ستكون قد ذهبت هباءً.

هجمات باريس و”باريس الشرق”، تعيد الاعتبار لأولوية شعار الحرب على الإرهاب، وتلقي على كاهل الدول الكبرى، بمسؤوليات إضافية في ضبط إيقاع حلفائهم الإقليميين، من عرب وغيرهم، الذين كان لهم “قصب السبق” في إخراج هذا المارد من قمقمه، وتغذيته بكل أسباب القوة والاقتدار، وتقديم أفضل التسهيلات والرعايات له ولمجاهديه ... وترتب على كاهل عواصم العالم الكبرى، أعباء جسام، لتذليل كل عقبة تقف في طريق البحث عن حلول سياسية لأزمات المنطقة، تعيد تركيب دولها المفككة، أو بالأحرى دولها التي جرى تفكيكها عن سابق ترصد وإصرار، ومن قبل عواصم الغرب الكبرى، من العراق إلى سوريا، مروراً بليبيا واليمن ... آن الأوان لمقاربات جذرية، تخرج العالم من “شرك” الصراعات الدينية والمذهبية التي اتضح تماماً أن شراراتها لن تحرق دول الإقليم وشعوبه فحسب، بل وستمس الأمن والاستقرار الدوليين كذلك.

وأختم بعبارة للجنرال ميشيل عون قالها تعقيباً على تفجيرات الضاحية الإرهابية: كم من عملية إرهابية من هذا النوع، يتعين وقوعها قبل أن نقتنع جميعاً بوجوب الانخراط في الحرب على الإرهاب ... وكم من عملية إرهابية من نوع ما حصل بالأمس في باريس، يتعين وقوعها، قبل أن تقتنع فرنسا وبعض حلفائها، بضرورة إعادة النظر في مواطئ أقدامها في المنطقة، وإجراء ما يتعين إجراؤه من مراجعات، وصولاً لجعل محاربة الإرهاب هدفاً أسمى، يتقدم على ما عداه من حسابات ملتوية وأجندات خفية؟!

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب إذ يمزق أحشاء باريس و«باريس الشرق» الإرهاب إذ يمزق أحشاء باريس و«باريس الشرق»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon