موسكو و«تغيير قواعد اللعبة»في سوريا
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

موسكو و«تغيير قواعد اللعبة»في سوريا

موسكو و«تغيير قواعد اللعبة»في سوريا

 السعودية اليوم -

موسكو و«تغيير قواعد اللعبة»في سوريا

عريب الرنتاوي

نعرف أن روسيا قد دخلت بقوة على “خط” الأزمة السورية، بيد أننا لا نعرف مآلات هذا التدخل ولا الحدود التي سيبلغها، ومن باب أولى، لا نعرف الآثار والنتائج التي ستترب عليها، إنْ على مستوى الأزمة السورية، أو على علاقات القوى وتوازناتها الإقليمية والدولية.
منذ اندلاع الأزمة السورية قبل أزيد من خمس سنوات، انتهجت روسيا “خياراً استراتيجياً”، نهض على جملة ثوابت منها: (1) تقديم أولوية الحرب على الإرهاب على أجندة الإصلاح والتغيير ... (2) حفظ وحدة الدولة السورية وصون مؤسساتها المدنية والعسكرية والأمنية ... (3) رفض خيارات الحسم والتدخل العسكريين، والإصرار على الحل السياسي لسوريا ... (4) تنويع وتوسيع شبكة الاتصالات والحوارات، سواء مع القوى السورية المحلية أو على مستوى الإقليم والمجتمع الدولي، وبصورة تساعد على تمكين موسكو من القيادة بأدوار الوساطة والتجسير وبناء التوافقات.
لم تؤخذ هذه المواقف و”الثوابت” على محمل الجد من قبل أطراف سورية وإقليمية (وحتى دولية) عديدة، وانعقد الرهان باستمرار على أن موسكو ستغير موقفها في نهاية المطاف، وفي هذا السياق، جربت دول عربية ثرية أسلوب “شراء الدعم الروسي” لخططها ومشاريعها في سوريا، فإن تعذّر ذلك، فلا أقل من شراء “صمتها” و”حيادها”... تقارير سياسية وإعلامية “مسربة” لطالما تحدثت عن “تغير وشيك” في المقاربة السورية، ووفود المعارضات السورية إلى موسكو كانت “الأكثر خفّة” وتسرعاً في استنتاج قرب حدوث هذا “الانقلاب” في مواقف سيد الكرملين.
موسكو من جانبها، لم تتوقف عن إرسال الإشارات الدالة على ثبات وديمومة مواقفها من الأزمة السورية، وفرت الحماية الدولية للنظام السوري، وتصدت لمحاولات “تجريمه” في مجلس الأمن، واستمرت في تزويده بالسلاح والعتاد والتدريب، إلى أن قررت “الحضور” مباشرة على الأرض السورية، ورفع مستوى وسوية شحنات السلاح والعتاد، ونشر عناصر مقاتلة على الأرض، والشروع في بناء قواعد انتشار جديدة وتوسيع القواعد القديمة وتجهزيها لغرض القيام بمهام حربية.
اليوم، بات الوجود العسكري الروسي في سوريا، “عامل تغيير لقواعد اللعبة في سوريا”، من شأنه أن يرفع من مستوى الإسهام الروسي في تقرير اتجاهات تطور الأزمة السورية، ويملي على مختلف اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين، المرور بموسكو قبل الذهاب إلى دمشق أو ما يحيط بها من عواصم المنطقة ... روسيا من الآن وصاعداً، ستعلب دوراً مقرراً في تحديد مستقبل الأزمة السورية، بصورة توازي الدور الأمريكي إن لم نقل تتخطاه.
وإذ تُجمع القراءات للخطوة الروسية على أنها دليل “حزم” و”إصرار” على كسب المعركة في سوريا، فإن إجماع  هذه  القراءات، يذهب أيضاً لتأكيد استمرار حالة “التردد” و”الانسحابية” التي ميّزت المقاربة الأمريكية حيال سوريا ... ولعل التزامن بين “التحشيد العسكري” الروسي على الشواطئ السورية من جهة، والكشف الأمريكي عن دخول (4 -5) مقاتلين معتدلين ميدان الحرب على “داعش”، بعد عامين من إقرار برامج تدريب المعارضة المعتدلة ورصد نصف مليار دولار، لتمويل هذا البرنامج ... نقول: إن هذا التزامن، يصلح كشاهد ودليل على البون الشاسع بين المقاربتين.
والحقيقة أن لروسيا دوافع وأهداف في سوريا لا تتوافر للولايات المتحدة، موسكو ترى أن سوريا والعراق، هما خط الدفاع الأول عن أمنها واستقرارها، لا في القوقاز والجمهوريات السوفياتية السابقة فحسب، بل وفي روسيا ذاتها كذلك ... وسوريا بالنسبة للكرملين، هو البوابة وموطئ القدم في “المياه الدافئة”، وفي سوريا وعليها تتقرر نتاج معركة الغاز والأنابيب التي ينخرط فيها منتجون ومستهلكون كبار في العالم، وسوريا بعد القرم، باتت عنواناً للنجاح أو الفشل في الحكم على تجربة روسيا الصاعدة على الساحة الدولية بزعامة فلاديمير بوتين.
الولايات المتحدة التي أبدت ضيقاً بالخطوة الروسية علناً، عادت لتجنح لاقتراح موسكو “إجراء تبادل للرأي” حول الأزمة السورية والحرب على الإرهاب ... والمؤكد في غياب الخيارات والبدائل الأمريكية، أن يكون لروسيا الدور المؤثر في تقرير شكل ووتيرة الحل السياسي للأزمة السورية، وسيساعدها على ذلك، ما تشهده عواصم القرار الأوروبي من تحولات وتغيرات في مقارباتها للأزمة السورية، مقتربة أكثر من أي وقت من المقاربة الروسية.
من الآن فصاعداً، لن تنتظر موسكو دعوة من أحد، للانخراط في تقرير مستقبل سوريا، سياسياً وميدانياً ... وسيتعين على مختلف الأطراف المنخرطة في هذا الصراع بأي صورة من الصور، أن تمر بموسكو للوقوف على وجهتها وتوجهاتها، وستتسع مساحة الطمأنينة والمرونة للنظام في دمشق وحلفائه في الإقليم، وسنرى أثر ذلك على جبهات القتال المشتعلة، مثلما سنرى أثرها في مهمة ديمستورا، وربما قبل نهاية العام الجاري.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسكو و«تغيير قواعد اللعبة»في سوريا موسكو و«تغيير قواعد اللعبة»في سوريا



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon