قاسم سليماني كلِّمْني

قاسم سليماني... كلِّمْني!

قاسم سليماني... كلِّمْني!

 السعودية اليوم -

قاسم سليماني كلِّمْني

بقلم -علي الرز

السيّد رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب، كَلِّمْني أنا ولا تُكَلِّمْه. هو مجرّد موظّفٍ برتبةِ رئيس جمهورية. وإذا كان هو نفسه لا يُصَدِّق أنه رئيس جمهوريةٍ كامل الصلاحيات فلماذا تُصَدِّق أنت؟ أين استخباراتك التي ملأتْ الدنيا لتكتب لك أن القرار لا في يد الرئيس روحاني ولا حتى في مكتبه ولا في طهران نفسها ولا عند الحكومة أو الوزراء ... بل ولا في قيادة الجيش؟.

 تَحَدَّثْ معي إن أَرَدْتَ ان تسمع إجاباتٍ تحرّك فيك غريزةَ المقامرة وتحفز لديك هرمون الربح والخسارة. تَحَدَّثْ معي أنا، حيث الأمر لي والأرض لي والسلطة لي. تعالَ لنتقابل في أي منطقةٍ سواء داخل إمبراطوريتنا الممتدّة من حدود الصين حتى شواطئ غزة أو خارجها في البحر الأحمر مثلاً. وضعتُ توقيعي قبل أيام في باب المندب، هل رأيتَه؟.

ابعث بمراسيلك السرية لي، فإذا قلتُ كلمتي اعْلَمْ أنها ممهورةٌ بختْم المرشد. ولولا شيء من الاعتبار لدولٍ أوروبية تحاول مُساعَدَتَنا في تطويق آثار قراراتكم النزقة في ما يتعلّق بالاتفاق النووي، لكنتَ رأيت توقيعي واضحاً في شوارع هذه الدول او لكنتُ وقّعتُ لك باسمٍ مستعار مثل "داعش" او "القاعدة"، لكن النصائح تتوالى بأن نساعدهم قليلاً في الظهور بمظهر متحضّر، راقٍ، مسؤولٍ وظريف ... وظريف هو المسؤول عن هذا الملف حتى الآن، فساعِدْ أنتَ أيضا الدولَ الأوروبية وابقِه مسؤولاً لان انتقال الملف النووي الى رجالنا سَيُشْعِل العالم.

هنا، بعض الأمور التي يمكنها ان تُقْنِعَكَ بالتحدّث معي شخصياً. فأنا لا أريد أن أرى مناصرينا في لبنان يخطفون عشرات الأجانب وبينهم أميركيون تَضامُناً  ضد الهجمة الاستعمارية على الجمهورية الإسلامية. تَذَكَّرْ قبل ثلاثة عقود كيف قَبَّلَتْ استخباراتُ العالم كله أيادينا كي يُفرَج عنهم عندما خَطَفَهُم "المجاهدون" في لبنان، وكيف أن دمشق المعزولة آنذاك باتتْ قبلةَ وسائل الإعلام العالمية والمسؤولين الدوليين الذين أشادوا بحكمة الرئيس الراحل حافظ الأسد وهم يرون المُفْرَج عنهم يُعامَلون أفضل معاملة في وزارة الخارجية السورية.

أذكّركَ، ويمكن ان تسأل قادة جيشِكَ آنذاك، كيف سهّلْنا لطائراتكم العبور فوق أراضي الجمهورية الإسلامية لضرْب الإرهابيين في أفغانستان، وكيف سهّلْنا خروجَ قادة "القاعدة" الى إيران. وعندما طالبتُم بهم أَطْلَقْنا المعادلة التالية: "إرهابيونا (مجاهدين خلق) مقابل إرهابيوكم". ومِن يومها وأنتم تلعبون بعدم تكافؤ على أرض العراق في حربٍ انتهتْ لمصلحتنا، وربما عليكَ أن تشكرني لأنني في أماكن كثيرة أَبْعَدْتُ كأسَ الإبادة عن آلاف الجنود الأميركيين.

تتكلّمْ مع الروسي والإسرائيلي في سورية ولا تتكلّمْ معي. تَكَلَّمْتَ سابقاً مع كل الكرة الأرضية في العراق، ثم اضطُرِرْتَ الى التعاون مع ميليشياتي، وأنا آسف للتعبير لكنني قَصَدْتُه، وقد تُضْطَرّ للتعامل مع ميليشياتي في سورية، بما فيها النظام نفسه، إن استمرتْ محاولات إقصائي عن المَشهد. تماماً كما اضطُرِرْتُم الى التكلم مع ميليشياتي في اليمن، وجماعاتي في فلسطين.

كَلِّمْني أنا، قاسم سليماني، عاشِق الحياة والقوة والتمدُّد الإمبراطوري في خرائط أَقْنَعْتُ أهلَها بعشق الموت كي نحيا. أَقْنَعْتُهُم بأنّ طَلَبَ الآخِرة ممرٌّ إلزامي كي تبقى جمهوريتنا الإسلامية في الدنيا. أَقْنَعْتُهُم بحرْق أوطانهم ومجتمعاتهم كي يغطّي دخانُها ورمادُها المتطاير على حدودنا وأسوارنا وأفعالنا ومفاعلاتنا. لم نَحتلّ عواصم العرب كي نتواجه في طهران بل هناك، ولم نُخْرِج هؤلاء "الاستشهاديين" و"الانغماسيين" من مختبراتِنا لاستخدامهم عندنا بل ... عندكم.

اذا اقْتَنَعْتَ بالحديث معي، فرجال استخباراتك يعرفون العنوان، أما إذا فَضَّلْتَ الاستمرار في مراسلةِ روحاني، فدعْني أستمرّ في عملي بين مضيقيْ هرمز وباب المندب، ولبنان وسورية والعراق وأفغانستان وباكستان، وفي أيّ دولةٍ يمكننا فيها أن نَضْرب مَصالحَكم أو نخْطف رجالَكم.

وَفِّرْ على نفسِك واقْتَدِ بِسَلَفِك أوباما. .. وكَلِّمْني. 

arabstoday

GMT 15:05 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

لعبة فى يده

GMT 14:33 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

خطورة ترامب على أوروبا

GMT 10:56 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إدارة ترامب التي كشفت ايران

GMT 08:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تمرد في واشنطن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاسم سليماني كلِّمْني قاسم سليماني كلِّمْني



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon