التدخل الروسي في سوريا التحديات والفرص للأردن
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

التدخل الروسي في سوريا: التحديات والفرص للأردن

التدخل الروسي في سوريا: التحديات والفرص للأردن

 السعودية اليوم -

التدخل الروسي في سوريا التحديات والفرص للأردن

عريب الرنتاوي

ليس “الصمت الأردني” عن التدخل الروسي العسكري في سوريا، تعبيراً عن “اللاموقف” كما قد يُخيّل للبعض من سياسيين وإعلاميين ... إنه تعبير عن موقف، يستبطن درجة من الرضا عن هذا التدخل، وإن كان لا يخفي بعض عناصر القلق والتحسب، لما يمكن أن يترتب على هذا التدخل من نتائج وتداعيات.
أما عن السؤال: لماذا يلجأ الأردن للتعبير عن “الرضا” بـ “الصمت”، فجوابه واضح تماماً لمن أراد فهم المقاربة الأردنية من الأزمة السورية الممتدة منذ أزيد من سنوات أربع ... فالديبلوماسية الأردنية التي حاذرت التورط في حروب المحاور والمعسكرات المتقابلة، تقيم وزناً لمواقف وتوجهات عواصم إقليمية ودولية حليفة، أبدت تحفظاً، بلغ حد الرفض والإدانة، للتدخل الروسي ... “الصمت” هنا، هو أقل الخيارات كلفة، للتعبير عن الموقف الرسمي حيال التدخل العسكري الروسي في سوريا.
لماذا يبدي الأردن قدراً غير خافٍ من الارتياح للخطوة الروسية ذات الطبيعة الاستراتيجية في سوريا؟
جواب هذا السؤال، يمكن تلخيصه في العناصر الثلاثة التالية: (1) للأردن علاقات وثيقة مع روسيا، والملك أنشأ روابط شخصية مع بوتين، تعود لعدة سنوات، وثمة مروحة من المصالح المشتركة في مجالات الطاقات والصناعة ليست خافية على أحد ... (2) الأردن يرى إلى روسيا، كدولة مسؤولة، والمؤكد أنه يفضل التعامل معها على أن يجد نفسه مضطراً للتعامل مع الخيارات والبدائل الأصولية، سواء اتخذت طابعاً جهادياً، أم نحت منحى إيرانياً – ثورياً، وجنوب سوريا، تحول في مراحل معينة من مراحل تطور الأزمة السورية، إلى ساحة صراع بين هذه الأطراف، وعلى مسافة غير بعيدة، من المدن والقرى والبلدات الأردنية ... (3) والأردن لا يساوره شك، في رغبة روسيا في الوصول إلى حل سياسي، يحفظ وحدة الدولة السورية، ويقي مؤسساتها خطر الانهيار والتفكك، بالأسد أو من دونه، وتلكم عناصر ومرتكزات المقاربة الأردنية للأزمة السورية منذ اندلاعها.
هل ثمة ما يقلق الأردن من قرار موسكو التدخل عسكرياً في الأزمة السورية؟
نعم، فإن لم ترتبط المقاربة العسكرية الروسية، بمسعى جدي للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية، فإن ذلك سيعني بلا شك، إطالة أمد الأزمة، وفتح الأبواب على احتمالات تفاقهما، وتعميق الانقسامات المذهبية والطائفية في المنطقة، والتسبب في احتشاد مزيد من “الجهاديين” على مقربة من حدودنا، واقتلاع المزيد من السوريين من أمكان تواجدهم إلى المنافي القريبة والبعيدة، ومن بينها الأردن، الذي ينؤ كاهله بحمل اللاجئين الثقيل، اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً وغير ذلك.
هنا، وحول هذه النقطة بالذات، تبدو الخشية الأردنية نابعة بالأساس من شركاء موسكو وحلفائها في سوريا، والخشية تتجلي بالأساس من احتمال تفاقم إحساس هؤلاء بـ “فائض القوة”، واكتفائهم بدور روسيا كـ “بلدوز” لسحق داعش والفصائل المسلحة، أما حين تأتي لحظة البحث في المصالحة والانتقال والحلول السياسية، فقد نجد تقلبات وتبدلات، في خريطة المواقف والمواقع والتحالفات، وساعتئد، سيصعب تخيل السيناريو الذي سينتظم تطور الأحداث وتداعياتها في سوريا وجوارها.
هل يوفر التدخل الروسي للأردن، نافذة فرص لتطوير دوره السياسي والدبلوماسي، بما يخدم مصالحه ويعزز مكانته؟
نعم، وأحسب أن الوجود السياسي والعسكري الروسي الكثيف في سوريا يوفر فرصة لمعالجة أهم تهديدين يواجهان الأردن من خاصرته الشمالية:
الأول، ويتمثل في ملف اللاجئين، حيث بات ممكناً اليوم، وربما لأول مرة، الدخول في حوار وتفاوض مع النظام في دمشق، مباشر، وعبر الوسيط الروسي، لتحويل محافظة درعا وبعض المناطق الجنوبية، إلى “مناطق آمنة توافقية”، تمنع تدفق المزيد من اللاجئين للأردن، وتوفر ملاذاً لعودة المزيد ممن يقيمون في الأردن ... الأردن بمقدوره أن يعرض على موسكو، ومن خلالها على دمشق، فكرة “وساطته” لإنجاز مصالحات وطنية في جنوب سوريا، تستنثي “النصرة”، وتشمل مختلف الفصائل المحسوبة على الاعتدال و”الجيش الحر”، لتشكل هذه القوى، مع وحدات الجيش السوري، وبحماية روسية، مظلة لهذه المنطقة الآمنة، وأشدد على “التوافقية” ... مثل هذه المقاربة، تخدم أولاً مصالح الأردن، وتوفر لروسيا ثانياً، فرصة تبديد الحملة السياسية والإعلامية المضادة، التي تتهمها بقتل المدنيين واستهداف المعارضة المعتدلة، وتوفر للمعارضة المعتدلة ثالثاً، “مقعداً” على مائدة الحوار والحل السياسي، وتغلق ثغرة أمنية، لطالما عانى منها النظام رابعاً ... أي أننا سنكون أمام مبادرة رابح – رابح من جديد.
والثاني، ويتصل بالتهديد الإرهابي، فالعلاقة الأردنية الروسية المميزة، تكفل للأردن، حق التدخل وإبداء الرأي وطرح البدائل والخيارات، عندما يحين موعد فتح الجبهة الجنوبية، فالأردن لا يريد أن يرى على حدوده، لا القوى الإرهابية المتشددة، ولا وحدات الحرس الثوري وقوات النخبة من حزب الله، وآخر ما يريده الأردن، أن يرى عمليات تسرب وفرار للجماعات والعناصر الإرهابية إلى داخل حدوده، في حال اشتد الخناق وضاقت الأطواق من حول اعناقهم.
حتى الآن، أدارت الدبلوماسية الأردنية الملف السوري، بنجاح نسبي ظاهر، وتمكنت من تخطي حقل الألغام الشائك ... لم تحصد الرضا المطلوب من الجميع على الدوام، ولكنها في الغالب، لم تحصد الكثير من النقمة والإدانة والتنديد ... بـ “الجملة” كان الأداء صائباً، حتى وإن اختل الميزان بـ”المفرق” في بعض الأوقات لصالح هذا الفريق أو ذاك المعسكر ... المضي في هذه السياسة، يبدو أمراً حميداً، وأقل كلفة، لكن ذلك لا يمنع من إطلاق مبادرات إيجابية، كتلك التي تحدثنا عنها منذ عامين، وأكثر من مرة، ودائماً بعنوان: “المنطقة الآمنة التوافقية”...موسكو وفرت لعمان فرصة لاختبار هذه المبادرة وإنضاجها، وليس من الحكمة أن نبددها بالحذر المبالغ فيه، والتحسبات التي لا مطرح لها.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التدخل الروسي في سوريا التحديات والفرص للأردن التدخل الروسي في سوريا التحديات والفرص للأردن



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon