شافيز والفريضة السياسية الغائبة

شافيز والفريضة السياسية الغائبة

شافيز والفريضة السياسية الغائبة

 السعودية اليوم -

شافيز والفريضة السياسية الغائبة

عماد الدين أديب
توفي أول من أمس الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عقب صراع استمر عامين مع مرض السرطان ومحاولات مستميتة للبحث عن علاج سحري في كوبا الصديقة له ولنظامه. رحل شافيز بعد تجربة ثورية مثيرة للجدل السياسي حول مستقبل الأنظمة السياسية في أميركا اللاتينية التي بدأت في التمرد على النموذج الأميركي المعبر عن «الرأسمالية الاحتكارية المتوحشة» كما كان يسميها الرجل دائما. ولا بد لي أن أعترف، أنني لم أكن مولعا بشافيز وشخصيته ويكفيني أن أهم أصدقائه في الآونة الأخيرة كانوا: القذافي، وكاسترو، وأحمدي نجاد، ورئيس كوريا الشمالية كيم الحفيد! إذا كان هؤلاء أصدقاءك وحلفاءك، فإنني أستطيع أن أعرف حقيقة شخصيتك وتحالفاتك! ولست من الذين عادوا يعجبون بشخصية الزعيم الفرد، الأوحد، الملهم، الذي تعتمد عليه البلاد لأنه وحده دون سواه الذي يمتلك القدرة على تحقيق أحلام وطموحات ملايين الجماهير! في رأيي أن الزمن قد تجاوز هذا النوع من التفكير، وأن هذا المنطق الهزلي يجب أن تتجاوزه الأنظمة المعاصرة التي تسعى إلى التقدم نحو دولة مدنية عصرية. ويكفي أن البيان الذي تلاه نائب الرئيس الفنزويلي حول وفاة «الزعيم شافيز» جاء في مقدمته: «لقد جاءت اللحظة الأكثر سوءا في تاريخ فنزويلا»!! الأمر الذي لا يمكن إنكاره أن الرجل كان محبوبا للغاية من شعبه وهو أمر لا بد من احترامه. هذه المبالغة في إعطاء صفة القداسة على الزعيم الفرد الملهم هي آفة الخطر التي دمرتنا في سوريا، والعراق، ومصر، واليمن، والجزائر، وتونس، وإيران، وباكستان، والصين. إننا يجب أن ندعم ظاهرة «النظام الديمقراطي» ومؤسساته، وليس ظاهرة الفرد الشخص الذي يمسك بيده مفاتيح الحل والعقد، والسلطة والقوة، والأمن والاقتصاد. مثل هذا الفرد هو خطر على نفسه وعلى نظامه وعلى شعبه، وأحيانا يشكل خطرا على البشرية. إذا فكر في صواريخ عابرة للقارات مثل الزعامة الكورية الشمالية، أو إذا قررت إغلاق مضايق النفط مثل الزعامة الإيرانية، أو التعامل غير المنطقي في أسعار الطاقة مثل هوغو شافيز. إن دعم «المؤسسة» وليس «الفرد» واجب وطني وعقلي وسياسي على كل إنسان يسعى بشكل مخلص لبناء وطن عربي جديد. «المؤسسة» وبناؤها تلك هي الفريضة السياسية الغائبة عن عقولنا الآن.
arabstoday

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:03 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:02 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:50 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:47 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شافيز والفريضة السياسية الغائبة شافيز والفريضة السياسية الغائبة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 23:54 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أسهل طريقة لرسم خط الآيلاينر من دون أي خطأ

GMT 15:03 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

4 عطور قوامها العنبر لجاذبية مضاعفة

GMT 22:55 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

سيات تطلق سيارتها "Tarraco" سباعية المقاعد في معرض باريس

GMT 20:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق للعناية بالشعر المقصف والضعيف

GMT 03:49 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"المحاسب" يحتل المركز الثالث في شباك التذاكر البريطاني

GMT 21:26 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

حقائب الصالات الرياضية "اجعل عام 2021 عنواناً لصحتك"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon