تشوركين إذ يُنذر الأسد
حكم تشادي يعترف بخطأ فادح في كأس أمم إفريقيا 2025 وقد يُلغى طرد لاعب منتخب مالي مصدر حكومي يمني ينفي إغلاق مطار عدن الدولي ويحمل المجلس الانتقالي مسؤولية أي تعطيل للرحلات الجوية ليفربول يتعثر على أرضه ويتعادل سلبيا مع ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي إعتقالات واسعة وإصابة عشرات الشرطة الألمانية في أعمال عنف ليلة رأس السنة ببرلين العاصفة الثلجية تزيد معاناة النازحين في إدلب وحلب مع تدخل عاجل لتقديم الدعم الإغاثي وتأمين التدفئة والخدمات الأساسية الغابون توقف نشاط منتخبها الأول لكرة القدم وحل الجهاز الفني بعد خسارة كأس أمم أفريقيا رحيل المذيعة المصرية نيفين القاضي بعد صراع مع المرض مقتل 24 شخصاً بينهم طفل وإصابة 50 آخرين، بهجوم أوكراني بالمسيّرات استهدف فندقاً في قرية خورلي السياحية إدارة ترامب تنهي عقود إيجار ثلاثة ملاعب غولف عامة في واشنطن وتفتح المجال لتغييرات واسعة في المواقع الفيدرالية زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب شرق اليابان
أخر الأخبار

تشوركين إذ يُنذر الأسد؟!

تشوركين إذ يُنذر الأسد؟!

 السعودية اليوم -

تشوركين إذ يُنذر الأسد

عريب الرنتاوي

في حمأة “الاختراقات الميدانية” التي حققها الجيش السوري وحلفاؤه على جبهات عدة، ارتفعت وتيرة التصعيد السياسي من جانب النظام ... الرئيس بشار الأسد، تحدث عن مواصلة العمليات الحربية حتى استعادة السيطرة على مختلف الأراضي السورية (وإن طال الزمن)... وزراء ومسؤولون كبار في الحكم ربطوا تنفيذ أية تفاهمات سياسية قد تنبثق عن مسار فيينا بالانتصار في الحرب على الإرهاب ... والإرهاب في القاموس السياسي، لا يستثني أحداً من المعارضات المسلحة، بل ويطاول المعارضة السياسية “الأشد اعتدالاً” بدلالة اعتقال عبد العزيز الخيّر ورجاء الناصر ومطاردة لؤي حسين.
لقد حدث ما حذرت منه أطراف عديدة على امتداد السنوات الخمس من عمر الأزمة السورية ... ما إن يتذوق فريق طعم “الانتصارات” على جبهات القتال، حتى تنتعش لديه أوهام “الحسم العسكري” ... حدث ذلك مع المعارضات في مراحل معينة من تاريخ الأزمة، وحدث ذلك أيضاً من داعميها ورعاتها الإقليميين، وها هو يحدث اليوم مع النظام وحلفائه الذي يستشعرون “فائض قوة” يغنيهم عن تكبد عناء السفر والتفاوض والحلول الوسط والتسويات السياسية والتوافقات الوطنية.
لكن الرد على هذا المنطق ( اللامنطق) داهم النظام من حيث لا يحتسب، الرد جاءه هذه المرة من نيويورك، وعلى لسان مندوب روسيا إلى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، الذي رد على تصريحات الرئيس بلغة لا تخلو من التهديد والوعيد ... فإما السير بإخلاص على مسار فيينا والتسوية السياسية للخروج بسوريا من مأزقها بـ “كرامة”، إما السير على الطريق الذي رسمته روسيا والمجتمع الدولي، وإما مواجهة أوخم العواقب، والتورط في حرب ستطول، ولا تُعرف نتائجها.
تشوركين لم يتجاهل احتمال أن تكون تصريحات الأسد مجرد رسائل سياسية يبعث بها لخصومه وأصدقائه، ومن باب “الردع” من جهة أو “رفع المعنويات” و”رص الصفوف” من جهة ثانية، محذرا من مغبة اقتطاعها من سياقها، وتحويلها إلى “نصوص درامية” يُنسج على منوالها، الكثير من الاستخلاصات والتقديرات “المتطيّرة” ... لكن مع ذلك، لم يتردد الرجل، رفيع المستوى، في رسم سقوف لما يمكن لصناع القرار في دمشق، أن يتخذوه من مواقف وسياسات وخيارات ... فروسيا عندما قررت التدخل العسكري في سوريا، لم تفعل ذلك على طريقة “بلاكووتر” في اليمن، وإنما في سياق رؤية استراتيجية، تتعلق بموقعها ومصالحها كدولة عظمى ... والمؤكد أنها تتوقع من حلفائها وأصدقائها، تكييف سياساتهم مع هذه الحقيقة، لأنها ببساطة ليست في موقع يملي عليها، “تصغير” حساباتها وفقاً لـ “مقاسات” أي منهم.
تعيدنا تصريحات تشوركين غير المسبوقة في سياق العلاقة بين “الحليفتين الاستراتيجيتين”، إلى فائض الثرثرة الدعائية وسيل الديماغوجيا الذي انهمر بقوة منذ الثلاثين من أيلول/ سبتمبر الفائت، عندما “اختزل” كثيرون من خصوم الأسد وبوتين، وظائف التدخل الروسي في سوريا بإنقاذ الرئيس بشار الأسد، أو عندما تحدث آخرون على الضفة الأخرى، “حلف استراتيجي” يضع موسكو ودمشق وطهران و “حارة حريك” في خانة واحدة ... يثبت اليوم، كما سبق وأن قلنا من قبل، أن لروسيا حساباتها وأجنداتها، التي لا تجعل منها “حليفاً استراتيجيا” لأي من هذه الأطراف، وهي من قبل ومن بعد، لم تتحدث يوماً، بهذه اللغة أو تضع نفسها في خانة “المقاومة والممانعة”.
وتعيدنا تصريحات تشوركين، إلى “نبوءة” اختلف معنا كثيرون في تقويم مدى جديتها ووجاهتها، ألا وهي أن روسيا تستطيع أن تحمل الأسد على أكتافها لمرحلة انتقالية، تطول أو تقصر، هنا المسألة منوطة بتطورات الميدان، بيد أنه سيكون من الصعب على موسكو أن تحمل الأسد لما بعد المرحلة الانتقالية، هذا بفرض أنها راغبة في فعل ذلك.
ويذكرنا تشوركين بتهديده ووعيده المبطنين، بما سبق وأن ذهبنا إليه أيضاً، من أن روسيا بعد الثلاثين من أيلول / سبتمبر، باتت الضامنة والحامية للنظام ورئيسه والمتكفلة بالملف السوري بوصفها “اللاعب المحوري” فيه على وحد وصف الملك عبد الثاني، بعد أن كان الأسد قبل هذا التاريخ، هو الضامن لمصالح روسيا ودورها على الضفاف الشرقية للبحر المتوسط... اختلاف المواقع هنا، سيؤسس لاختلاف المواقف كذلك.
تصريحات تشوركين جاءت بمثابة “Wake - up call”، لكل من ظن أن الميدان وحده، يمكن أن يحسم الصراع في سوريا وعليها، وتذكرةً لهم بوجوب الإبقاء على الحلول السياسية التوافقية، في صدارة أجندتهم وأولوياتهم ... وعلى الذين “جاءوا بالدب الروسي إلى كرم العنب الشامي” أن يدركوا قبل فوات الأوان، بأنهم مشمولين أيضاَ بـ “قواعد اللعبة” الجديدة التي فرضها التدخل الروسي في سوريا... تلكم هي “ضريبة” استدعاء الخارج في الصراع الداخلي، أياً كان هذا الخارج، وأيا تكن هوية المُستدعي أو المُستَدعى.

 

arabstoday

GMT 00:11 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خواطر السَّنة الفارطة... عرب ومسلمون

GMT 00:07 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 00:05 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 00:03 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

GMT 00:00 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 23:59 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

داود.. (حكايات خاصة جدًا)!!

GMT 23:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

أمَّا السَّنة المنقضية فلا ذنبَ لها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشوركين إذ يُنذر الأسد تشوركين إذ يُنذر الأسد



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:38 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 السعودية اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 00:18 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أمير الحدود الشمالية يرأس اجتماع القيادات الأمنية بالمنطقة

GMT 05:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

تنورة "القلم الرصاص" تسيطر على موضة الخريف المقبل

GMT 06:12 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اختبار جديد للمرأة الحامل ينبئ بمخاطر نمو الجنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

العقوبات تنتظر بطل فورمولا 1 فرناندو ألونسو

GMT 08:40 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 02:51 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"سندريلا" قصة حقيقية مُحطمة للقلوب تظهر في لندن

GMT 21:23 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

إنتر ميلان يفقد نجمه السنغالي كيتا بالدي بسبب الإصابة

GMT 10:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مشاهير يتنافسون على الصورة الأجمل ضمن تحدي الـ10سنوات

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز الأماكن السرية التي لا يمكنك زيارتها في العالم

GMT 07:15 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

ميغان ماركل والأمير هاري يستأجران مزرعة في كوتسوولدز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon