رُفع العلم وسقطت القضية
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

رُفع العلم وسقطت القضية

رُفع العلم وسقطت القضية

 السعودية اليوم -

رُفع العلم وسقطت القضية

عريب الرنتاوي

انتهت الأجواء الاحتفالية برفع العلم الفلسطيني على مبنى الأمم المتحدة، بخيبة أمل فلسطينية كبيرة، جراء سقوط أو إسقاط القضية الفلسطينية من كلمة رئيس الدولة الأعظم أمام الدورة السبعين لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، المتواصلة في نيويورك ... فلسطين سقطت “سهواً” بالأمس، فيما العلم سيُرفع اليوم على مبنى الأمم المتحدة، تزامناً مع إلقاء الرئيس محمود عباس لكلمته (القنبلة) من على منبر المنتظم الأممي الأرفع.
والمتتبع لما ألقي من كلمات أمام الجمعية العامة حتى الآن، يلحظ تآكلاً مريعاً في مكانة القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، فهي غابت عن كلمات بعضهم، ووردت بخجل واقتضاب وبصورة مجزوءة في كلمات بعضهم الآخر ... والمؤكد أن “الترويج” الفلسطيني لحكاية “القنبلة” و”الحزام الناسف” التي سيتضمنها خطاب الرئيس عباس أمام الجمعية العامة، لم تدفع أحداً من المتحدثين لتعديل نصه أو خطابه أو الخروج عنه ... يبدو أن أحداً لم ترتعد فرائصه ولم ترتعش ساقاه، جراء التلويح بالخطاب/ القنبلة.
لكن ما هي حكاية “القنبلة” في خطاب الرئيس عباس؟ ... وهل صحيح ما نشر من وثائق أو محاضر، تشير إلى أنها “منسقة” مسبقاً ً مع الإسرائيليين؟ ... وإلى أي مدى يمكن الأخذ بفرضية التطمينات الفلسطينية المبثوثة لإسرائيل وكل من يعنيهم الأمر، ومؤدّاها أن التصعيد اللفظي في لغة الخطاب من على المنبر الدولي، سيظل في حدود اللغة، ولن يترجم أبداً إلى سلوك وأفعال على الأرض، وأنه خطاب استهلاك، لا يؤسس لسياسة جديدة، ولا يصلح جسراً لعبور مرحلة استراتيجية جديدة.
وما هي طبيعة “القنبلة” التي جرى التلويح بتفجيرها أمام هذا الحشد الدولي المتميز؟ ... هل هي إلغاء اتفاقات أوسلو، الانسحاب منها، ام تجميدها؟ ... بعض فصولها أم كامل أجزائها؟ ... هل يتصل الأمر بالتنسيق الأمني “المقدس”، الذي تشتد المطالبة بوقفه أو تجميده أو تقليصه من باب أضعف الإيمان؟ ... هل هي الاستقالة من رئاسة السلطة والمنظمة، والتي أظهرت الاستطلاعات بان غالبية وازنة من الفلسطينيين يفضلونها ويستعجلونها؟ ... وهل الأمم المتحدة هي المكان المناسب لتقديم الاستقالة، أم المجلس التشريعي الفلسطيني؟ ... وهل الجمعية العامة هي من جاءت بعباس رئيساً حتى يستقيل أمامها، أم أنها صناديق الاقتراع التي صدئت، لفرط تقادم السنين على آخر انتخابات رئاسية وبرلمانية، وهي بدورها تملي تقديم الاستقالة للشعب الفلسطيني مباشرة أوأمام ممثليه الممددة ولايتهم قسراً أو طوعاً؟
على أية حال، هي تجربة مؤلمة تستحق النظر والتأمل، وتطرح فيضاً من الأسئلة والتساؤلات عن الأسباب التي أدت بالحالة الفلسطينية إلى ما هي عليه من حال مؤسف ومزرٍ ... وهل كان هذا المآل حتمياً، أو قدراً لا رادّ له، أم أن التقصير والتلكؤ والتقاعس ومطاردة خيوط الدخان والأوهام، هي ما قاد الشعب والقضية والحقوق، إلى هذه المصائر والنهايات الصعبة.
نعلم أن الوضع العربي المتآكل بفعل حروب “الإخوة الأعداء” وانصراف “الأشقاء العرب” في حرب الجميع ضد الجميع، وانخراط عواصمهم الكبرى والصغرى في حروب الخنادق والمحاور والمذاهب والطوائف والأقوام ... ونعرف أن القضية الفلسطينية لم تسقط “سهواً” من خطاب أوباما إلا بعد أن سقطت عمداً من جدول أولويات معظم إن لم نقل جميع الأنظمة العربية، وهذا وضع أثقل كاهل فلسطين، قضية وشعباً وصراعاً من أجل الحرية والاستقلال.
لكن ذلك لا يفسر وحده، حالة التراجع التي تعيشها قضية فلسطين، فلولا تفشي واستطالة حالة الضعف والهوان التي تعيشها قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية، لولا الانقسام المزري وغير المسؤول، المترتب على أجندات حزبية وفئوية ضيقة، والمبني على جشع للسلطة ونهم للانفراد والتفرد بها، لما بلغ حال القضية الفلسطينية هذا المبلغ من التراجع والتآكل.
لولا استمساك السلطة والمنظمة بأوهام ورهانات لا طائل من ورائها، واستنكافها على اجتراح استراتيجية وطنية جديدة، تليق بالمرحلة الاستراتيجية الجديدة التي يمر كفاح شعب فلسطين، مرحلة ما بعد تآكل حل الدولتين، لما وصلت القضية الفلسطينية إلى ما وصلت ... ومن يظن أن عدالة قضيته الوطنية كفيلة وحدها، باستدرار الدعم واستجلاب الاهتمام، مخطئ وواهم، فإن لم ينجح الفلسطينيون في وضع قضيتهم في قلب أجندة المجتمع الدولي، فلن يسعى أحدٌ، لا من العرب ولا من العجم، لوضعها في مكانها المناسب ... وطريق الفلسطينيين لتجديد الحضور بعد كل هذا الغياب، هي طريق الاشتباك مع الإسرائيلي بكل أشكال المقاومة المشروعة والممكنة، ومطاردة إسرائيل في كل زقاق محلي أومحفل دولي، ووضع المنطقة برمتها من جديد، أمام لحظة الحقيقة والاستحقاق.
أما أن تكون استراتيجية الشعب الفلسطيني، مجرد سيل من القنابل الصوتية التي لا تخيف أحداً، لفرط تكرار التهديد بتفجيرها من جهة، ولانعدام جديتها وجدواها من جهة ثانية، فتلكم “ثالثة الأثافي”، بدلالة ما شهدناه على مدى الأيام القليلة الفائتة من نقاشات ومداخلات، لم تكن فلسطين، سوى هامش صغير في ذيل صفحاتها.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رُفع العلم وسقطت القضية رُفع العلم وسقطت القضية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon