حماس في عين العاصفة
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر يضرب جنوب جزر فيجي دون تسجيل أضرار مدير منظمة الصحة العالمية يرفض مبررات الولايات المتحدة للانسحاب ويصفها بأنها «غير صحيحة» الأمطار والبرد والجوع يواصلون حصد أرواح المدنيين في غزة وسط أزمة إنسانية مستمرة
أخر الأخبار

حماس في عين العاصفة

حماس في عين العاصفة

 السعودية اليوم -

حماس في عين العاصفة

عريب الرنتاوي
بعد طهران ودمشق والضاحية الجنوبية، أصبحت القاهرة والدوحة وأنقرة، هي العواصم الثلاث التي تتشكل منها دائرة تحالفات حركة حماس وشبكة أمانها ... كل واحدة من هذه العواصم، ضربها زلزال سياسي، تختلف شدّته على مقياس حماس، بيد أن تداعياته وارتداداته، ستترك أثراً بالغاً على راهن الحركة ومستقبلها، سيما وأن الحركة، حرقت إلى حد كبير، سفنها مع حلفاء الأمس، ولم تبق على كثيرٍ من جسور الثقة والتواصل معها. الضربة الأكبر لحماس، تتجلى في سقوط حكم مرسي والإخوان في القاهرة، لا للبعد ( = الحبل السري) بين حماس والجماعة الأم في القاهرة فحسب، بل لأن مصر هي مفتاح غزة وحدودها البرية الوحيدة مع العالم العربي، وفوق هذا وذاك، فإن مشاعر غير طيبة، تجتاح "النظام المصري الجديد"، نظام ما بعد مرسي، حيال الحركة ... ولقد سمعنا من مصادر مصرية، معلومات تتحدث عن توترات و"اتهامات" للحركة بالانحياز العملي لإخوان مصر (وليس الانحياز الإيديولوجي أو السياسي فقط)، والزيارة الأخيرة لقيادة حماس للقاهرة، وخروجها على عجل من "انتركونتننتال ستي ستار" على وقع التظاهرات الغاضبة من الحركة، تشي بأن مستقبلاً صعباً ينتظر العلاقة بين الحركة والقاهرة. وتأتي الحملات الإعلامية ضد حماس، وطوفان المعلومات الصحيحة حيناً والكاذبة غالباً عن تورط الحركة في عمليات إخلال بالأمن المصري الداخلي، بدءاً من سيناء وصولاً للقاهرة ووادي النطرون، لتزيد الطين بلّة، وتدخل العلاقة بين مصر والحركة في مأزق مركب، ومن بوابة الأمن هذه المرة، وليس من بوابة الخلافات السياسية والإيديولوجية ... والخلاصة، أن موقع مصر في حسابات حماس ومن منظورها، قد استدار بزاوية 180 درجة خلال عام واحد... من حالة التحالف والاحتضان والرهان الاستراتيجي، إلى مصدر للقلق والتحسب، وربما الضغوط والمضايقات. الضربة (الخسارة) الثانية لحماس، إنما تأتيها من مأمنها وملاذ قيادتها في الدوحة ... وقد لا يمر وقت طويل، قبل أن تتضح طبيعة التغييرات التي سيدخلها الأمير الجديد للإمارة الخليجية على سياستها الخارجية، وسط مؤشرات أولية دالّة على أن الأمير الشاب، سيولي اهتماماً أكبر بشؤون بلاده الداخلية، وسينضبط بشكل أعلى بالسياسات الخليجية التي تحدد سقفها وإيقاعاتها، الرياض وليس الدوحة، وأنه سيجنح لمقاربات أكثر واقعية في السياسة الخارجية، محاولاً تفادي مغامرات عمّه ومجازفات أبيه من قبله ... وهذا سينعكس بقدر لا نستطيع التنبؤ بحجمه على علاقة قطر بحماس، التي أعطت الحركة في الخارج وفي غزة، زخماً إضافياً، عوّضها جزئياً، خسارة الدعم الإيران والمأوى الدمشقي والخبرات غير المحدودة لحزب الله. الضربة الثالثة لحماس، جاءتها من أنقرة، التي انكفأت كلاعب إقليمي بعد أن طاشت حساباتها في سوريا، وتأزمت علاقتها في العراق، وفقدت حليفاً في القاهرة، وتأزمت علاقاتها بإيران، وتثير ريبة موسكو ... هذه المرة، تنفجر كرة الغضب في وجه أردوغان والعدالة والتنمية في "تقسيم"، وتداهمه الاحتجاجات في ديار بكر قبل أن يفرغ من وضع المسألة الكردية على سكة الحل النهائي، وتقفز إلى سطح السياسة الداخلية التركية على نحو غير مسبوق ولا منتظر: المسألة العلوية ... وتتراجع صورة السلطان أردوغان، وتذوي آماله بالانتقال إلى رئاسة الجمهورية بصلاحيات كاملة، بعد أن شارف على إتمام ولاية ثالثة وأخيرة في منصبه كرئيس للوزراء ... تركيا المشغولة بمشاكلها الداخلية، باتت كالمنبّت، فلا هي قطفت ثمار ربيع عربي ما زال يبحث لنفسه عن وجهة ومآل، ولا هي سرّعت خطوات انضمامها للاتحاد الأوروبي، ومن المرجح أن تكون حماس في صدارة المتضررين من انكفاء دور أنقرة شرقاً وجنوباً، والمؤكد أنها ستتأثر سلباً للغاية، إن ظل الخط البياني لأردوغان والعدالة في هبوط كما تشير لذلك دلائل عديدة. وضع حماس عربياً وإقليميا، لا تُحسد عليه أبداً ... فما أن كادت تستكمل مسار تموضعها في المحور التركي – المصري – القطري، حتى عصفت بهذا المحور رياح التغييرات والاضطرابات والتراجعات والإنكفاءات، متعددة المستويات والأشكال ... وهيهات أن تقدر الحركة على استعادة زخم ومناخات علاقاتها القديمة بمحور طهران – دمشق – الضاحية، حتى وإن وجدت بعض الأبواب المفتوحة لزيارات وموفدين من قبلها إلى مراكز هذه الأطراف، فما انكسر في عام واحد، سيحتاج لسنوات طوال لإعادة جبره. والخلاصة أن ليس لحماس، بعد انكشاف المظلة العربية والإقليمية من فوق رأسها، سوى المظلة الوطنية الفلسطينية، مظلة المصالحة والوحدة الوطنية، ليس لحماس سوى أن تنتقل سياسياً إلى "الداخل" بعد عامين ونصف العام، من التحليق على أجنحة "القوس السنّي/الإخواني"، وما يمكن أن يأتي به "الربيع الإسلامي" ... ليس لحماس سوى تسريع مسارات المراجعة والمصالحة والتقييم والتقويم، بعد أن تبدد سراب الرهانات والانتظارات التي لا طائل من ورائها. والحقيقة أن المطلوب من حماس أبعد من مجرد استئناف التفاوض والحوار على المصالحة وشروطها ... المطلوب من الحركة وقفة مراجعة شاملة لأدائها ومواقفها في السنوات الأخيرة، مطلوب منها مراجعة سنوات حكمها السبع في غزة، من "الانقلاب/الحسم"، وحتى يومنا هذا ... وكجزء من الحركة الإخوانية العالمية، مطلوب منها مراجعة فكرية أعمق وأشمل، حتى لا تكرر في علاقاتها وتحالفاتها الفلسطينية، ما فعلته الحركة الأم في عامها الأول والأخير في السلطة.  
arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس في عين العاصفة حماس في عين العاصفة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon