عن الخليل و«الخلايلة»
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

عن الخليل و«الخلايلة»

عن الخليل و«الخلايلة»

 السعودية اليوم -

عن الخليل و«الخلايلة»

عريب الرنتاوي

لم تتأخر الخليل، كدأبها دوماً، عن الالتحاق بهبّة القدس الشعبية، كانت في طليعة المدن الفلسطينية التي أعلنت النفير العام، ونزل رجالاتها ونسائها إلى الشوارع والميادين، نصرة للقدس والأقصى والمقدسات ... وعندما “بردت” خطوط التماس في العاصمة الفلسطينية المحتلة إثر “تفاهمات جون كيري” في عمان، أبت الخليل إلا أن تواصل مشوار المقاومة الشعبية للاحتلال، لتصبح بؤرة الاشتباك الأكثر سخونة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ذات يوم سمعت الرئيس الراحل ياسر عرفات يتحدث في عمان أمام عدد حشدٍ من الشخصيات الفلسطينية، يومها قال: أن التاريخ سيحفظ للخليل و”الخلايلة” أنهم حموا القدس وحفظوها من الزحف الاستيطاني و”الأسرلة” و”التهويد”، إذ لولا الوجود الخليلي الكثيف في المدينة، لعانت فراغاً ما كان لأحدٍ غير المستوطنين أن يملأه.

نقول ذلك، وفي الذهن بعض الأرقام التي فاجأتني، وردت على لسان الدكتور جواد العناني في محاضرة له بمركز القدس للدراسات السياسية قبل أيام، ومنها أن الخليل تنتج وحدها حوالي 40 بالمائة من الناتج الإجمالي للضفة الغربية، وإذا أضفنا إلى ذلك انتاج “الخلايلة” في بقية المدن الفلسطينية، فإن النسبة قد ترتفع إلى قرابة الـ 60 بالمائة ... وهذا وجه آخر من وجوه حيوية المدينة وقدرة أهلها على الإبداع والابتكار في شتى الظروف وأكثرها صعوبة.

الخليل أكبر مدن الضفة الغربية وأكثرها كثافة من الناحية السكانية، فيها أزيد من مائتي ألف نسمة، ويستوطنها أقل من خمسمائة متطرف يهودي، هم بكل المقاييس والمعايير، سبب صداعها المزمن، فهؤلاء هم النواة الصلبة لـ “داعش اليهودية”، كانوا كذلك من قبل، وهم كذلك الآن، إلى أن يتمكن شعب فلسطين من اقتلاع الاستيطان من جذوره، ليس في الخليل وحدها، وإنما في عموم الأراضي الفلسطينية.

والخليل قبل القدس، تعرضت لمخطط تقسيم حرمها الإبراهيمي الشريف، بعد المجزرة الأبشع التي اقترفها باروخ جولدشتاين، في العام 1994 وأودت بحياة عشرات المصلين ركعاً سجوداً ... ومنذ ذلك التاريخ، تعلم “الخلايلة” الدرس جيداً، وقرروا جماعياً على ما يبدو، عدم السماح بتكرار تجربة تقسيم الحرم الإبراهيمي إلى الحرم الشريف في القدس ... ولهذا رأيناهم، مثل،بل أكثر من غيرهم من الفلسطينين، في المواقع الأمامية للدفاع عن مدينتهم الثانية، وعن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

تاريخياً، منحت الخليل تأييدها لحركة فتح، ومنها تخرجت أجيال متعاقبة من المناضلين والقادة الفلسطينية، في الحركة وغيرها من الفصائل الفلسطينية، لكن المدينة “المقاومة”، سئمت هزال الحركة وترهلها وفسادها، فنقلت تأييدها في آخر انتخابات تشريعية إلى حركة حماس، ومنها أيضاً تخرجت عشرات الكوادر والقيادات والشهداء من الحركة الإسلامية الفلسطينية.

أمس الأول، قرر غادي آيزنكوت إعادة نشر لواء كامل من المشاة في جيش الاحتلال في مدينة الخليل وحدها، اللواء “كفير” هو الأكبر في جيش الاحتلال، سيكون مسؤولاً بكتائبه الخمسة، عن ترويع أهل الخليل وإحكام الحصار على المدينة، وتقطيع أوصالها مع القرى والبلدات المحيطة بها، فضلاً عن توفير أعلى درجات الحماية للقطيع الاستيطاني الداعشي الأكثر تطرفاً، الذي اعتاد استهداف المدينة في أمنها ومعاشها وحياة أهلها اليومية.

منذ اندلاع “الهبّة الشعبية” الفلسطينية في الأول من أكتوبر الفائت، والخليل تتعرض أكثر من شقيقاتها الرازحات تحت نير الاحتلال، إلى عمليات دعم واستباحة واعتقالات وعقوبات جماعية ... ولم يستهدف “الجيش الذي لا يقهر”، النساء والأطفال الفتيان فحسب، بل سعى إلى تكميم أفواه أهل الخليل، وخلال أسبوعين فقط، أغلقت السلطات الإسرائيلية إذاعتين محليتين في المدينة، ودائماً بحجة التحريض والحض على العنف والكراهية، وهي التهمة الجاهزة للاستخدام، التي تشهرها إسرائيل في وجه كل صوت فلسطيني مقاوم، حتى أنها لم تتردد عن اتهام المناهج الفلسطينية ذات يوم، بالحث على الكراهية والعنف، مع أنها سبق وأن دمغتها بخاتم الموافقة والإقرار، بوصفها سلطة الاحتلال المسؤولة، كما سمعت للبروفيسور مصطفى أبو صوي يقول في محاضرة له في مدريد.

الخليل تميزت بتفوقها في ميدان الاقتصاد والأعمال، وفي المقاومة والسياسة، ولكنها مع ذلك ظلت الوجهة المفضلة لكل مطلقي النكات والمداعبات الذين اعتادوا وصف أهلها بخلاف ما هم فيه وعليه... فتحية للخليل و”الخلايلة”.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الخليل و«الخلايلة» عن الخليل و«الخلايلة»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon