تجـــربــة فـــي «ضـيـــق الأفــــق»
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

تجـــربــة فـــي «ضـيـــق الأفــــق»

تجـــربــة فـــي «ضـيـــق الأفــــق»

 السعودية اليوم -

تجـــربــة فـــي «ضـيـــق الأفــــق»

عريب الرنتاوي

كان يمكن لمؤتمر الرياض للمعارضة السورية، وبقليل من “الحكمة” و”الحنكة”، أن يتفادى الكثير مما تعرض، ويتعرض له من ضغوط وعمليات تقزيم وتهميش، لو أنه قبل بإدماج بعض مكونات المعارضة الأساسية في صفوفه، وانفتح على مرجعيات المعارضة وأدبياتها، لصياغة بعض الرؤى والقواسم المشتركة، التي تصلح أرضية لتشكيل وفد موحد، وصياغة مرجعية مشتركة للتفاوض مع وفد النظام... يومها قلنا: إن توحيد المعارضات السورية، بحاجة لمظلة أممية، وعاصمة حاضنة محايدة، ووسيط نزيه، لكن الصراع على المعارضة السورية، وهو صراع على مستقبل سوريا، غيّب صوت العقل والحكمة، وأفضى إلى تكريس انقسامات المعارضة بدل توحيدها.

الإصرار على أكل الكعكة كلها، والاستحواذ على “جلد الدب قبل اصطياده”، جعل المعارضة المؤتلفة تحت راية مؤتمر الرياض، عرضة لسهام النقد والضغوط، ومن الحلفاء قبل الخصوم، من واشنطن ونيويورك، قبل طهران ودمشق وموسكو ... إنه نموذج على “سوء إدارة” عميق، ونظرة قاصرة للمشهد السوري وما يحيط به من تعقيدات، إن لم نقل إنه تعبير عن “ضيق أفق” مقيم... اللهم إلا إذا كان انعقاد مؤتمر الرياض على النحو الذي تم عليه، واختيار الهيئة المشرفة والوفد التفاوضية، بالطريقة التي تم بها، إنما كانا يعكسان رغبة هذا الطرف، في نسف خيار جنيف 3 من داخله، ورسم خط النهاية للمسار التفاوضي، قبل الانطلاق من خط البداية.

كان يمكن اختيار رئيس للوفد وكبير للمفاوضين وغيرهما، من خارج دائرة العناصر الاستفزازية، التي يصعب حتى على حلفاء المعارضة حملهم على أكتافهم، وتسويقهم كمدافعين عن سوريا الحرة الديمقراطية التعددية، وكمنافحين عن حقوق مختلف أقلياتها ومكوناتها ... كان يتعين انتقاء عناصر الوفد الجالسين في المقاعد الأمامية، من غير دائرة المتهمين بالإرهاب، وغالباً بالإجرام، مثل جماعة “جيش الإسلام” في غوطة دمشق الشرقية ... لكن نظرية “من ليس معنا فهو ضدنا”، أعمت أصحابها على ما يبدو، وجعلت منهم أعداء لأنفسهم، وهذا ما حصل في تجربة تشكيل الوفد وما أعقبها من سجال إقليمي دولي ساخن.

ديمستورا، الارستقراطي النبيل، نصير المرأة، يريد أن يرى في وفد المعارضة السورية، مشاركة نسائية، لكأن الرجل لا يعرف مع من يتحدث، فثمة في مواقع القيادة في هذا الوفد، من يتوقف إيمانه بالتعددية، عند حدود “تعدد الزيجات والزوجات”، ومن يشاطر “داعش” نظرتها في “جواز السبي” و”الغنائم” و”ما ملكت أيمانكم” ... هؤلاء قدموا أفضل خدمة، لخصومهم من المعارضين السوريين الآخرين، الذي سيذهبون إلى جنيف، بخطاب يفهمه العالم، ولا يشعر بـ “الغثيان” و”الرغبة بالتقيؤ” حين يصغي لبعض المفردات داعشية الطراز.

ماذا كانت نتيجة استعجال الشيء قبل أوانه، غير العقاب بحرمانه؟ ... نعم، لقد عوقب وفد الرياض، بنزع صفة الوحدانية عنه في تمثيل المعارضة السورية، واضطر ديمستورا للتشدد في استرداد التفويض الذي مُنح وليس لغيره من دول الإقليم، بتشكيل وفد المعارضة السورية، مستلاً سيف معايير فيينا ونيويورك ... وعند هذه النقطة، وعندها بالذات، بات واضحاً أن جون كيري، سيتحدث في الرياض بـ”لسان روسي مبين”، وسيستخدم تهديدات زميله سيرغي لافروف، كسيف للضغط على المعارضة ورعاتها، والتهديد بما يملك من ضغوط من أجل دفع مسار جنيف 3 إلى الأمام، وهذا ما حصل على أية حال.

حتى كتابة هذه السطور، لم نعرف ما الذي انتهت إليه مشاورات المعارضة في الرياض، مع بعضها البعض، وبعض رعاتها العرب والإقليميين، ولم نعرف كذلك من الذين وجهت إليهم، كتب الدعوة لجنيف ممهورة بتوقيع المبعوث الأممي ... ولكننا شهدنا على “براءة” معارضة الداخل من مؤتمر الرياض، خصوصاً بعد التشكيلات التي استبعدتها والبيانات التي تعارضت مع ما درجت عليه من مواقف ... كما نشهد على تشكل وفد ثانٍ للمعارضة، موزع بين مؤتمر القاهرة والإدارة الذاتية الكردية، ومؤتمر موسكو وعديد من الشخصيات الوطنية المعارضة المستقلة.

والحقيقة أننا كنا ذكرنا في مقال سابق، وقبيل زيارة كيري الأخيرة للرياض، أن واشنطن ترى في بعض المعارضات من خارج مؤتمر الرياض، حلفاء لها، تأنس لهم وتفضلهم على كثيرٍ من الفصائل والكتائب والشخصيات المنضوية تحت راية مؤتمر الرياض ... وقلنا إن واشنطن قد تلجأ للعب بورقة التشدد الروسي من أجل تدوير الزوايا الحادة في مواقف ائتلاف الرياض، وأنها لن تصغي لصرخات أنقرة المحذرة من مغبة دعوة “الإرهابيين الأكراد” إلى جنيف ... وكان يتعين على معارضة مؤتمر الرياض، أن ترى ذلك، قبلنا وأوضح منا، لكنها لم تفعل، وظلت سادرةً في غيّها، إلى أن انتهى بها المطاف، في الزاوية الحرجة، مهددة بفقدان “الوكالة الحصرية” عن تمثيل المعارضات السورية.

إنها “تجربة في ضيق الأفق”، تعكس من جهة ضيق هذه المعارضة بالتعددية السورية، حتى في الإطار المعارض، وتنذر من جهة أخرى، بأسوأ المآلات لمسار التفاوض بين النظام والمعارضة، فيما لو ترك أمر التمثيل والتفاوض، لهؤلاء، ولهم وحدهم فقط.

arabstoday

GMT 05:38 2017 الخميس ,25 أيار / مايو

هل سيحارب ترامب حقا الإرهاب؟

GMT 05:11 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

القول الفصل فى قمة الرياض

GMT 06:03 2016 الأحد ,24 إبريل / نيسان

وهكذا أخطأ وفد مؤتمر الرياض!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجـــربــة فـــي «ضـيـــق الأفــــق» تجـــربــة فـــي «ضـيـــق الأفــــق»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon