عن أية «عروبة» تتحدثون
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

عن أية «عروبة» تتحدثون؟!

عن أية «عروبة» تتحدثون؟!

 السعودية اليوم -

عن أية «عروبة» تتحدثون

عريب الرنتاوي

على هامش «عاصفة الحزم»، تنامى الحديث عن «يقظة العروبة» وعودة الروح للعرب، حتى أن الأمين العام للجامعة العربية، بلغ به الحماس أسفل درك، عندما قال في الذكرى السبعين لتأسيس الجامعة، أن العرب يستشعرون لأول مرة خطورة التهديدات الأمنية التي تحيط بهم، ويقررون الرد عليها ... نسي هذا «النبيل» أن جامعته قامت في الأصل لمواجهة التهديد الصهيوني في فلسطين، نسي النكبة والنكسة والهزائم المتتالية، نسي الزحف الاستيطاني السرطاني، وعشرات المخيمات وملايين اللاجئين المبثوثين على امتداد خريطة العالم، نسي الحروب على غزة ولبنان، دع عنك سيناء وبحر البقر وجرائم السويس ... العرب لأول مرة يستشعرون التهديد، فقرروا الرد عليه... شكراً للحوثيين لأنهم ذكرونا بأننا عرب، شكراً لهم لأنهم أشعلوا جذوة العروبة فينا، بعد أن ظننا أنها انطفأت إلى غير رجعة.

الطريف أن الذين يمجدون العروبة هذه الأيام، «نظم من الشعر أو نثر من الخطب» ... هم أنفسهم الذين كانوا ضدها بالأمس، عندما كانت العروبة بما هي رابطة قومية تجمع الأمة بشعوبها المختلفة، مشروعاً يكتسب معنا هي في سياق ثورات التحرر الوطني ومعارك الاستقلال في مرحلة تصفية الاستعمار، وكانت المواجهة مع الغزوة الصهيونية المدعومة من قبل قوى الاستعمار القديم والجديد، هل المعيار للحُكم والاحتكام ... يومها استهدف كل من رفع لواء «العروبة» من قوميين عرب وناصريين وبعثيين ويساريين وحركات مقاومة.

اليوم تجري أبشع عملية تزييف للوعي في تاريخنا ... أخطأت هذه التيارات وخطايا زعاماتها، تساق للبرهنة على أن أعداء العروبة في تلك الأزمنة كانوا على صواب، مع أنهم لم يتملكوا يوماً مشروعاً قومياً أو تنويرياً أو تنموياً أو ديمقراطياً ... بل أن بعض تلك الدول والمجتمعات، تحوّلت إلى ماكينات تفريخ عملاقة، لإنتاج التطرف وتوزيع السلفية وإعداد جحافل الإرهابيين، التي نجحت في إدخال المنطقة برمتها، واحدة من أحلك عصور الظلام والرجعية.

اليوم، تستيقظ عروبتهم على قرع طبول الحرب مع هلال إيران الشيعي، الذي يرى بعض الظرفاء، أنه تحول إلى «بدر مكتمل» في اليمن ... البعض يستحضر «ذي قار» للإشارة إلى الطابع القومي للحرب بين عرب وفرس ... والحقيقة أن الحرب الدائرة حالياً أبعد ما تكون عن بعدها القومي ... هي حرب إمارات المذاهب وممالك الطوائف، وهي فصلٌ جديد من كتاب «الفتنة الكبرى» من صفين والجمل وحتى كربلاء.

لولا بعض من حياء، لأسقط البيان الختامي للقمة أي حديث عن القضية الفلسطينية، فهي في الأصل، لم تستحوذ على أي مساحة في مداولات القادة والزعماء على أية حال، بل ولربما نوقشت توصيات تدعو لإعلان انتفاء الخطر الصهيوني الاحتلالي الاستيطاني التوسعي، وتحول إسرائيل من «مشروع عدو» كما كانت إلى «مشروع صديق» كما يؤمل، وليضرب الفلسطينيون رؤوسهم بألف حجر، فالعرب منشغلون بأولويات أخرى، والعروبة يُعاد انتاجها وتفصيلها على مقاس عدو آخر.

بعض الحصفاء من دعاة العروبة الجديدة، زاوجوا بينها وبين الديمقراطية ... في هذه المقاربة، محاولة لتخطي أخطاء العروبة التقليدية وخطاياها، وهذا أمر مقبول، والوعي به تعاظم بعد نكسة حزيران، وافتضاح جرائم انتهاكات حقوق الانسان في السجون وأقبية التعذيب الناصرية والبعثية ... لكن «ليس كل ما يبرق ذهباً»، فبعض هذا الكلام الحق، أريد به باطل، فإذا بالداعين للعروبة الديمقراطية، يصطفون خلف أبشع أشكال «الأممية الإسلامية الجهادية» في سوريا، ويتحولون إلى رعاة وداعمين لكتائب وألوية وفصائل، امتهنت الذبح والحرق والتفجير والتفخيخ، ودائماً باسم «العروبة الديمقراطية»، التي هي بالقطع، ليست بعثية ولا ناصرية.

العروبة القديمة، إن جاز التعبير، صمدت لأربعة أو خمسة عقود ... هيهات أن تصمد «العروبة الجديدة» لأكثر من أربع أو خمس سنوات ... الأولى حملت عناصر مشروع مستقبلي وإن افتقرت إلى المنهجية الواقعية القائمة على المصلحة والمشاركة والتكامل والتدرج .... الثانية، تحمل مشروعاً ماضوياً، تظلله رايات «واقعة الطف»، وصيحات سيد الشهداء ويزيد بن معاوية ... الأولى، بنت مشروعها على مفهوم «الأمة» وكانت توحيدية إلى حد كبير، أما الثانية، فينهض مشروعها على مفهوم «المذهب»، فكانت تفتيتية بامتياز.

العروبة القديمة، أنتجت معاهدة الدفاع العربي المشترك في مواجهة إسرائيل، صحيح أنها لم تُفعّل، وأنها حصدت خيبة كبيرة عندما فُعّلت عشية النكسة الحزيرانية ... لكننا نتحدى اليوم من يتحدثون عن «القوة العربية المشتركة» أن يشيروا ولو بسطر واحد أو كلمة واحدة، أن من وظائفها وأهدافها حماية الفلسطينيين تحت الاحتلال والحصار .

.. لن يفعلوا ذلك ولن يقووا عليه ... إسرائيل تعرف ذلك، لذا رأينا بعض محلليها الاستراتيجيين يرحبون بتشكيل هذه القوة ... أية مفارقة هذه؟!

لا العروبة القديمة كما عرفناها نجحت في تحقيق هدف بناء الأمة وتوحيدها وتحقيق أحلامها، ولا العروبة الجديدة، مؤهلة فكراً ومشروعاً وقيادة وروافع لتحقيق أي من طموحات هذه الأمة وأهدافها ... يبدو أن مشوار العرب لاسترداد عروبتهم ما زال طويلاً ... يبدو أن مشوار سقوطهم وانحدارهم لم يبلغ بعد نهايته فلا قعر مرئياً للجرف الذي نهوي إليه.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن أية «عروبة» تتحدثون عن أية «عروبة» تتحدثون



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon