الحُكم وعنصر التوقيت

الحُكم وعنصر التوقيت

الحُكم وعنصر التوقيت

 السعودية اليوم -

الحُكم وعنصر التوقيت

عماد الدين أديب

قال «برنارد شو» إن عنصر التوقيت بالغ الأهمية فى 3 أشياء هى قصص الحب والغرام، وفى الطهو، وأيضاً فى السياسة!

فى الغرام يصبح التوقيت أمراً بالغ الأهمية لأنه يتصل بمدى إدراك الحبيب أن الوقت قد حان كى يصارح محبوبته، لأنه إذا تسرع فى المصارحة فقد يصاب بخيبة الأمل إذا رفضته، وإذا تأخر فإنه قد يفقدها، لأن هناك من كان أذكى منه واختطف قلبها قبله!

وفى الطهو يصبح عنصر الوقت عنصراً أساسياً لأن إنضاج الطعام يحتاج إلى زمن محسوب، فإذا تسرع الطاهى فى تقديم الطعام قبيل استكمال النضج فإن الطعام يصبح غير قابل للأكل، وإذا تأخر عليه فى الفرن احترق!

ونأتى لعنصر التوقيت فى السياسة.. فإن الأمر تصبح له أولوية قصوى!

متى يدرك الرئيس مثلاً ضرورة تغيير الحكومة التى زهق الناس من أدائها، أو متى يرفع الأسعار، أو متى يخفضها.

التوقيت مهم للسياسى حينما يختار الوقت المناسب لترشيح نفسه أو لتقديم استقالته.

والزمن عنصر أساسى يغيب أحياناً عن بعض الساسة الذين يدركهم الوقت ويبقون طويلاً طويلاً فى السلطة بحيث تصبح السلطة أبدية.

السياسى الحكيم هو الذى يدرك متى يدخل لعبة السياسة ومتى يخرج منها، ومتى يرشح نفسه ومتى يعلن تقاعده.

عنصر التوقيت هو الذى أضاع حكم عشرات الحكام والزعماء لأنهم أدركوا الحقيقة المُرة بعد فوات الأوان.

مثلاً.. قال الرئيس التونسى زين العابدين بن على لشعبه: «لقد فهمتكم» ولكن كان ذلك بعد ثورة لم تقبل إلا برحيله.

وكان التوقيت هو مشكلة أنظمة صدام حسين، وحافظ الأسد، ومعمر القذافى، وزين العابدين، وعلى عبدالله صالح، وجعفر نميرى، وتشاوشيسكو.

السلطة مَفسدة، والسلطة المطلقة مَفسدة مطلقة، والحكم الأبدى غير المحدد بالمدة الزمنية يؤدى إلى الفساد وزواج المال بالسلطة من قِبَل الدائرة الضيقة القريبة من الحاكم.

الحاكم الرشيد هو الذى يعرف أن الوقت قد حان كى يرحل طواعية وهو فى قمة إنجازه بدلاً من أن يتناسى عنصر الوقت فيضطر مرغماً إلى ترك الحكم إلى المعتقل أو المنفى أو برصاصة غادرة.

arabstoday

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحُكم وعنصر التوقيت الحُكم وعنصر التوقيت



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon