الطريق بين عمان ورام اللـه سالكة بحذر
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

الطريق بين عمان ورام اللـه سالكة بحذر

الطريق بين عمان ورام اللـه سالكة بحذر

 السعودية اليوم -

الطريق بين عمان ورام اللـه سالكة بحذر

عريب الرنتاوي

ليس سراً، أن العلاقات الأردنية الفلسطينية ليست في أحسن حالاتها، والأمر ليس وليد لحظته، ولم يتأسس على التفاهمات التي توسط بها وأشرف عليها، وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وإن كانت (التفاهمات) قد تسبب في مزيد من الخلافات، التي يجري التعبير عنها همساً أحياناً، وبصريح العبارة في أحيان أخرى.... ليست الطريق بين عمان ورام الله مغلقة تماماً ولا هي مفتوحة بالاتجاهين كعادتها خلال السنوات العشر الفائتة، يمكن القول إنها “سالكة بحذر”.
وأحسب أنه لا ضير ولا ضيم، في البوح بهذه الخلافات، طالما أنها موجودة وليست مفتعلة ... فالحلفاء والأصدقاء والأشقاء يختلفون وقد تتباين أولوياتهم ومصالحهم، لكن الحكمة تقتضي ألا نذهب بعيداً في تضخيم عناصر الخلاف وتغليبها على عناصر التوافق والاتفاق، وألا نجعل منها مدخلاً لحملات من الاتهام والتشكيك، وأن نبتعد قدر المستطاع، عن “الشخصنة” المقيتة لعناصر الخلاف والاختلاف.
لنفترض أن للأردن مصلحة، أو هكذا يقال، في الإبقاء على الهدوء والتهدئة في الضفة الغربية والقدس، مع انني أرى خلاف ذلك ... وأن لدى الأردن ما يكفي من المتاعب والجبهات المفتوحة، وهو في غنى عن المزيد من منها ... لكن للفلسطينيين حسابات أخرى، التي تختلف قطعاً مع الحسابات والأولويات الأردنية، وهي مشروعة تماماً من منظور المصلحة العليا للشعب الفلسطيني ... فقد خبروا الهدوء والتهدئة لسنوات عجاف طوال، ولم يحصلوا بنتيجتها سوى على المزيد المستوطنات والمستوطنين...المزيد من التهويد و”الأسرلة” لعاصمتهم المحتلة...المزيد من الذل والإذلال على حواجز التمييز العنصري... المزيد من الانتهاك لمشاعرهم ومقدساتهم ... والمزيد من الترك والنسيان، حتى كادا يطويان صفحة قضيتهم “المركزية الأولى”.
لا يجوز لاختلاف الأولويات والمصالح هذه، أن يكون سببا في تأزم أو تأزيم العلاقات الثنائية بين الجانبين، فمن حق كل فريق أن يبحث عمّا ينفعه، طالما أنه لا يلحق ضرراً بمصالح الفريق الآمر وأولوياته ... فلا    فريق بمقدوره الادعاء بأنه أقدر على تشخيص ما ينفع الفريق الآخر ... لكن استمرار التنسيق والتشاور، هو أمر بالغ الأهمية والضرورة، لتفادي سوء الفهم، وتجنب الانزلاق إلى ما لا تحمد عقباه ... ولقد علمتنا التجربة التاريخية لهذه العلاقات، أنه عندما تغلق قنوات التواصل والتشاور الثنائي المباشر أو تتعثر، ينتقل التحاور مباشرة إلى وسائل الإعلام، ويتخذ الحوار شكل التراشق بالكلمات والاتهامات، وهو ما نخشى أن نواجه في قادمات الأيام.
للأسف، قنوات التنسيق والتشاور بين الجانبين لم تكن سالكة تماماً خلال العام الأخير، وقد جاءت “تفاهمات كيري” لتخرج الحوار والتشاور من قنواته المعتادة، إلى فضاء الإعلام، وبما يفسح في المجال، أمام أطراف عديدة، للدخول على خط الخلاف، وتضخيمه، وتنشيط حرب الكلمات والاتهامات، لكأن المنطقة العربية ليس فيها ما يكفيها من صراعات ونزعات وشقاقات، لينضاف إليها، تنازع وشقاق بين الأردنيين والفلسطينيين.
الفلسطينيون ليسوا طرفاً في “تفاهمات كيري”، وهم كانوا يتطلعون لأخذ مطالبهم بنظر الاعتبار، او على الأقل لجزء منها ... هم لم يخرجوا في هبتهم الشعبية من أجل تثبيت الوضع القائم في الأقصى، هم لا يعرفون كيف يمكن تعريف “الوضع القائم”، ولا هم قادرون من خبرتهم وتجاربهم، على التمييز بين “زيارات” للأقصى أو اقتحامات له ... وربما بدا لكثيرين منهم، أن هذا التفاهمات لا تخصهم وإن كانت تتعلق بـ “ألاقصى”، قلب عاصمة دولتهم المحتلةورمز هويتها ... لهذا قابلوا بغالبيتهم العظمى هذه التفاهمات، بالتحفظ والرفض والانتقاد.
وأحسب أن مشاعر الغضب التي تنتاب الفلسطينيين، تنصب بالإساس على الجانب الإسرائيلي، الذي لم يتوقف قبل التفاهمات وبعدها، عن مواصلة سياساته العدوانية والاستفزازية، ولن يتوقف ... فيما النصيب الآخر من الغضب إنما انصب على الموفد الأمريكي، الذي عمل على “تهدئة” العلاقات الأردنية – الإسرائيلية، ولم يبدِ اهتماما بحلحلة أي ملف من ملفات الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي العالقة.
لا أحد في عمان، لديه ما يمكن أن يعرضه لتهدئة روع الفلسطينيين، أو يطمئنهم على مستقبلهم وحقوقهم ومآلات مشروعهم الوطني في الحرية والاستقلال والدولة والعودة ... لا أحد في عمان، لديه “دالّة” على الإسرائيليين المنفلتين من عقال التطرف الديني والقومي والاستيطاني الاستصالي ... لذلك لا أحد بمقدوره أن يعد بشيء، بما في ذلك تطبيق هذه التفاهمات الجزئية والمحدودة والمؤقتة بحكم طبيعتها، وطبيعة الطرف الإسرائيلي الذي التزم بها، وهو المعروف بكذبه وتلونه، وميله المنهجي والمنظم، لنكث الوعود وضرب الالتزامات عرض الحائط.
ليخرج الفلسطينيون في هبتهم الشعبية كما شاؤوا، وليسعوا في محاولة رفع كلفة الاحتلال ما أمكنهم إلى ذلك سبيلا ... فليس لدى الأردن أو غيره، ما يعرضه عليهم، ... لم يبق لديهم ما يخسرونه، بعد أن باتت ظهورهم إلى جدار الفصل العنصري ... ولننصرف نحن في الأردن إلى أولوياتنا وأجندتنا الحافلة بالتحديات والاستحقاق، ولنبق قنوات التنسيق والتشاور نشطة فيما بين الجانبين، حتى لا يتسلل الإسرائيلي من شقوق الخلافات والتباينات، وحتى لا يبدو أن الصراع في الأقصى وأكناف بيت المقدس، كصراع أردني فلسطيني، مع أنه صراع الأردنيين والفلسطينيين مع الاحتلال والاستيطان والعنصرية بالأساس.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق بين عمان ورام اللـه سالكة بحذر الطريق بين عمان ورام اللـه سالكة بحذر



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon