الحرب بالإفتاء أو الإفتاء بالحرب
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

الحرب بالإفتاء أو الإفتاء بالحرب

الحرب بالإفتاء أو الإفتاء بالحرب

 السعودية اليوم -

الحرب بالإفتاء أو الإفتاء بالحرب

عريب الرنتاوي

ثلاث عينات لفتاوى صدرت مؤخراً عن “مراجع” مختلفة، تتكشف عن جملة ظواهر خطيرة ومؤسفة في الآن ذاته: فتوى “هيئة علماء المسلمين في تركيا” بعنون “مصر الكنانة”... فتوى الأزهر الشريف بعنوان “مصر المحروسة” رداً على الأولى ... فتوى “هيئة كبار العلماء المسلمين في لبنان” بخصوص “الشيخ المجاهد” أحمد الأسير الذي وقع في قبضة الأمن اللبناني، وهو في طريقه متنكراً إلى نيجيريا عبر القاهرة انطلاقاً من مطار بيروت.
“مصر الكنانة”، كما “مصر المحروسة”، فتويان جاءتا على شكل “بيان سياسي” مصاغ بلغة فقهية و”شرعية” ركيكة، وظيفة الأولى، “شيطنة” نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعبيراً عن توجه محور بأكمله: تركي – قطري – إخواني، لا يخفي عداءه الشديد للحكم المصري، بل ويبدو متورطاً في أعمال العنف التي تجتاح البلاد وتفتك بحياة العباد، والتورط هنا لا يقتصر على التحريض وبث ثقافة الكراهية تحت شعارات “الجهاد”، بل الانخراط المباشر في كثير من الأعمال العنفية التي لا اسم يناسبها أو يليق بها غير “الإرهاب”.

“مصر المحروسة” الصادرة عن مؤسسة الأزهر، جاءت على شكل بيان سياسي صادر عن وزارة الإعلام أو الناطق باسم الرئاسة، ولكن بلغة أزهرية صارمة ومقعرة ... فيها تندرج الرواية المصرية الرسمية للتطورات منذ ما بعد سقوط نظام المخلوع محمد حسني مبارك ... “شيطنة” الإخوان وحكمهم وجماعتهم ورموزهم وخطابهم، هو هدف الفتوى الأسمى، وإضفاء “الشرعية الدينية” على سلوك النظام، هو الوسيلة لذلك، دع عنك “حشد” التفاصيل المملة الواردة فيها، والتي تليق ببرنامج حواري من تلك التي اشتهر بها الإعلام المصري الخاص مؤخراً، والتي تحوّلت إلى برامج “ردح” من النوع الهابط.

“هيئة كبار العلماء المسلمين في لبنان”، ومن موقع الغيرة على الطائفة السنية، شنّت هجوماً لاذعاً على الأمن اللبناني لاعتقاله “الشيخ” أحمد الأسير، المحكوم غيابياً بالإعدام في قضايا قتل الجنود اللبنانيين في واقعة “عبرا” الشهيرة... الشيخ المعروف بمواقفه النارية من الجيش والدولة وحزب الله والشيعة، والداعية التكفيري بامتياز، والرجل الذي قاد شخصياً الجماعات الإرهابية في مدينة صيدا، وتفاخر وتابعوه بقتل الجنود اللبنانيين، بات “رمزاً سنياً”، واستهدافه لا يعني بالنسبة لهؤلاء “العلماء الكبار” سوى استهداف لطائفة بأكملها ... هكذا تختزل الطائفة بهيئة والهيئة بـ “الأسير” فهنيئاً للبنانيين السنة، إن كان الأسير رمزاً لهم، أو حتى رمزاً من رموزهم.
نحن إذن، أمام فصل جديد من فصول “حرب الفتاوى والإفتاء”، بل نحن أمام جولة جديدة من جولات “الإفتاء للحرب”... معنى فتوتي إسطنبول والقاهرة، أن حرب داعس والغبراء (اقرأ داعش والغبراء)، بين الإخوان والنظام المصري، باتت حرباً دينية مقدسة، يتعين الاستمرار فيها وتصعيدها، حتى وإن كان وقودها الناس والحجارة والعمارة والسياحة ولقمة عيش المواطنين.

ومعنى فتوى من يطلقون على أنفسهم “علماء المسلمين” في لبنان، أنها حرب السنة ضد أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية (دع عنك الحرب على بقية الملل والنحل)، لأنها تجرأت على اعتقال مجرم فار، في رقبته حيوات العديد من اللبنانيين، من مدنيين وعسكريين ... وليس مهماً بعد ذلك، ما يرد في الفتوى من قصص حول “ازدواجية معايير” الأجهزة الأمنية، فإن كانت هناك معايير مزدوجة كتلك التي أوردتها الفتوى، ورددها من ورائها قائد القوات اللبنانية سمير جعجع، فلا بأس من شن أوسع الحملات ضد القائمين عليها، لتصحيح الانحراف والعودة عن الخطأ، لكن أن تكون ازدواجية المعايير هذه، ذريعة للتنديد باعتقال الأسير والمطالبة بإطلاق سلاحه، فتلكم بلا شك مصيبة كبرى، وتصبح المصيبة أعظم، عندما يصدر قول كهذا عن هيئة أعطت لنفسها وصف “هيئة كبار العلماء”.

هي فتاوى الفتنة، تقابلها فتاوى السلاطين، تفوح منها رائحة النفاق والمداهنة، والتحريض على العنف والكراهية ... والمؤسف أنها تصدر عن “عليّة القوم” أو “كبار العلماء” و”المرجعيات”، فما بالنا والحالة كهذه، نلوم “صغار القوم” و”الشباب الطائش” و”الجهلة والغوغاء” وغير الراسخين في العالم؟
لن يصلح لهذه الأمة حال، طالما أن هذا هو حال “علمائها ومرجعيّاتها” ... ولن تنتصر الأمة في حربها على التطرف والغلو، طالما أن هذه هي أدواتها ... وبعد ذلك، ورغم ذلك، هناك من يستهجن الدعوة للإصلاح الديني وتجديد الخطاب والثورة على المؤسسات، الرسمية منها وغير الرسمية.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب بالإفتاء أو الإفتاء بالحرب الحرب بالإفتاء أو الإفتاء بالحرب



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon