حقوق الإنسان في ظل مواجهة الإرهاب

حقوق الإنسان في ظل مواجهة الإرهاب

حقوق الإنسان في ظل مواجهة الإرهاب

 السعودية اليوم -

حقوق الإنسان في ظل مواجهة الإرهاب

عماد الدين أديب

كشف بابا الفاتيكان «فرانسيس» فى زيارته الأخيرة للولايات المتحدة عن موقف بالغ الأهمية للكنيسة الكاثوليكية إزاء الأوضاع السائدة فى العالم.

حذر البابا من مخاطر تنامى التيارات المتطرفة أصولياً سواء كان تطرفها دينياً أو فكرياً، وأيد كل الجهود المبذولة لمواجهة هذا التطرف، إلا أنه حذر من أن تؤدى الجهود المبذولة لمواجهة الإرهاب إلى التأثير السلبى على الحريات الفردية.

وقال البابا فرانسيس إنه يجب أن يكون هناك نوع من التوازن الحساس بين مقاومة الإرهاب واستمرار نمو الحريات الفردية والمحافظة عليها.

وتصريح البابا يلمس بقوة أزمة وإشكالية جهود مواجهة الإرهاب الدموى فى العالم.

مواجهة الإرهاب الدموى هى عمل يحتاج ضمن ما يحتاج إلى إجراءات أمنية ومواجهات عسكرية قد تصل إلى عمليات تصفية للإرهابيين. ومهما كان رد فعل مواجهة الإرهاب يتم تحت مظلة الشرعية وسقف القانون، فإن كل التجارب العالمية حتى فى أعتى الديمقراطيات دخلت فى إشكالية تأثير هذه المواجهة على الحريات الفردية والشخصية.

حدث ذلك عقب أحداث 11 سبتمبر الدامية فى نيويورك حينما أصدرت السلطات الأمريكية مجموعة تشريعات مقيِّدة للحريات الشخصية، منها حق التفتيش دون إذن، وحق الاعتقال لمدة 6 أشهر، وتوسيع دائرة الاشتباه، وتوسيع نطاق التنصت على الهواتف الخاصة. وحدث ذلك فى بريطانيا التى تعتبر واحدة من أهم العواصم التى تعلى شأن الديمقراطية والحريات العامة والخاصة، حينما أعلن رئيس وزرائها ديفيد كاميرون، عقب أحداث شغب فى جنوب لندن، أنه حينما تتعرض البلاد للإرهاب فيجب ألا يحدثنى أحد عن الحريات وحقوق الإنسان.

وحدث ذلك فى فرنسا عقب مواجهات واقعة «شارلى إيبدو» الدموية التى كان رد فعلها موافقة البرلمان على تشريعات تعطى سلطات استثنائية للأمن بكل فروعه لمواجهة الجماعات المتطرفة.

إن ما طرحه البابا فرانسيس هو تحدٍّ عظيم يطرح نفسه بقوة على عقول وإرادات كبار الساسة وكل الحكومات التى اضطرتها الظروف إلى الدخول فى مواجهة مع الفكر التكفيرى الدينى، الذى يحمل المدفع الرشاش ضد مصالح مجموع المجتمع وضد المواطنين المسالمين.

إنها مسألة تدعو للتفكير العميق، ولا يكفى أن تكون عبارة ابتزاز من النخب السياسية!

علينا دائماً أن نذكر أن الإرهاب هو اعتداء على حقوق الإنسان.

arabstoday

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوق الإنسان في ظل مواجهة الإرهاب حقوق الإنسان في ظل مواجهة الإرهاب



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon