بعد أن انتهى «موسم» محاربة التطرف
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

بعد أن انتهى «موسم» محاربة التطرف؟!

بعد أن انتهى «موسم» محاربة التطرف؟!

 السعودية اليوم -

بعد أن انتهى «موسم» محاربة التطرف

عريب الرنتاوي

هل تذكرون “موسم محاربة التطرف” الذي ازدهر وراجت أنشطته بعد استشهاد الطيار معاذ الكساسبة؟ ... يومها لم تبق مؤسسة مدنية أو حزب سياسي أو جمعية خيرية أو جامعة، إلا ونظمت “نشاطاً ما” تحت هذا العنوان ... المتحدثون أنفسهم طافوا على عدة قاعات، وأحيانا أمام نفس الجمهور، يشرحون ويحللون ويوصون ويتوعدون ... يومها لم تبق صحيفة أو موقع الكتروني أو زاوية وعامود، برنامج أو نشرة أخبار، إلا وأسهم بقسطه في قتل الموضوع بحثاً وتمحيصاً وتحليلا.

لقد وقع ما سبق أن كنا وغيرنا، قد حذرنا منه: أن تنتهي “فزعة” محاربة التطرف ونعود لمزاولة يومياتنا بعد حين قصير من الوقت ... هذا ما يحدث الآن، بالضبط، فالموضوع انطوى على عجل، لتنتقل مئات وألوف الصفحات المدبجة حوله، إلى غياهب الأرشيف الوطني ... سيل المقترحات والأفكار والتوصيات، صبّ في ذات “الهوة السحيقة” التي انتهت في قعرها عشرات التوصيات والمبادرات والمشاريع الإصلاحية، بانتظار حدثٍ جلل آخر، وفزعة جديدة وموسم جديد... لقد بددنا “الفرصة” التي وفرها “تحدي” الشهادة، من دون أن نشق طريقاً مغايراً، لكأننا نسعى بأقدامنا لدخول عالم “جينيس” في تبديد الفرص وعدم التقاطها والبناء عليها.

حتى أننا نكاد نجزم اليوم، بأن كثيرا من السياسات والممارسات والإجراءات المتخذة والمتبعة مؤخراً، إنما بدأت تصب في عكس ما صبونا إليه، ونحن نتابع الحملات  المتوعدة باستئصال شأفة الظاهرة وتجفيف منابعها، ومطاردة أفكارها ومراميها الظلامية، مع أن مبررات تفعيل استراتيجية وطنية شاملة لمحاربة التطرف والغلو، تزداد حضوراً وإلحاحية، على وقع تفاقم التهديدات التي تحيط بنا من جهاتنا الخمس، وبالذات، أشدها خطورة: “جهة الداخل”.

أمس، وأمس الأول، تابعنا الجدل الذي أثاره “مهرجان خطابي” لداعية سعودي في إربد ... عشرون ألفاً أو يزيد، زحفوا من كل فجّ عميق، للإصغاء لما يقوله الرجل ... مثل هذا الحشد، تعجز أية جهة منظمة في الأردن عن توفيره، بمن فيها جماعة الإخوان المسلمين، التي درجنا على القول، بأنها أكبر الأحزاب وأكثرها تجذراً في البيئة الشعبية الأردنية ... ولست أبالغ إن قلت إنه من دون أن تقدم الدولة الأردنية على تعطيل المدارس والمؤسسات الحكومية، وإلزام العاملين فيها على المشاركة، تحت سيف الحضور والغياب، فلن يكون بمقدورها توفير حشد مماثل لأي نشاط تدعو إليه ... الظاهرة مقلقة ومثيرة للتساؤل.

مصدر القلق، ينبع من عدة أسباب، ويؤشر لعدة ظواهر ... فنحن أولاً، نتحدث عن خطيب لا يمكن احتسابه في أحسن التقييمات وأكثرها “إيجابية” على خط التنوير والاعتدال والوسطية في خطاب الحركات الإسلامية، الرجل ينتمي لمدرسة سلفية، لا تفصلها عن الجماعات التي تحاربنا ونحاربها، سوى خطوة واحدة ... والرجل يحمل أفكاراً اجتماعية، مسيئة للآخر في الوطن، دينياً ومذهبياً، وللنساء بشكل خاص ... والرجل يحتفظ بإرث يمجد جماعات “الجهاد العالمي” من أسامة بن لادن ومن والاه بإحسان أو غير إحسان إلى يومنا هذا، دع عنك زحمة الأساطير والخرافات التي لا يقبلها عقل ولا منطق.

ونحن ثانياً، نستشعر حالة الفراغ والتيه والضياع، التي يعيشها مواطن هذا البلد، حتى إن جاءها أحدٌ بقليل من الفصاحة والبيان، الممزوج ببعض “الكاريزما” و”النجومية”، اندلق إليه غير لاوٍ على شيء ... مع أننا بلد منفتح على حد مقبول من الحريات والتعددية، ولدينا حياة سياسية وبرلمانية وحزبية ومجتمع مدني ونخب حديثة ومثقفين ووسائل إعلام، وكل ما يلزم “الدولة الحديثة” من أدوات ووسائل و”عدة وكرستا”.
ونحن ثالثاً، تأخذنا الدهشة فتُعجزنا عن الفهم، فالسلطات التي توقف شيخاً أزهريا لثلاث ساعات في المطار، وتعيد مفكراً إسلامياً أنجز أوسع وأعمق المراجعات في تجربة العنف الإسلامي الحركي من المطار إلى بلده، بعد ليلة كاملة في الحجز، تستقبل بذراعين مفتوحين، خطيباً آخر، الأصل أن مشروع محاربة التطرف، إنما يتعلق في مبتدئه وخبره، بتفنيد أفكاره ودعاواه.

تأخذنا الدهشة إذ نرى السلطات تمنع إفطاراً رمضانياً لجماعة الإخوان، وتحظر على جمعية للعفاف أن تقيم نشاطاً، فيما تتجند أجهزتها وأذرعها لمواكبة مسلسل المهرجانات والخطابات، من الملعب البلدي إلى “المولات”؟!، من دون جدوى أو نجاح يذكر.

نحن فعلاً كما قال الزميل محمد داودية في مقالة له بالأمس، هزمنا أمام “متطرف واحد” ...أربعة آلاف جمعية ومنظمة غير حكومية و36 حزباً سياسياً و150 نائباً منتخباً، نعجز عن تنظيم لقاء يضم أكثر من بضعة عشرات أو مئات من المواطنين ... أمس كنت أقرأ تقريراً إجمالياً عن12 ورشة عمل في محافظات المملكة الـ “12”، إجمالي الحضور فيها جميعها، لم يصل إلى الألف مشارك ومشاركة، تلقى كل واحد أو واحدة منهم، دعوة شخصية مباشر، بالهاتف والإيميلو”الواتس أب”، فيما تضيق الطرقات والشوارع بجمهور المتعطشين للقاء الداعية ومن دون دعوة أو اتصال، وتعجز الشرطة ودائرة السير والبلدية، عن تنظيم تدفق الطوفان البشري ... ظاهرة تستحق التوقف، وتقرع ألف ناقوس وتضيء أكثر من ضوء أحمر في مكاتب صنع القرار و”غرف العمليات”.

 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد أن انتهى «موسم» محاربة التطرف بعد أن انتهى «موسم» محاربة التطرف



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon