العرب يملأون الفراغ بالفراغ
أخر الأخبار

العرب يملأون الفراغ بالفراغ

العرب يملأون الفراغ بالفراغ

 السعودية اليوم -

العرب يملأون الفراغ بالفراغ

بقلم - عماد الدين أديب

قرر العالم العربى أن يملأ عقله السياسى، ويبنى قراراته وحساباته على «الفراغ».

من الحقائق العلمية أن الكتلة تكره الفراغ، وأن أى فراغ لم تملأه أنت، فسوف يملأه غيرك بالقدر والطريقة والاتجاه والأهداف التى يريدها هو.

والتعريف العلمى الدقيق للفراغ هو:

«أن الفراغ فى الفيزياء هو حيز من الفضاء فارغ من المادة، ويعتبر ضغطه أقل بكثير من الضغط الجوى».

وحتى الآن لم يثبت فى علم الفيزياء أن هناك -علمياً- ما يمكن أن يطلق عليه الفراغ الكامل.

فى السياسة، وتحديداً فى السياسة العربية، قررنا أن نطلق العنان لترك الأمور للفراغ تحت إيمان كامل بمنطق سلبى سائد، يقول: «دع الأمور كما هى، والأحداث سوف تقوم بتدبير نفسها بنفسها».

وبعض الناس يخطئون خطأً جسيماً فى تفسير بعض الآيات القرآنية.

ونعم بالله سبحانه وتعالى، هو القادر، المدبر الأعظم لكل شىء، وكل الكائنات، وكل الأفعال، ولكن هناك، دائماً مسئولية للبشر عما يفعلونه وعما يجب أن يفعلوه وإلا لما كان هناك حساب وعقاب وجنة ونار فى الدار الباقية.

هذه الديباجة تهدف إلى إثبات الفشل المطلق لسياسات اعتماد الفراغ كمبدأ راسخ فى سياساتنا العربية.

الجميع فى هذا العالم يتحركون بمشروعات خيّرة أو شريرة، ذكية أو غبية، سلبية أو إيجابية، ناجحة أو فاشلة، لكنها فى النهاية سياسات واضحة من لحم ودم، لها أهداف وأدوات وخطط وجدول زمنى وتكاليف ومتابعات وتقييمات.

الأمريكى، الروسى، التركى، الإيرانى، الإسرائيلى له خطط نظرية وعملية، معلنة وسرية، تطبق ويتم متابعتها يوماً بيوم.

جميعهم لهم خطط، نتفق أو نختلف معها، معنا أو ضدنا، نعرفها أو لا نعرفها، لكنها فى النهاية سياسات فعلية، والأهم هى ليست فراغات وثقوباً فى ملفات المنطقة.

وحدهم العرب، يعشقون الفراغ، ويتركونه أهم جنرال يحارب لهم حروبهم.

الفراغ، يورث العدم، ويشجع السفهاء والأعداء والأشرار على ملء مكانه بسياسات معادية فى ذات الوقت الذى يذهب فيه البعض هنا فى غيبوبة طوعية.

الفراغ فى سوريا أدخل الروسى، والإيرانى، والتركى والميليشيات و88 تنظيماً إرهابياً تكفيرياً.

الفراغ فى فلسطين أضاع أكثر من ثلثى الأراضى الفلسطينية تحت يد الاحتلال الإسرائيلى وسمح بتحويل القدس إلى عاصمة للدولة العبرية.

الفراغ فى العراق حوّل عاصمة الرشيد ومهد الخلافة إلى منطقة نفوذ إيرانى.

الفراغ فى ليبيا، جعل منها ساحة مصالح تركية، قطرية، إيطالية، ألمانية، فرنسية تبيع وتشترى فى ميليشيات ونفط وسمسرة سلاح.

الفراغ فى لبنان تركه نهباً للمجهول، وللحكومة التى جاءت من اللاتوافق الذى ينذر باللادولة.

لم يراهن أحد على الفراغ ونجح، لذلك كله نقول: السلبية كارثة الكوارث، والتزام موقف المشاهد العاجز هو أحد الأسباب الجوهرية فى انهيار الأمم وضياع الممالك وسقوط الحضارات.

الحركة بركة، والحركة الواعية هى طوق النجاة، والتشخيص الصحيح للمرض هو أهم عناصر العلاج الشافى.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب يملأون الفراغ بالفراغ العرب يملأون الفراغ بالفراغ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon