مجتمع «يحفظ» ولا «يفهم»

مجتمع «يحفظ» ولا «يفهم»

مجتمع «يحفظ» ولا «يفهم»

 السعودية اليوم -

مجتمع «يحفظ» ولا «يفهم»

عماد الدين أديب

هناك فارق جوهرى بين رفع الشعار وبين حقيقة فهم جوهره. نتحدث عن الحرية، ونعتقد خطأً أنها مسألة مطلقة بلا ضوابط، بمعنى أنا حر إذاً أنا أفعل ما أريد، بينما اتفق كل الفلاسفة وأساتذة القانون والعلوم السياسية على أن الحرية يجب أن تكون مقيدة أخلاقياً وقابلة للمساءلة قانونياً، وإلا تحول المجتمع إلى حالة من الغوغاء الذين يفعلون ما يحلو لهم دون أى «ضابط أو رابط»! ونتحدث فى تطبيق الشريعة والدين دون أن ندرك أن هناك فارقاً ساطعاً وعظيماً بين الدولة الإسلامية والدولة الدينية. هناك اختلاف هائل بين الدولة التى يحكمها رجال الدين وبين الدولة التى تحكمها قيم ومبادئ الشرع. الدولة فى الإسلام، أساساً، مدنية لا تخالف مبادئ الشرع فى قوانينها أو معاملاتها.

هذا الفهم المغلوط القائم على جهل شديد وتقصير عظيم فى أنظمة التعليم وفى وسائل الإعلام ومصادر الثقافة الوطنية والخطاب الدعوى هو المصدر الأساسى للمآسى والكوارث التى تعانى منها بلادنا وأمتنا العربية.

الفهم المغلوط للحرية جعلنا نقوم بحركات احتجاج كبرى تقوم على هدم القديم دون وجود أى مشروع لبناء نظام جديد فحدثت الفوضى التى ما زلنا نعانى منها حتى يومنا هذا. وفهمنا المغلوط للدين والتدين، هو الذى أنتج جماعات متطرفة وصلت إلى حد التكفير الدموى والخروج عن الدولة والحاكم والقانون تحت دعوى «هدم مجتمع الطواغيت وإقامة مجتمع الإسلام».

هذا الفهم أدى إلى تبرير فتاوى استباحة أرواح وأعراض وأموال المجتمع، وأدى إلى إقناع شبابنا أن قتل الغير وتفجير النفس يؤدى إلى الجنة الموعودة.

دور دولة الرعاية فى الاقتصاد لا يعنى أن يتكاسل الفرد ويصبح معدل إنتاجيته فى اليوم 32 دقيقة عمل، ويعتبر أن مرتب الدولة هو «إتاوة» إلزامية يدفعها المجتمع لشراء سكوته ورضائه! وحرية رأس المال لا تعنى العبث بمصائر البلاد والعباد والتزاوج بين المال والسلطة من أجل إقامة عمليات ثراء مشبوهة فى ظل نظام فاسد. إن كنا لا نفهم حقيقة الحرية، والدين، والدولة، والمال. فماذا ننتظر؟

الفهم الخاطئ يؤدى -بالضرورة- إلى كوارث فى التطبيق!

هذه مشكلة «اللى حافظ ومش فاهم»!

arabstoday

GMT 13:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 13:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 13:37 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 13:35 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 13:34 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 13:33 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 13:32 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 13:30 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجتمع «يحفظ» ولا «يفهم» مجتمع «يحفظ» ولا «يفهم»



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon